‏إظهار الرسائل ذات التسميات من الواقع. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات من الواقع. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 24 أكتوبر 2019

والسبب المطر !


وبعد مقدمة قصيرة ، انهالت الأمطار ، بدأت قطرات ثم أصبحت فى عجلة من أمرها تتدفق أفواجا أفواجا ، بدأت مبشرات فطرب الناس وتسابق البعض ليلهو وسط زخاتها مبتهجا ثم تتابعت فغضبت فتبدل لون السماء وأصبحت تشتعل وتئن وتزأر ، لم يكن اللمعان إبتهاجا كما كنا نظن وإنما كان صراخا أحدث دويا هائلا ، هزيم الرعد مدوى سبقه وميض البرق المفزع ، وأصبحت القطرات كرات من الثلج تقذف جماعات جماعات ، الأشجار كانت تتراقص طربا وفجأة أصبحت تتلوى ألما وكمدا حتى صرعتها الرياح فاقتلعت جذورها ، الطيور التى كانت تغرد وتلهو هرعت إلى أعشاشها ضامة صغارها بين أجنحتها ، الشمس غفلتنا وانسحبت دون أن يدركها أحد منا .
أصبحت الأمطار كأسد غاضب ، خرج من عرينه لتوه ، جائع يبحث عن فريسته وهل من فريسة أيسر من تلك التى تتقاذفها الريح وتحملها الأمطار .
كأن كل شئ تحالف ضدها ، أعمدة الكهرباء اشتعلت ، لم تقوى على كبح جماح شرايينها فأنفجرت العروق ملقية بشحناتها إلى الأرض والأرض أغرقها الماء والماء يحمل الموت والفريسة .... تركت فريسة .
هواتف لعينة وأبواق نزع منها صوتها وسيارات تعطلت فسد وقودها ، صرخات أم وكسر أب وبكاء صغار وأمانة ضاعت بين جنيهات عفنة ومؤن مغشوشة وذمم خربة وأنفس مريضة وراع ضيع رعيته .
الماء الطاهر ابتلع الروح والجسد البرئ فارقته قواه ، الألم وقت مضى والوجع ليل سرمدى ، النهار ولى مفارقا والليل أبى القدوم ، الروح تشبثت بالضوء والضوء هزمته دموعه .

الاثنين، 3 أغسطس 2015

يوم مولدى

رمضان فى هذا العام يوافق أغسطس ، تخطاه فقط بثلاثة أيام ، الشمس على أشدها والناس لا يجدون منها ملاذا ولا مهربا ، الفلاحون منغمسون فى نزع الحشائش الضارة من بين أعواد الأرز التى انتصف عمرها وأوشكت على النضوج ، سيقان الذرة تقف شامخة تتراقص أطرافها وبدأت التيجان تزين أوعية الثمار تخبر بأنها باتت على أبواب مهد جديد ، تتراقص أعواد الملوخيا اللينة بجوار تلك السيقان التى بدت لها شاهقة تلامس بعنقها السماء وفى مسافات تركت بين تلك السيقان لتسهيل السير وجريان الماء جلس شاب فى منتصف عقده الثالث يستظل بها من لفح الشمس وقسوتها ويتناول شيئا من الراحة تعينه على الصوم والعمل .
فى صحن البيت جلست سيدة فى عقدها السادس بالقرب من بناتها اللاتى شغلن بطهى وتجهيز الإفطار ، وطفلتين صغيرتين تلعبان بالجوار .
بيت يطل على ترعة صغيرة ، بينهما بساط من الفراغ ترك كحرم للمجرى المائى الصغير ، تحيطه أشجار النخيل وشجرة مانجو ومجموعة متلاصقة من أشجار التين الشوكى ، حظيرة صغيرة حوائطها من الخشب والطين ، تظللها سيقان العنب ، أمامها سيدة شغلت بملأ الأوعية بالماء وبناتها شغلن بعملهن بالقرب منها .
قطع شغلهم صرخة امرأة انتفض الجميع منها فأفزعتهم ....يبدو أن زوجة الإبن البكرى ستضع مولودها الثالث اليوم ....اليوم وهى صائمة وقبل حلول أوان الافطار ..
أرسلت السيدة ابنتها الى بيت الداية " السيدة عزيزة " رحمها الله ، لا تعودى قبل أن تحضر معك وساقوم بتسخين المياه لحين عودتك ، وأرسلت الابنة الأخرى الى بيت والد الزوجة ، أخبريهم أن ابنتهم تلد الآن ، وأرسلت الى الجد ليحضر من الحقل برفقة ابنه فربما نحتاج مساعدة ..يارب يقومك بالسلامة يا بنتى ...
تبدل مظهر اليوم وتغيرت أحوال الجميع وكل منهم سلك جهة معينة لأداء مهمة معينة صغيرة ربما ، كبيرة ربما ، لكن لكل منهم دوره وآثره ...
العرق يصطف مزاحما حباته على وجه الأم التى لم تتخطى منتصف عقدها الثالث وبالقرب منها جلست ابنتها الكبرى التى سنواتها الأربع بثلاثة أشهر فقط ، تمسح عن أمها العرق ، الزوج عاد من الحقل مهرولا فور سماعه الخبر تعلو عينه اللهفه ويغمر قلبه الشوق وكلمات الرجاء وأدعية الأمل غلبت نظراته الى السماء ..." رب هب لى من لدنك وليا " ...
إمتلأ بهو المنزل بالخطوات جيئة وذهابا ، الجميع كخلية نحل لا يكل أفرادها عن العمل ، الكل ينتظر أن تطمئنهم " الست عزيزة " ، الجميع ينتظر قدوم المولود الجديد ، لم يولد حفيدا ذكرا لهذه الأسرة بعد ويأمل الجد والجدة أن يكون مولودهما اليوم ذكرا يمتعون أعينهم بالنظر إليه فى حياتهم ، دعوات قبل الافطار تخترق أبواب السماء ..
صرخت الأم صرخة صمتت بعدها وصمت جميع من حضر وكأنهم نزلت عليهم سكينة زاغت بأبصارهم وأبكمت ألسنتهم ، صمت الجميع مانحين الفرصة لصراخ طفل صغير ان يعلو ليعلن عن قدومه الى الكون ومهد لحياة جديدة ....زغرودة خرجت عالية من فم الداية تلتها زغاريد كثيرة من عمات المولود وخالاته ...غالى الصغير خطى الى الدنيا ..
أسرع الأب فحمل المولود وعيناه كستها الدموع المغلفة بالبهجة والفرح ..الله أكبر الله أكبر ...لا إله إلا الله ..أنهى الأذان فى أذن المولود وقدمه الى جده وجدته ، حمدا الله على ما وهب ، اسمه محمدا وسيكون عند الجميع غاليا ..
كان ذلك قبل ثلاثون عاما زادت عليها سنوات ثلاث ...واليوم مبتدى رحلة جديدة ....

السبت، 6 يونيو 2015

صيف 1997

يقلب عينيه فى السقف الخرسانى ، يتذكر تلك الأحداث التى جرت والمواقف التى مر بها ، ربما لم تخطر فى باله يوما ولم يجول بخاطره أن يمر بمثل ما مر به رغم اعتياده تجرع المشاق .
يطرق كل الأبواب باحثا عن عمل يعينه على قضاء اجازته الصيفيه ويقتات منه رزق يومه ويعد لعامه الجامعى القادم ، يحتاج أن يشترى ملابس جديدة وأن يكون معه ما يكفى لسداد الرسوم وشراء الكتب الجامعيه وما قد يلزمه من مصروفات للتنقل والسفر فى رحلته اليومية الى الجامعه من قريته المختبئة وسط الزروع .
هناك فرصة عمل فى معارض الشريف بالمدينة القريبة ، وقت العمل يمتد من التاسعة صباحا وحتى الثانية عشر ليلا ، الراتب الشهرى مائة وعشرون جنيها ......بعملية حسابية بسيطة وجد ان ما قد ينفقه من مصروفات ربما يقضى على المبلغ ويحتاج الى بعض السلف لاستكمال الشهر .
تعالى نعمل سويا ، اكسسوارات نشتريها من بعض المحلات ونقوم ببيعها ، كل ما عليك هو التجول فى هذه المنطقة أما الثبات اسفل كوبرى الأميرية واعرض على الشباب بضاعتك ، تلك الاكسسورات تعجبهم ، لكنى غير مقتنع بها ولا ارى لها فائدة ، ليس المهم أن تعجبك ولكن المهم ان تبيعها ، ساعات طويلة وحصيلة البيع بضع جنيهات ، كم ستبلغ حصتى ..لا شئ ...ربما سأتحمل تكلفة العودة الى قريتى مما اكتنزته مسبقا .
هناك فرصة عمل فى شركة مقاولات ، قابلنى صباح السبت هناك ، الحمد لله على رزقه وفضله
تعمل مع هؤلاء الشباب ، تنفذون كل ما يطلب منكم ، وقت العمل من الثامنة حتى الرابعة وما يزيد عن ذلك يحسب لكم سهرات ، أجر اليوم ثمانية جنيهات والاضافى تحسب الساعة فيه بجنيه وخمس وعشرون قرشا ، الاجر هنا يتم تقاضيه عن المدة كل خمسة عشر يوما ، أحد مقاولى العمال مسئول عن اعطائك راتبك ، تستطيع زيارة اسرتك فى نهاية الاسبوع ان شئت ، استقل الحافلة المغادرة فى الرابعة والنصف من بعد ظهر الخميس وعد ثانية فى الحافلة القادمة فى الخامسة فجر السبت ،  المبانى أمامك متسعة وكلها خالية جهز لنفسك مكانا ونم فيه ، السوق قريب من هنا على مسافة عشر دقائق او يزيد قليلا ، من هناك اقتنى احتياجاتك ، هناك كافتريا بالقرب ،  تستطيع شرب الشاى ومشاهدة المباريات مساء ان شئت ليست غالية الثمن .
اليوم هناك صبة خرسانية فى العمارة المواجهة ولابد ان تعمل مع عمال الخلاطة ، قرب شكائر الأسمنت إليهم وناولهم أوعية المياه اللازمة لتشغيل الخلاطة ، اعمل بجد حتى لا تعطل العمل ..
قم من النوم مبكرا واصعد الى السقف الأخير ووصل اللى " خرطوم المياه " بالصنبور الرئيسى وأغرق ما تم صبه بالماء ولا تنسى ان تسقى المبانى كاملة ، لا اريد أن أرى قطعة لم تغرقها المياه ، عملك قبل مواعيد العمل يحتسب لك سهرات اضافية .  
يلتفت يمينا ويسارا لا شئ حوله سوى حوائط مشيدة من الطوب الأحمر وفراغ ترك لنافذة وحقيبة جلدية تضم ملابسه ، جمع قطعا من بقايا الأخشاب المستخدمة فى اقامة الأعمدة الخرسانية ونزع منها ما بها من مسامير وصف تحتها قوائم من الطوب فى أطرافها الأربعة  لكى تبدو على هيئة سرير مجهز للنوم ، غطى الأخشاب بعبوات الأسمنت الفارغة وجعل من حقيبة ملابسه وسادة يريح رأسه عليها .
أوشك الأسبوع على الانتهاء واقترب موعد رؤية الأهل بشوق من لم يعتد على فراق بيته يوما ، يعمل بفرح ويسرع لتنفيذ ما يطلب منه وفجأة ألم شديد ودماء تنهمر من قدميه ، قطعة من الخشب بها مسماران اخترقت باطن قدمه ، يجلس مكانه ، يقبض على فكه من شدة الألم ، يسرع اليه زميله فى العمل ينزع الخشبة فيخرج معها المسماران يصحبهما صرخته ، تشعل نيران فى قطعة خشبية ثم تكوى بها ساقه ويجذ على أنيابه من قسوة الوجع .
كهنة قماشية قديمة تقطع وتربط بها ساقه ، يرتاح قليلا ثم يعود ليكمل يومه  وعمله المطلوب منه .
اعتاد العمل بتوالى الأيام وتبدل لون جلده فاكتسى بلون الليل ، انقضت المدة الأولى وتأخر الراتب ، ذهب الى المقاول ليسأله عن راتبه فأمهله وتوالت الاعذار ، ان اردت مرتبك الأن فلن تأخذ سوى مائة وعشرون جنيها ...لكنى  لى أكثر ، لى أربعة ايام بخلاف الاضافى ، هذا ما عندى أو تستطيع الانتظار ليحين دورك فى المرتب ، ومتى يحين دورى ؟ عندما تصرف لنا الشركة المستخلصات المتأخرة ، ولتعلم أنى أقدم لك ذلك العرض وحدك لأنك رجل جامعى ومختلف عن زملائك ...حسنا أعطنى ما عندك ....سامحك الله .
تعالى معى الى سوق المدينة الرئيسى ، هناك يجلس الكثير من العمال ومن يحتاج الى عامل من قاطنى المدينة يذهب الى هناك وتتقاضى اجرا جيدا ، فى الصباح قطع مسافة تقارب الخمسة كيلو من المترات سيرا على الأقدام الى السوق الرئيسى وهناك جلس مع الجالسين ينتظر حتى اقترب النهار من الانتهاء دون جدوى فعادا مجددا وفى طريق العودة مرا بمنفذ بيع مصنع للبسكويت اشتريا منه ...
فى المساء صاحبه يخبره أن هناك شركة مقاولات أخرى والمقاول هناك يعطى العمال أجورهم كل اسبوع قبل عودتهم الى ديارهم والأجر اليومى اثنى عشر جنيها ، العمل هنا بين بين قد يكون شاقا فى يوم وقد يكون مريحا فى الأخر ومهمتنا هى إنهاء كافة الترميمات المطلوبة وتنظيف المبانى جيدا وتجهيزها للتسليم ...وفى ختام اسبوع العمل تقاضى راتبه دون نقصان وانصرف عائدا الى دياره بعد أن اغتسل جيدا وبدل ثيابه وحمل حقيبته التى أعدها فى المساء المنقضى ، السيارة تطرق اعتاب القرية واحداهن تقف أمام بيتها تلوح لها بكلتا يديها ويكسو وجهها ابتسامة .

الخميس، 4 يونيو 2015

طفولة

صبى صغير يحمل على كتفه شكائر الرمال فيصعد بها الى الطابق السادس حيث الشقة المطلوب ترميمها ، مرات متواليات ، رمال وأسمنت وطوب ، ينسال العرق على جبهته فيغطى عينيه ، يشعر بالتعب ، ينظر الى الوقت الذى انقضى فيراه وكأنه لا يمر ، النهار فى أوله ، الله المعين ، بعض الراحة قد تفيد ، رشفات من الشاى ، عليك التوكل يا كريم .
يواصل العمل ، ينقى الرمال جيدا من السن والزلط المختلط بها عن طريق الهزاز ، يضع الأسمنت على الرمال ويخلطهما ببعضها جيدا حتى تختلط ألوانهما فلا تستطيع التفرقة بينها ، يعدها فى شكل دائرى ويجعل فيها فراغا فى المنتصف يصب فى داخله الماء شيئا فشيئا ثم يلقى بأطراف الرمال والاسمنت المختلطة على المياه حتى يختلط الجميع ويمتزج بالماء جيدا ويعيد الخلط مرات ومرات حتى تصبح جاهزة للاستخدام .
يضع " المونة " ناتج مزج الاسمنت والرمال بالماء فى القصعة " الاداة المستخدمة فى نقل المونة " ويحملها الى البناء الذى يبدأ فى صف اللبنات متجاورات بعد أن أنهى تهيئة المكان وتنظيفه من الأتربة وصب عليه القليل من الماء حتى يسهل تقبله للمونة .
ينقل اللبنات ويضعها بالقرب من البناء وينزل الى الطابق الأرضى ليحمل الأسمنت والرمال ثانية ويصعد بالمتبقى منها مرات ومرات ، تسعون درجة سلم أو يزيد قليلا كان عليه تخطيها صعودا وهبوطا مرات ومرات حتى ينتهى من عمله .
يصعد الدرجات وتعلو الشمس فتنهمر قطرات العرق تغسل كده وتعبه وابتسامة مرهقة سكنت على ثغره ، ونبضات تسأل الله المعونة .
تعد المونة بالطلب فكلما أوشكت على الانتهاء جهز غيرها حتى انقضى العمل والآن أصبح عليه تنظيف مكان العمل جيدا وحمل بقايا الرمال وكسر الطوب وشكائر الأسمنت الفارغة الى الأسفل مجددا ، والأخير تنظيف الأدوات المستخدمة فى العمل وتجفيفها جيدا حتى لا يصيبها الصدأ .
ينظف بدنه بمهل فتتساقط بقايا الرمال والأسمنت وحنة الطوب الحمراء من تحت شلالات الماء وتسقط معها جزء من الوجع الذى صاحب يومه ، تتساقط حبات المياه من فوق رأسه وبدنه محملة بمزيج من الألوان التى خضبت بدنه ، يغمض عينيه ويفرغ كل ما لحق به ، يبتسم شاكرا لانتهاء اليوم  ، يبدل ثيابه ويخرج وكأنه ولد من جديد  .
رقبته تؤلمه وقد تركت فيها الأثقال بصمتها وكتفه مازال يشعره أنه مثقل بلبنات كثر ويده وكأنها مخدرة لا يقوى على تحريكها كثيرا .
الأسمنت بدل هيئة يده فأصبح جلدها يبدو شاحبا وأصبح ملمسها خشنا كغزل الصوف يخشى ان صافح أحدهم أن يجرح يده .
يتناول لقيمات بسيطة يتبعها كوب من الشاى ، قام إلى كتبه  فتصفحها وتأكد من عدم وجود واجبات لم ينتهى منها وأعد حقيبته بجدول اليوم القادم فى المدرسة ولم ينسى أن يضع ما حصل عليه من أجرة عن يوم عمله فى حقيبته ليدفعه الى المدرس نظير الدرس الذى حل موعد سداده .
جلس على اريكته مضجعا يشاهد التلفاز فغلبه النوم فاستسلم له .



السبت، 21 سبتمبر 2013

فى الطريق حكمة

فى السفر الكثير والكثير من المتعة بقدر ما فيه من المشقة والتعب ، اعتدت أن اصطحب فى الطريق دوما كتابا أطالعه وفى بعض الأحيان لا يتسنى لى ذلك وهذه واحدة منهن .
البعض يستغل وقت السفر فى النوم والوقت غالبا لا يسعفه خاصة ونحن فى مصر لا نعانى قط من ازدحام فى الطرق ولا توجد لدينا أدنى مشكلة فى المرور والتنقل من مكان لمكان فى أى وقت سهل ويسير فلا يستطيع المسافر الى اى مكان مهما كان بعيدا من النوم ولا حتى أن تصيبه غفوة منه فما ان تضع قدمك فى السيارة حتى تنزل من الجهة الأخرى .
فضلا عن الهدوء التام فى الحافلة والتكييف المنعش والمرطب للطقس الذى لا يحتاج اساسا الى ذلك .
البعض يقضى الوقت فى مشاهدة الاماكن والوجوه والبعض يقضى الوقت مسترخيا والسماعات تخترق أذنيه والبعض يخفى عينيه خلف نظارته ويضع يده على فيه حتى لا يسمع حديثه فى الهاتف من بجانبه .
جذب انتباهى فى الطريق بعض العبارات والكلمات التى تكتب فى مؤخرة السيارات وتفكرت فيها قليلا فوجدتها تحوى الكثير والكثير .
فبعضها يعبر عن جبروت وعدوانية كاتبها مثل
 " تخبطها تحكها هحطك تحتها " .
وبعضها اعتراف بفضل غيره عليه فكتب
" تحياتى لمن دمر حياتى "
وبعضها حكمة تمثل خلاصة عمر كاتبها ونتيجة تجربته الطويلة فيقول
" اثنين ملهمش أمان .. الفرامل والنسوان "
" اصحاب المصالح ألفين ........وأصحاب العشرة اثنين "
" احترام الكبير واجب "
" أخرة الشقاوة ..عيش وحلاوة "
وبعضها تفاخر وتباهى مثل
" احنا الاساس ... بعلم كل الناس " ....." سوائقين نص الليل " ......."عفاريت الأسفلت " ....." احنا بتوع الحظر "...." الكار دا مش كارنا ...بس ربنا يصبرنا "
وبعضها يمثل كوميديا الواقع فكتب
" الجودة لمن أراد ......منتجات خالد مراد "
وبعضها يدهشك فكتب
DON’T MAKE ANOISE..... BECAUSE I’M SLEEPING
" متجريش ورايا ...أختك مش معايا "
وبعضها يعبر عن رأيه فى الحياه فيقول
" متشغلش بالك ......خليك فى حالك ".
وبعضهم يعتز بما تعلمه من القادة فكتب
" بر الوالدين أفضل من طاعة ابوك وأمك "
وختامها حقيقة " سمك ...لبن ......تمرهندى "


الاثنين، 3 يونيو 2013

غابة

مرت الأيام الطوال وماعاد القلم يقوى على حمل الأسرار التى اكتنزت داخله ، فقد امتلأت خزائنه وجفت صحفه وتناثرت الحروف تلو الحروف تترا ، تئن من أوجاع ألمت بها ، تشكو أمة ضلت سبيلها وأصبح العنف لها عنوانا وقذفت الحكمة وقذف العقل بعيدا بعيدا .
تصدر مشهدها السفهاء والجهلاء فعمت فوضاهم الأفاق ، يسحرون الناس فيستعبدونهم ، ويصفون الأشياء بغير صفاتها ، ويسمونها بأسماء هى ليست لها ، ويلبسونها زى العفة رغم أن فى باطنها تكمن الفاحشة ، ووجه العقل رغم أن السفه فيها واضح جلى ، مبتغاهم عبادة الأهواء تارة والأموال تارة والنفوذ والسلطات تارة وأنفسهم تارة أخرى .
الرفق واللين أخر ما يبدو والرحمة والحكمة أمل ضائع والجهل سيدٌ والأغبياء أسياد ، العلم ما يعلم منه سوى اسمه وفحواه ، جهل تغمر به العقول كالخمر يصب فى الكوؤس صبا ، حتى أصبحت النفوس خاوية والعقول بالية وأقل القليل من سقط من هذا المستنقع برحمة من الله وفضل .
روابط تنزع وبركات ترفع وعلم يقبض وظلام يطغى وسرقات ومظالم وآهات ولعنات وشكوى وصرخات وانتهاك حرمات ودموع واستغاثات وطريق ممهد بالعثرات .
أقنعة تتبدل ، ووجوه تتغير ، ودموع وضحكات تسخر ، وبكاء ذئاب ووعود ثعالب وعهود حرابى ، طريق معتم بعيون هؤلاء ، ضوءه يعانق السماء بعيون هؤلاء ، وجوعى ومرضى وثكالى وعرايا يضيعون بين هؤلاء وهؤلاء .
غابة يتصارع فيها الجميع ليثبت قوته  وقدرته على البقاء ، وأكثرهم طامع فى السلطان ، غابة يأكل القوى فيها الضعيف والغنى يطغى على الفقير ، غابة تضرب بالقوانين عرض الحائط ووحدها الأهواء تحكم ، غابة تحاك فيها المكائد بليل وأوقات طويلة يتربصون ، غابة اكتست أرضها بلون الدماء بعد أن أتت صراعاتها على الأخضر واليابس ، غابة أكاذيبها ابتلعت فى طيها الحق واستبدلت وثائق ملكيته فما عاد يعرف للحق صاحب ، غابة يقتل الشاب فيها الكهل ليحصل قوته والصبية المرآة لتفوز بزوجها وتغتصب فيها الحرائر حتى يصير الكل فى الشهوة سواء ، غابة تثور على الفضيلة وتقتلع جذورها أين بدت وتبث لها السموم فى كل اناء ، غابة القتل فيها لهوا ، والظلم فيها عدلا ، والعدل فيها ضعفا ، والضعيف لا ينبغى له الحياة .
وتبقى للكلمات رسالة ولكل حرف مغزى ونركن الى القلم ففيه سكن ومأوى .

الأحد، 14 أغسطس 2011

الصومال جرح نازف

مش هتكلم فى كتير اتكلموا كفاية الصور تعبر

الأحد، 23 يناير 2011

بسمة لا تغيب

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الواحد مش عارف ياخد له اجازة يومين اصلكم وحشتونى فقلت ارجع لكم بسرعة عموما النهاردة جاى بحاجة خفيفة عشان تهدية الاجواء نبدأ بسم الله وندخل فى الموضوع .
فى رحلة الحياه بنقابل ناس كتير جدا ناس بنبكى لما نشوف حالها وناس بنستغرب م اللى جرالها وناس تايهه فى وسط زحمة وناس قلوبها مفيهاش أى رحمة . فى ناس نشوفها نتعلم منها وناس نشوفها نعلم عليها وناس بنتمنى نوهب حياتنا ليها .

من بين كل دول شاب جميل يمكن متقابلش زيه فى اخلاقه او فى طيبته او فى شهامته او فى رجولته او فى صبره او فى رضاه حد كتسر فى حياتك مهما حصل ليه البسمة ابدا مش بتفارق عينيه حتى فى اصعب الظروف وأيامه كلها كانت اصعب من بعضها وفى كل الاحوال هو صابر وشاكر ربنا على قضاؤه ويقول دا ابتلاء من ربنا . هيئته بسيطة جدا الى اقصى ما تتخيل ورغم كدا منظم جدا ما هو مش معنى البساطة انك متكونش جميل وعموما على قد لحافك مدد رجلك ، كلامه بسيط ضحكته بريئة زى وشه وكلامه مفيهوش تجميل ولا نفاق ولا رياء اتولد فى اسرة بسيطة بعد فترة صغيرة اتفككت وكل واحد راح طريق الاب اتجوز وعاش فى بلد تانية خالص والام اتجوزت وراحت بيت جوزها هى كمان والولد والبنتين اخواته كان مصيرهم مع جده الكفيف وجدته العجوزة فى بيت كل بعضه غرفتين من الطوب اللبن لو شوفت البيت تقول لو توك توك عدى من جنبه هيقع بس الحمد لله مينفعش توك توك يعدى من جنبه اصلا اصل الحارة ضيقة جدا اخرها عجله تمشى فيها .
كان لازم يشتغل عشان مفيش مصدر دخل للبيت وفى نفس الوقت عاوز يتعلم وكمان عاوز يربى اخواته ويساعد جده وجدته ويشتغل فى اكتر من مكان ويسعى من هنا لهنا ما اهو اصل الرزق بيحب اللى يسعى له ويدور عليه عيشتهم بسيطة جدا وراضيين باللى ربنا كاتبه ليهم وتعدى سنين عليهم ويفضل فى طريقه ماشى ما هو لازم يكون رجل واللى يعيش فى ظروف زى دى بيكون حاجة من اتنين انسان كويس جدا او انسان اسوأ مما تتخيل وربنا كرمه وقدر انه يكون من النوع الاول وكبرت اخواته البنات والكبيرة خلاص هتتجوز وربنا كرمهم وجوزوها بس للاسف الحلو مبيكملش وتمر فترة مش طويلة وتنفصل عن جوزها وترجع ريما لعادتها القديمة لكن ربنا كرمهم والحمد لله اتجوزت تانى وعايشة كويس  وربنا يديمها نعمة ، وتمر السنين وتموت الجدة والبيت يتملى بالحزن وربنا يصبرهم ويساعدهم على تناسى الامر ويكملوا حيؤاتهم ما هى الدنيا لسة مخبية كتير ويعدى الوقت ودلوقتى بق بيدرس فى الجامعة  وتتجوز اخته الصغيرة ويحمد ربنا وبقا هو وجده عايشين سوا بس وتعيش اخته حياه سعيدة وربنا يكرمها ويرزقها بابن جميل ويفرحوا بيه جدا وفى وسط فرحتهم ربنا يكتب ان ابنهم يموت وتنطفى فرحة اخته وجوزها وبعدها بشهور يكتب ربنا الاكثر فيموت زوج اخته يااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااه  الحمد لله 
ترجع اخته ليه تانى وتعيش معاه ومع جده ويقف جنب اخته وياخد بايديها ويصبروا ويعدوا الازمة ويعيشوا حياتهم لحد ما ربنا يكرمه ويجوز اخته تانى  ويحمد ربنا انه شال من عليه هم تقيييييييييييييييييل . 
فى كل اللى بيحصل له دا متلاقيش البسمة بتفارق عينيه مهما كان حزين او مهموم  او تعبان او بيتألم اصله يعرف ربنا كويس وايمانه بربنا كبير تلاقيه بيبكى وماسك كتاب ربنا يقرأ فيه ويصلى ويدعى ويشكر ربنا ويرضى بكل اللى يجيبه ما هو ربنا مش بيجيب الا الخير حتى لو كنا شايفينه غير كدا .
بيكمل تعليمه وقرب يخلص دراسته الجامعية وتتجدد تانى الابتلاءات فيفقد اغلى حاجة فى حياته جده اللى كان كل حاجة عنده  يموت ويبكى ويبكى  وبقا وحيد وفى اليوم اللى يموت فيه جدا يجى صاحب البيت ما هو البيت ايجار مش تمليك  سبحان الله ناس هايصة وناس  لايصة عاوز يخرجه من البيت بحجة انه كان عامل عق الايجار مع جده مش معاه هو ويتدخلوا ولاد الحلال ويخلوه يسيب له فرصة بس طبعا يغلى عليه الايجار ويوافق  هيعمل ايه ماهو لازم يوافق .
يكمل تعليمه وياخد تأجيل من الجيش وربنا يكرمه ويشتغل فى احدى مدن سيناء وبيبدأ حياته يكافح بس لوحده من جديد بيحلم يكون بيت بسيط ويعيش مستور مع اسرة بسيطة احلامه ابدا مش كبيرة زى حلم ناس كتير اهو نعيش مستورين ونخرج منها على خير .
يا ترى لو اى حد فينا كان اتعرض لأى موقف من دول ( انه يكون مسئول عن الاسرة مكونة من 5 افراد بما فيهم هو وجد فاقد البصر وجده عجوزة وبنتينعلى وش جواز ويتعرضوا لكل اللى حصل دا ) كان هيعمل ايه .
دى قصة واقعية لشاب عمره دلوقتى 28 سنة تقريبا البسمة مش بتفارق عينيه اليأس مش بيعرف يدخل له ايمانه مبيتهزش  الظروف الصعبة مبتكسروش ولكن بتقويه اكتر واكتر 
بتمنى ان ربنا يوفقه وييسر له كل الامور 
بتمنى اننا نكون اتعلمنا حاجة عشان لو اتعلمنا حاجة بسيطة من حياته حاجات كتير قوى مش هنشوفها بتحصل 
قريبا استكمال موضوعاتنا 
دومتم فى رعاية الله وحفظه 





الثلاثاء، 18 يناير 2011

فى طريق الحُلم

النهاردة وعشان الدنيا مبقتش مستحمله انى اكمل الموضوع اللى احنا بناقشه دلوقتى وبعيدا عن كل المشاكل والغرائب اللى بنعيشها قررت اعيش معاكم النهاردة فى حلم لطيف وجو هادى ودنيا بسيطة من غير صعوبات  بطلها كل همه يوصل لحلمه مش فارقة معاه الحاجات اللى بتشغل غيره برغم نشأته البسيطة جدا  رغم انه شاب وعمره 25 سنة دلوقتى تقريبا الا انه من اكثر الناس اللى ممكن تقابلك بتفكير مختلف بحلم مختلف تحبه لبساطته تنبهر بعزيمته تخشع جوارحك لسماع صوته .
اتولد فى قرية اسمها زاوية حمور بمركز الدلنجات بمحافظة البحيرة بمصر وكان الابن الخامس من بين تسع اخوات . توفيت امه بعد ولادته بحوالى سنة واصبح يتيم الام وهو لسة طفل رضيع وكبر بيشتغل فى ارضهم مع ابوه واخواته ووصل لسن دخول المدرسة ودخل المدرسة بس كان جواه حلم تانى كمل فى المرسة لحد ما وصل للصف الرابع الابتدائى ومش عاجبه نظام التعليم فقرر انه يسيب تعليمه ورجع كمل فى ارضه ويكبر مع زرعه ويعمل كل حاجة فى الارض يحرث ويزرع ويحصد وكمان يصلح الارض ويسهر عليها بس حلمه جواه (يتعلم كتاب الله ) يرجع من ارضه ويشغل شرائط القرأن الكريم وربنا ساعده وحفظ قدر بسيط من القرأن ودلوقتى معاد اداء الخدمة العسكرية وطبعا عشان مش معاه مؤهل هتكون مدة خدمة 3 سنوات وفرح جدا بكدا عشان هيلاقى وقت يتفرغ لكتاب الله وربنا كرمه واخبرقائده انه يحفظ قدرا من القرأن مما كان سببا فى جعله يقضى خدمته فى احد المساجد بالقيادة  بالدراسة ويعتكف كل وقته فى المسجد بدأ يحفظ ويسمع ويصلى ويدعى ربنا انه يوفقه ومع شرائط الشيخ المنشاوى يعيش فينام ويستيقظ مستمعا او قارئا للقرأن فملأ القرأن حياته، يعدى الوقت بيه ويتعلم ويحفظ اكتر وكمان يتعلم الاحكام وكلما مر عليه يوم فى الخدمة العسكرية يكون ازداد حفظه اكثر فكانت اسعد اوقات حياته وانهى خدمته العسكرية بعد ان احبه كل قادته وكل من تعامل معه وفى نفس الوقت انهى حفظه لكتاب الله واتقن تجويده  وتمر سنوات عمره ويكبر معها حلمه ويلتحق بعد الجيش بمعهد القراءات كى يتقن علوم القرأن وهو الأن فى الفرقة الثانية يحلم بعد ان ينهى هذا المعهد ان يلتحق بكلية علوم القرأن ويحلم بعدها بالدراسات العليا والماجستير وان يحصل على درجة الدكتوراه فى علوم القرأن فكأنما طال بحلمه السماء ، عندما تسمع منه القرأن يتلى تخشع جوارحك  لا تجد امامك بدا من أن تجلس لتستمع بجمال التلاوة مع روعة الاداء من شاب تخشع جوارحه وهو يتلو كل حرف من كتاب الله (خيركم من تعلم القرأن وعلمه ) هكذا كان حلمه مختلفا عاش للقرأن حياته ويكمل مع القرأن حياته فهل لأحدنا عزيمة مثل عزيمته فهل لنا حلما مثل حلمه فهل نملك صبرا مثل صبره انه الشاب  (مصطفى جبريل )
مع وعد باستمرار مناقشة موضوعنا فى الايام المقبلة بأمر الله فانتظرونى

السبت، 8 يناير 2011

حكايه

السلام عليكم 
النهاردة جى احكيلكم حكاية زى حكايات كتير من اللى بنشوفها وبنعيشها هى ببساطة 


حكاية شاب مصرى اتولد فى الريف واتربى فى الريف اتولد فى قلبه حب الخير لكل الناس بيتعلم فى الارض وبيتعلم فى المدرسة بيحب كتابه وبيعشق تراب أرضه بيحب يقرأ كتير فى حاجات كتير متنوعه وبيعشق ريحة الارض العطشانة لما تغطيها المايه وتروى عطشها بيحب يشوف زرعه بيكبر قدام عينيه وكأنه ابنه اللى بيتعب عشان يربيه بيمسك كتابه وتحت الشجرة يذاكر وتحت الشجرة ينام ساعات كتير يتعب 


ساعات كتير يشقى وساعات تانية بينجرح بيحب الندى لما يغطى الزرع بيحب النسيم  وضل العصارى لما الزرع بيتمايل ويرقص قدام عينيك بيحلم يكون انسان كويس بيحلم يساعد كل الناس بيحلم ميحتاجش لأى انسان غير رب كل الناس بيقولوا عليه طيب وكمان قالوا حنين اتعود يكون مسئول


 يشتغل وهو بيتعلم زى اغلب ولاد بلادنا عشان يغطى مصاريفه ويشيل من على اهله شوية ما هى الظروف صعبة والعيشة غالية وتمر الايام ويخلص تعليمه ويدور على شغل ولكن ........ يشتغل فى عند الناس وفى المعمار وفى المطاعم وبعد فترة تقريبا سنة يغير طريقه ويشتغل فى مكتب ويستغل كل دقيقة يقرأ ويتعلم ويقلب فى كل الملفات ويسأل كل انسان عنده معلومة عشان يتعلمها منه ويقابل ناس كتير ويتعامل مع ناس اكتر فى ناس يرتاح لها وناس لا بس مش مشكلة يصبر شوية ويتحمل غلاسة دا شوية ويتحمل استظراف دا شوية بس بردوا مش مهم المهم نتعلم المهم نقدر نفيد غيرنا بيغير جدا لما يلاقى حد اشطر منه وايه المانع طالما يقدر يتعلم ويكون زى غيره كويس وفى مستوى علمى مرتفع وتمر اوقات كتيرة وتقابل صعوبات ومع كل موقف يتعلم حاجة جديدة وتزيد مسئولياته ويكمل ماهى دى الحياة يوم تفرح ويوم تبكى يوم معاك ويوم مع غيرك اوقاته بتمر عادية زى اى حد تانى بيحاول يتعلم كل حاجة نقصاه بيحاول يساعد كل محتاج بيحاول يعلم كل اللى عاوز يتعلم بيمد ايده للى يطلب منه مبيفكرش فى فلوس ولا مصلحة ولا منفعة ولا مقابل لأى حاجة بيعملها وتيجى عليه سنة 2010 تواجه صعوبات اكتر وتزيد مسئوليته اكتر فى شغله وربنا يقدره وينجح فيها ويقف جنب ناس وتبان له معادن ناس ناس تنكر مواقفه معاها وناس تقوله انت غلط  اللى بيتعامل مع الناس بشكل هما مش متعودين عليه لازم يكون غلط ما احنا دنيتنا بقت كلها منافع عشان اقف جنبك لازم اكون ليا مصلحة معاك  ومع ذلك قناعته زى ما هى ويكمل فى نفس طريقه جت عليه لحظة وقال مش هعلم حد تانى تعلم دا ويسئ لك وتعلم دا وينكر وتعلم دا ويتمرد ولكن الطبع يغلب التطبع ينسى مواقف الناس واللى يطلب منه تانى انه يعلمه يعلمه كان يتمنى ان 2010 تكون فيها فرح وفرج لكل الناس  بس سبحان الله انت تريد وانا اريد والله يفعل ما يريد جت سنة 2010 ومرت غير متوقعه اغلبها مشاكل من انفلونزا بانواعها وغلاء اسعار دا حتى النيل مبقناش عارفين هنشرب منه ونروى منه ارضنا ولا هيتحاش عننا ومشاكل احزاب وزيادة اعباء واضرابات ومظاهرات ناس كتير بتصرخ ومفيش حد بيسمع صوت وناس كتير بتظلم ومفيش حد يقول لأ وبلاد كتير اتغيرت ونفوس كتير اتشتت لأ بجد سنة غريبة حتى اخر يوم فيها معداش بسلام ارواح كتير بريئة ملهاش اى ذنب اتغدر بيها واتفجرت  عموما اهى سنة عدت بحلوها وبمرها وجت السنة الجديدة وجاية سخنة من اولها مشاكل فى التعليم من ناحية والمدارس  والناس اللى عاوزين يزرعوا فتنة فى شعب طيب ونقى مهما اتقال عليه غير كدا 

بيتمنى فى 2011 انه ميشوفش فى عينين دمعه بيتمنى يشوف كل واحد فى المكان اللى يستاهله بيتمنى تتملى بلادنا وقلوبنا بالخير بيتمنى بلادنا ترجع امن وسلام زى ما كانت طول عمرها بيتمنى بلادنا ترجع ام للبلاد ووطن للعلم وارض للزراعة ومنتج لكل صناعة بيتمنى الفقير يلاقى لقمته وهدمته بيتمنى ميشوفش او حتى يقرا ان حد بينتحر عشان مش لاقى شغل او مش عارف يتجوز او مش لاقى يصرف على عياله بيتمنى الناس تعرف ان الله وحده هو اللى بيحاسب على الدين مش احنا فلا اكراه فى الدين بيتمنى نظرة الناس تتغير لبعضها منبوصش لمحتاج على انه محتاج ما كلنا ممكن نكون مكانه بيتمنى ميشوفش وسط الناس يتيم محتاج ولا فقير محتاج ولا طفل له احتياج خاص  ومش لاقى اللى يساعده بيتمنى كل الشباب تشتغل وكل البنات تتجوز بيتمنى كل شبر فى ارضه يتحرر بيتمنى الخير يعم الدنيا ويملاها السلام بيتمنى الاخلاق ترجع لشوارعنا وبيوتنا بيتمنى الاعلام يرجع نضيف وله معنى بيتمنى الناس كلها ترجع تخاف على بعضها بيتمنى ميشوفش بنت ماشية فى الشارع او فى اى مكان خايفة من تحرش او اغتصاب بيتمنى يرسم ضحكه على كل وش حزين بيتمنى يتعلم ويعلم لحد اخر نفس بيتمنى  يسعد كل الناس بيتمنى صوته يوصل للكل ويأثر فيهم بيتمنى ربنا يحسن ختامه وختام الناس كلها ويغفر للعالمين .
دى كانت الحكاية ودا كان واجب من الاخت كيالة عبارة عن مجموعة اسئلة  يمكن ميفيدش ناس كتير بس اهو اتدبست والسلام انا مش هحول الواجب لحد بس اللى عاوز يحله يتفضل 
تقبلوا تحياتى وانتظروا البوست القادم