الجمعة، 10 أغسطس 2018

رسالة لم ترسل يوما


أود أن أخبرك شئ لكن أرجوك لا تنزعجى ، لقد أصبحت بائسا ، منهك القوى ، صارت الأيام تمر على ثقيلة ، لا أشتهى مذاقا لأى شئ ، أصطنع الابتسامات عندما ألاعب الصغار ، أمزح مع الأصدقاء حتى لا أبدو أمامهم مكتئبا ، أبتسم إليك وأتودد وتتعالين على وتتمنعين ، كأنى مرض جلدى تخشين أن تصيبك منه عدوى إن اقتربت ، تفرين حتى إن رأيتنى أقترب ، يتكدر وجهك إن تلاقت الأنفاس ، أعلم يقينا أنك تعدينني ذنبا يؤرق نومك ، ويؤخر رزقك ، ويضعف بدنك ويمرض أحبابك ويذهب راحة بالك .
أتعلمين جاء وقت سألت الله فيه كثيرا ان يقبضنى إليه حتى تنعمين بالراحة ويهدأ قلبك وتستقر حياتك ، أعلم أنك تودين الابتعاد عنى بكل ما أوتيت وكلما هممت بفعل ذلك تشاهدين ضعفى فتبقين حتى لا أذبل أكثر ، تعلمين أنك الروح لى ، فتشفقين على حالى وتعطفين على وتبقين بالقرب وتستعينين على ضعفى بالتمنع .
 لم أكن هكذا قبلا فصرت بحبك ذاك الذى تتمنين التخلص منه ، لو أن لى على قلبى حكما صدقينى لن أتردد لحظة فى إبعاده عن كل طريق يمكن أن تتعثرين به فيه حتى لا تحزن عيناك إن رأتنى ولا أن يتكدر وجهك إن صادفنى وحتى لا تذكرين ذاك الذى تمنيت كثيرا التخلص منه .
أتظنين أن من السهل على سماعى لحديثك عنه ومقدار ما يعدكم بتقديمه لك لو وافقت على العودة إليه مجددا وأظل أنا أسألك البقاء قربى ، أتعلمين كم سقطت فى عين نفسى من فرط حالى معك حتى أننى لم أعد أحتمل أن أنظر فى المرآة ، فذاك الذى ألقاه لا أعرفه ، عرفته قبلا قويا لا يخضعه حب امرأة حتى أتيت أنت فحطمت تلك القلاع التى ظن أنها محصنة ، أعلم أنه لن يزعجك أيا مما قلت فلديك مما يشغلك عن ذلك الكثير الكثير ...