‏إظهار الرسائل ذات التسميات اسلاميات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات اسلاميات. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 21 أغسطس 2011

يا نفس

يا نفس
لملمى أوراقك إقترب أوان الرحيل
واستغفرى فذنوبك ليست بالشئ القليل
واحذرى غضب الإله
أن يكشف الستر الجميل
وتذوقى طعم العبادة فمذاقها حلو جميل
فلذة الايمان شفاء للقلب العليل
وادخرى ركعات تنجيك فى ظلمة الليل الطويل
واسألى مولاك عفوا وحده يعطى الأجر الجزيل
أكثرى ذكر الإله ينجيك بظل ظليل
واعملى ليوم غد لا أب فيه ولا خليل
وألزمى سنة نبيك فهو رسول الحق للجنة دليل
وسواه ان تتبعيه بيكى يحيد بيكى يميل
ولتصبرى طول الطريق فما للجنة مثيل
(اللهم إنك عفوا تحب العفو فاعفو عنا يا كريم )

الأربعاء، 17 أغسطس 2011

مقتطفات ايمانية (7)

• فصل : إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم
من أحب تصفية الأحوال ، فليجتهد في تصفية الأعمال .
قال الله عز وجل : و ألو استقاموا على الطريقة لأسقيناهم ماء غدقاً .
قال النبي صلى الله عليه و سلم فيما يروي عن ربه عز وجل : لو أن عبادي أطاعوني لسقيتهم المطر بالليل ، و أطلعت عليهم الشمس بالنهار ، و لم أسمعهم صوت الرعد .
و قال صلى الله عليه و سلم : البر لا يبلى ، و الإثم لا ينسى ، و الديان لا ينام ، و كما تدين تدان .
و قال أبو سليمان الداراني : [ من صفى صفي له ، و من كدر كدر عليه ، و من أحسن في ليلة كوفىء في نهاره ، و من أحسن في نهاره كوفىء في ليله ] . و كان شيخ يدور في المجالس ، و يقول : من سره أن تدوم له العافية ، فليتق الله عز وجل . و كان الفضيل بن عياض ، يقول : [ إني لأعصي الله ، فأعرف ذلك في خلق دابتي ، و جاريتي ] . و اعلم ـ وفقك الله ـ أنه لا يحس بضربة مبنج ، و إنما يعرف الزيادة من النقصان المحاسب لنفسه و متى رأيت تكديراً في حال فاذكر نعمة ما شكرت ، أو زلة قد فعلت ، و احذر من نفار النعم ، و مفاجأة النقم ، و لا تغتر بساط الحلم ، فربما عجل انقباضه .
و قد قال الله عز وجل : إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم .
و كان أبو علي الروذباري يقول : [ من الاغترار أن تسىء ، فيحسن إليك ، فتترك التوبة ، توهما أنك تسامح في العقوبات ] .
صيد الخاطر لابن الجوزى رحمه الله

السبت، 13 أغسطس 2011

مقتطفات ايمانية (6)


·       فصل : البلاء و الصبر (صيد الخاطر لابن الجوزى )  
  للبلايا نهايات معلومة الوقت عند الله عز وجل ، فلا بد للمبتلي من الصبر إلى أن ينقضي أوان البلاء 
  فإن تقلل قبل الوقت لم ينفع التقلل ، كما أن المادة إذا إنحدرت إلى عضو فإنها لن ترجع ، فلا بد من الصبر إلى حين البطالة ، فإستعجال زوال البلاء مع تقدير مدته لا ينفع .
   
فالواجب الصبر و إن كان الدعاء مشروعاً و لا ينفع إلا به ، إلا أنه لا ينبغي للداعي أن يستعجل ، بل يتعبد بالصبر و الدعاء و التسليم إلى الحكيم 
  و يقطع المواد التي كانت سبباً للبلاء ، فإن غالب البلاء أن يكون عقوبة .
   
فأما المستعجل فمزاحم للمدبر ، و ليس هذا مقام العبودية و إنتما المقام الأعلى هو الرضى ، و الصبر هو اللازم .
   
و التلاقي بكثرة الدعاء نعم المعتمد ، و الإعتراض حرام ، و الإستعجال مزاحمة للتدبير فافهم هذه الأشياء فإنها تهون البلاء
.

الثلاثاء، 9 أغسطس 2011

مقتطفات ايمانية (5)

من ذكاء الأنبياء (الاذكياء لابن الجوزى )

   قال ابن عباس: لمّا شبّ اسماعيل تزوّج امرأة من جرهم, فجاء ابراهيم فلم يجد اسماعيل, فسألأ عنه امرأته فقالت:
خرج يبتغي لنا.
ثم سألها عن عيشهم فقالت:
نحن بشر في ضيق وشدّة, وشكت اليه, فقال:
فاذا جاء زوجك فاقرأي عليه السلام وقولي له:
يغيّر عتبة بابه.
فلما جاء أخبرته فقال: ذاك أبي وقد أمرني أن أفارقك, الحقي بأهلك.

  
  ومن المنقول عن سليمان عليه السلام:
عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:
خرجت امرأتان ومعهما صبيّان, فعدا الذئب على أحدهما, فأخذتا تختصمان في الصبي الباقي, فاختصمتا الى داود عليه السلام, فقضى به للكبرى منهما, فمرّتا على سليمان عليه السلام, فقال ما أمركما؟
فقصّتا القصّة.
فقال: ائتوني بالسكين أشق الغلام بينكما.
فقالت الصغرى: أتشقه؟
قال: نعم.
قالت: لا تفعل, حظي منه لها.
فقال: هو ابنك. فقضى به لها.


وعن محمد بن كعب القرظي قال:
جاء رجل الى سليمان النبي عليه السلام فقال: يا نبيّ الله! ان لي جيرانا يسرقون أوزي.
فنادى الصلاة جامعة.
ثم خطبهم, فقال في خطبته: واحدكم يسرق اوز جاره, ثم يدخل المسجد والريش على رأسه!
فمسح رجل برأسه, فقال سليمان: خذوه فانه صاحبكم.


  ومن المنقول عن عيسى عليه السلام: أن ابليس جاء اليه, فقال له: ألست تزعم أنه لا يصيبك الا ما كتب الله لك؟
قال: بلى.
قال: فارم بنفسك من هذه الجبل, فانه ان قدر لك السلامة تسلم.
فقال له: يا ملعون, ان لله عز وجلّ أن يختبر عباده, وليس للعبد أن يختبر ربّه عز وجلّ.


  وعن علي رضي الله عنه قال:
لما سار رسول الله صلى الله عليه وسلم الى بدر وجدنا عندها رجلين: رجلا من قريش ومولى لعقبة بن أبي معيط. فأما القرشي فأفلت, وأما مولى عقبة فأخذناه, فجعلنا نقول له: كم القوم؟ فيقول:هو والله كثير عددهم, شديد بأسهم.
فجعل المسلمون اذا قال ذلك ضربوه, حتى انتهوا به الى النبي صلى الله عليه وسلّم, ثم ان النبي صلى الله عليه وسلّم سأله: كم ينحرون من الجزر؟
فقال: عشرا لكل يوم.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: القوم ألف, كل جزور لمئة وتبعها.


  وعن أبي هريرة قال:
قال رجل: يا رسول الله, ان لي جارا يؤذيني.
فقال: انطلق وأخرج متاعك الى الطريق.
فانطلق وأخرج متاعه فاجتمع الناس عليه, فقالوا ما شأنك؟
قال: لي جار يؤذيني, فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلّم فقال:" انطلق وأخرج  متاعك الى الطريق".
فجعلوا يقولون: اللهم العنه, اللهم اخزه.
فبلغه فأتاه, فقال: ارجع الى منزلك فوالله لا أؤذيك.


  وعن الحسن أن رجلا أتى رسول الله صلى الله عليه وسلّم برجل قد قتل حميما له, فقال له النبي صلى الله عليه وسلّم:" أتأخذ الدية؟"
قال: لا
قال: أفتعفوا؟
قال: لا.
قال: اذهب فاقتله!
فلما جاوزه الرجل قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: ان قتله فهو مثله.
فلحق الرجل رجلا فقال له: ان رسول الله صلى الله عليه وسلّم قال كذا, فتركه وهو يجر نسعه في عنقه.

قال ابن قتيبة: لم يرد رسول الله صلى الله عليه وسلّم أنه مثله في المأثم واستيجاب النار ان قتله. وكيف يريد هذه وقد أباح الله عز زجلّ قتله بالقصاص, ولكن كره رسول الله أن يقتص وأحب له العفو, فعرّض تعريضا أوهمه به أنه ان هو قتله كان مثله في الاثم ليعفو عنه, وكان مراده أن يقتل نفسا كما قتل الأوّل نفسا, فهذا قاتل وهذ قاتل, فقد استويا في قاتل وقاتل, الا أ، الأوّل ظالم والآخر مقتصّ.


   وفي حديث رسول الله صلى الله عليه وسلّم من هذا كثير خصوصا في المعاريض, فمن ذلك روي عن سعيد بن المسيّب أ، عائشة رضي الله عنها سئلت: 

   هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلّم يمزح؟
قالت نعم. كان عندي عجوز, فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلّم فقالت:" ادع الله أن يجعلني من أهل الجنّة".
فقال:" ان الجنّة لا تدخلها العجائز."
وسمع النداء, فخرج ودخل وهي تبكي, فقال: ما لها؟
قالوا: انك حدّثتها أن الجنة لا يدخلها العجائز.
قال:" ان الله يحوّلهن أبكارا عربا أترابا".

  
وحدّثنا القرشيّ قال: دخلت امرأة على رسول الله صلى الله عليه وسلّم فقال:" من زوّجك"؟
فسمّته له, فقال:" الذي في عينيه بياض"؟
فرجعت فجعلت تنظر الى زوجها, فقال: ما لك؟
قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم:" زوجك فلان"؟
قلت: نعم. قال:" الذي في عينيه بياض"؟
قال: أوليس البياض في عيني أكثر من السواد؟

  
حدّثنا أنس بن مالك قال: جاء رجل الى النبي صلى الله عليه وسلّم ليستحمله فقال: "أنا حاملك على ولد ناقة".
قال: يا رسول الله, وما أصنع بولد ناقة؟
قال:" وهل تلد الابل الا النوق؟".

الأحد، 7 أغسطس 2011

مقتطفات ايمانية (4)

بين سعيد بن جبير والحجاج الثقفي

  كان الحجاج بن يوسف, فاسق بني ثقيف, واليا لعبد الملك, يأخذ بالشبهات ويتحرى المناوئين في جميع البلاد الإسلامية لحكم أميره وسيده. فيصب المحن عليهم دون هوادة ولا خوف من الله المقتدر الجبار, وكان خالد بن عبد الملك القسري واليا على مكة المكرمة وقد علم بوجود ابن جبير في ولايته فألقى القبض عليه واعتقله, ثم أراد أن يتخلص منه فأرسله مخفورا مع إسماعيل بن واسط البجلي إلى الحجاج بن يوسف.
قال الحجاج: ما أسمك؟
سعيد: سعيد بن جبير.
الحجاج: بل أنت شقي بن كسير.
سعيد: بل كانت أمي أعلم باسمي منك.
الحجاج: شقيت أمك وشقيت أنت.
سعيد: الغيب يعلمه غيرك.
الحجاج: لا بد لك بالدنيا نارا تلظى.
سعيد: لو علمت أن ذلك بيدك لاتخذتك إلها.
الحجاج: ما قولك  في محمد؟.
سعيد: نبي الرحمة وإمام الهدى.
الحجاج: ما قولك في علي, أهو في الجنة أم هو في النار؟..
سعيد: لو دخلتها وعرفت من فيها, عرفت أهلها.
الحجاج: ما قولك في الخلفاء؟.
سعيد: لست عليهم بوكيل.
الحجاج: فأيهم أعجب إليك؟.
سعيد: أرضاهم لخالقي.
الحجاج: فأيهم أرضى  للخالق؟.
سعيد: علم ذلك عند الذي يعلم سرهم ونجواهم.
الحجاج: أحب أن تصدقني.
سعيد: إن لم أحبك لن أكذبك.
الحجاج: فما بالك لم تضحك؟.
سعيد: وكيف يضحك مخلوق خلق من طين, والطين تأكله النار!!.
الحجاج: فما بالنا نضحك؟.
سعيد: لم تستو القلوب.
ثم أمر الحجاج باللؤلؤ والزبرجد والياقوت, فجمعه بين يديه.
قال سعيد: ان كنت جمعت هذا لتتقي به فزع يوم القيامة فصالح والا ففزعة واحدة تذهل كل مرضعة عما أرضعت, ولا خير في شيء من الدنيا إلا ما طاب وزكا.
ثم دعا الحجاج بالعود والناي, فلما ضرب بالعود ونفخ بالناي  بكى سعيد.
فقال: ما يبكيك؟ أهو اللعب؟.
قال سعيد: هو الحزن, أما النفخ فذكرني يوما عظيما يوم ينفخ في الصور, وأما العود فشجرة قطعت من غير حق!! وأما الأوتار فمن الشاة تبعث يوم القيامة!!.
قال الحجاج: ويلك يا سعيد.
فقال لا ويل لمن زحزح عن النار وأدخل الجنة.
قال الحجاج: اختر يا سعيد أي  قتلة أقتلك؟.
فقال: اختر أنت لنفسك فوالله لا تقتلني قتلة إلا قتلك الله مثلها في الآخرة.
قال: أتريد أن أعفو عنك؟.
فقال: ان كان العفو فمن الله, وأما أنت فلا براءة لك ولا عذر.
قال الحجاج: اذهبوا به فاقتلوه, فلما خرج ضحك فأخبر الحجاج بذلك فردوه إليه.
وقال: ما أضحكك؟.
فقال: عجبت من جرأتك لى الله وحلم الله عليك.
فأمر بالنطع فبسط.
وقال: اقتلوه.
فقال سعيد: وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفا مسلما وما أنا من المشركين.
قال الحجاج: وجهوا به لغير القبلة.
قال سعيد: فأينما تولوا فثمّ وجه الله.
قال الحجاج: كبوه على وجهه.
قال سعيد: منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى.
قال الحجاج: اذبحوه.
قال سعيد: أما أنا فأشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله, خذها مني حتى تلقاني بها يوم القيامة, اللهم لا تسلطه على أحد يقتله بعدي.
(وفيّات الأعيان 2\371).(صور من الابتلاء - وحيد عبدالسلام بالى )

السبت، 6 أغسطس 2011

مقتطفات ايمانية (3)

ذِمّ الدُّنيا
أَيها العبد‏:‏ تفكر في دنياك كم قتلت وتذكر ما صنعت بأَقرانك وما فعلت واحذرها فإِنها عما لابد منه قد شغلت وإِياك أن تساكنها فإِنها إِن حلت رحلت . وروى عمار بن ياسر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏(‏مرَّ بشاةٍ ميتةٍ قد ألقاها أهلها فقال‏:‏ والذي نفسي بيده إِنَّ الدنيا أهون على الله من هذه على أَهلها‏)‏ . وكان يقول في صفة الدنيا‏:‏ ‏(‏أَولها عناءٌ وأخرها فناء . حلالها حسابٌ وحرامها عقابٌ . من استغنى بها فُتن ومن افتقر إِليها حزن ومن سعى لها فاتته ومن نأى عنها أَتته ومن نظر إِليها أعمته ومن بصر بها بصرته‏)‏ . وصفها بعض العلماء فقال‏:‏ جمةُ المصائب رتقةُ المشارب لا تفي لصاحب . وقال يحيى بن معاذ‏:‏ الدنيا خمر الشيطان‏:‏ من شربها لم يفق إلا بين عساكر الموتى نادماً بين الخاسرين قد ترك منها لغير ما جمع وتعلق بحبل غرورها فانقطع وقدم على من يحاسبه على الفتيل والنقير والقطمير فيما انقرض عليه من الصغير والكبير يوم تزل بالعصاة القدم ويندم المسئ على ما قدم . يا من حيات حياته بالآفات لوادغ وأَغراضه المنقلبة إِليها منقلبة زوائغ وشياطين هواه بينه وبين ما هو له نوازع وسهام سهوه في لهو دينه بوالغ قد جرحت الحجر على قلبه فأنساه الحجر الدامغ إن وعظ فساه وإن قوم فزائغ قلبه ملآن بالهوى ومن التقى فارغ كأني بك وسيف الممات في دم الحياة والغ نازلك فانزلك بالنوى عن الأعالي النوابغ وتقضي التيامن نبات سلب الحلى الصايغ ومر إليك فمر عليك الشراب السايغ وطمس شموس عزك المنيرات النوازغ وخرق دروع المنيعات السدايغ أين من جمع الأموال وحماها واهاً لمن جمعها واقتناها تناهى أجله وما تناهى كم سلبت الدنيا أقواماً أقواماً كانوا فيها وعادت عزهم أحلاماً أحلاماً فتفكر في حالهم كيف حال وانظر إلى من مال إلى مال وتدبر أحوالهم إلى ماذا آل وتيقن أنك لاحق بهم بعد ليال عُمرك في مدةٍ ونفسك معدود وجمسك بعد مماتك مع دود كم أمّلت أملاً فانقضى الزمان وفاتك وما أراك تفيق حتى تلقى وفاتك فاحذر زلل قدمك وخف طول ندمك واغتنم وجودك قبل عدمك واقبل نصحى لا تخاطر بدمك .
(المواعظ لابن الجوزى )

الأربعاء، 3 أغسطس 2011

مقتطفات ايمانية (2)

 متاع الغرور (صيد الخاطر لابن الجوزى )
من تفكر بعواقب الدنيا ، أخذ الحذر ، و من أيقن بطول الطريق تأهب للسفر . ما أعجب أمرك يا من يوقن بأمر ثم ينساه ، و يتحقق ضرر حال ثم يغشاه ! و تخشى الناس و الله أحق أن تخشاه .
تغلبك نفسك على ما تظن ، و لا تغلبها على ما تستيقن . أعجب العجائب ، سرورك بغرورك ، و سهوك في لهوك ، عما قد خبىء لك . تغتر بصحتك و تنسى دنو السقم ، و تفرح بعافيتك غافلاً عن قرب الألم . لقد أراك مصرع غيرك مصرعك ، و أبدى مضجع سواك ـ قبل الممات ـ مضجعك . و قد شغلك نيل لذاتك ، عن ذكر خراب ذاتك :
كأنك لم تسمع بأخبار من مضى و لم تر في الباقين مايصنع الدهر
فإن كنت لا تدري فتلك ديارهم محاها مجال الريح بعدك و البقر !
كم رأيت صاحب منزل ما نزل لحده ، حتى نزل ! و كم شاهدت والي قصر وليه عدوه لما عزل ! فيا من كل لحظة إلى هذا يسري ، و فعله فعل من لا يفهم لو لا يدري ...
و كيف تنام العين و هي قريرة ؟ و لم تدر من أي المحلين تنزل ؟

الاثنين، 1 أغسطس 2011

مقتطفات ايمانية (1)

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على افضل خلق الله صلى الله عليه وأله وصحبه وسلم تسليما كثيرا
أما بعد فهذه مقتطفات ايمانية أقدمها لكم خلال ايام شهر رمضان المبارك اعاده الله علينا وعليكم بالخير واليمن والبركات .
واليوم اخترت بداية المقتطفات فكان الاختيار
من كتاب (لطائف المعارف للامام ابن رجب الحنبلى رحمه الله)
: إذا أردت أن تعظ الناس فعظ نفسك فإن اتعظت و إلا فاستحي مني : 
  و غير تقي يأمر الناس بالتقى  طبيب يداوي الناس و هو سقيم
   
يا أيها الرجل المعلم غيره         هلا لنفسك كان ذا التعليم
   
فابدأ بنفسك فانهها عن غيها      فإن انتهت عنه فأنت حكيم
   
فهناك يقبل ما تقول و يقتدى        بالقول منك و ينفع التعليم
   
لا تنه عن خلق و تأتي مثله       عار عليك إذا فعلت عظيم

كان يحيى بن معاذ ينشد في مجالسه :

   
مواعظ الواعظ لن تقبلا                 حتى يعيها قلبه أولا
   
يا قوم من أظلم من واعظ            قد خالف ما قاله في الملا
   
أظهر بين الناس إحسانه              و بارز الرحمن لما خلا

 العالم الذي لا يعمل بعلمه كمثل المصباح يضيء للناس و يحرق نفسه . 
 قال أبو العتاهية :
    وبخت غيرك بالعمى فأفدته      بصرا و أنت محسن لعماك
   
و فتيلة المصباح تحرق نفسها و تضيء للأعشى و أنت كذاك

 لما جلس عبد الواحد بن زيد للوعظ أتته امرأة من الصالحات فأنشدته : 
    يا واعظاً قام لاحتساب               يزجر قوماً عن الذنوب
   
تنهى و أنت المريب حقاً                هذا من المنكر العجيب
   
لو كنت أصلحت قبل هذا               عيبك أو تبت من قريب
   
كان لما قلت يا حبيبي                 موقع صدق من القلوب
   
تنهى عن الغي و التمادي            و أنت في النهي كالمريب



   و مع هذا كله فلا بد للإنسان من الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و الوعظ .
   و التذكير و لو لم يعظ إلا معصوم من الزلل لم يعظ الناس بعد رسول الله صلى الله عليه و سلم أحد لأنه لا عصمة لأحد بعده :   لئن لم يعظ العاصين من هو مذنب فمن يعظ العاصين بعد محمد

قال مالك : و صدق . و من ذا الذي ليس فيه شيء :

    من ذا الذي ما ساء قط            و من له الحسنى فقط

 خطب عمر بن عبد العزيز رحمه الله يوماً فقال في موعظته : إني لأقول هذه المقالة و ما أعلم عند أحد من الذنوب أكثر مما أعلم عندي فاستغفر الله و أتوب إليه . و كتب إلى بعض نوابه على بعض الأمصار كتاباً يعظه فيه و قال في آخره : و إني لأعظك بهذا و إني لكثير الإسراف على نفسي غير محكم لكثير من أمري . و لو أن المرء لا يعظ أخاه حتى يحكم نفسه إذاً لتواكل الخير ، و إذاً لرفع الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر ، و إذاً لاستحلت المحارم ، و قل الواعظون و الساعون لله بالنصيحة في الأرض .. و الشيطان و أعوانه يودون أن لا يأمر أحد بمعروف و لا ينهى عن منكر . و إذا أمرهم أحد أو نهاهم عابوه بما فيه و بما ليس فيه كما قيل :

  و أعلنت الفواحش في البوادي    و صار الناس أعوان المريب
   
إذا ما عبتم عابوا مقالي         لما في القوم من تلك العيوب
   
و ودوا لو كففنا فاستوينا       فصار الناس كالشيء المشوب
   
و كنا نستطب إذا مرضنا        فصار هلاكنا بيد الطبيب

الجمعة، 29 يوليو 2011

رمضان كريم

قبل رمضان :

(♥) أنا آسف على ثلاث :
--------------------------
...
1- لو زعلت إنسان
...2- لو جرحت إنسان
3- لو ضايقت إنسان

(♥) أشكر ثلاثة:
-----------------

1- من كان لي عنده قدر واحترام
2- من حمل لي قلبه شيء من معزة وتقدير
- من دعا لي بظهر الغيب

(♥) الله يسامح ثلاثة:
----------------------

1- من اغتابني في غيابي
2- من شتمني
3- من اساء الي

(♥)
اللهم بلغنا رمضان ،، بذنب مغفور وعمل مقبول
(منقول )
كل عام انتم بخير 
كل عام انتم الى الله اقرب 
وبطاعته ألزم
وعن معصيته أبعد
وجعل الله أجركم أعظم
فى رمضان موعدنا ان شاء الله مع مقتطفات ايمانية ربما تجدوا فيها بعض النفع 
اسأل الله الاخلاص فى القول والعمل والتوفيق فى النقل .