‏إظهار الرسائل ذات التسميات التسول. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات التسول. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 14 مايو 2012

التسول (3 )

وسائل علاج ظاهرة التسول :-
1-    تجفيف منابع التسول ويكون ذلك بما يلى :-
-         محاربة الفقر والبطالة وتوفير فرص التعليم و العمل وتشجيع الاستثمار
-         نشر الوعى الدينى للحث على العمل والنهر من القيام بهذا الفعل .
-         العمل على توصيل المساعدات المالية سواء كانت زكاة او صدقات لمستحقيها من خلال أجهزة الدولة والجمعيات الاهليه وحث الناس على اخراج الزكاة فى مواقيتها وبمقدارها وايضا حثهم على الاثار من الصدقات فما نقصت صدقة من مال وينبغى أن تكفل الدولة عملا وعلاجا لغير القادرين .
2-    تأهيل المتسولين عن طريق اعداد تأهيل المتسولين واعداد وتنفيذ نظم وبرامج مناسبة لهم لتمدهم بالتعليم وتعليم الحرف والأعمال التى يكتسبون منها مالا حلالا او مساعدتهم فى فتح مشروعات تجارية صغيرة او الحاقهم للعمل ببعض الورش او قيام الدولة باقامة بعض المشروعات الصغيرة والحاق هؤلاء للعمل بها حتى يصيروا فئة نافعة لأمتهم ومجتمعهم .
3-    تغليظ العقوبات على ممارس هذه المهنة وفى شأن هذا العلاج ينبغى ابتداء دراسة العوامل التى أدت الى سلوك الاشخاص لهذا العمل ومعرفة ان كانوا معتادين ذلك او ام انهم اضطروا للسؤال لضرورة بزوالها ينتهى الأمر فان كان من معتادى التسول ينبغى معاقبته وفى كل مرة تغلظ العقوبة اكثر وفى كل الاحوال لا يلجأ الى العقوبة الا بعد توفير اسباب المعيشة التى بها يكون الشخص غير محتاجا لسؤال الناس .
وختاما أقول أنه بالعدالة فى كل شئ ( تعليم – عمل – توزيع الثروات – استغلال الموارد – تنمية المهارات – معاملة الناس ... ) نصل الى بناء مجتمع بناء ، نحن أمة مهمتها اعمار الارض فينبغى من التكاتف لفعل ذلك ، ينبغى نشر التوعية الصحيحة بكل السبل وبكل الوسائل ولأننا شعب متدين بعنصرية فلابد من قيام المؤسسات الدينية بدورها فى ذلك ، فان رسول الله ما ترك خيرا الا ودلنا عليه وما ترك شرا الا ونهانا عنه وكذلك كل نبى .
ورد فى صحيح الامام مسلم من حديث أبى هريرة رضى الله عنه أن النبى صلى الله عليه وسلم قال ( من سأل الناس أموالهم تكثرا فإنما يسأل جمرا فليستقل أو ليستكثر ) .
وفى الصحيحين عن أبى هريرة رضى الله عنه أن النبى صلى الله عليه وسلم قال ( والذى نفسى بيده لأن يأخذ أحدكم حبله فيحتطب على ظهره فيتصدق به على الناس خير له من أن يأتى رجلا فيسأله أعطاه أو منعه )
وفى صحيح مسلم من حديث أبى هريرة أن النبى صلى الله عليه وسلم قال ( لأن يغدو أحدكم فيحتطب على ظهره فيتصدق به ويستغنمى به عن الناس خير له من أن يسأل رجلا أعطاه او منعه ، ذلك بأن اليد العليا خير من اليد السفلى وابدأ بمن تعول ) وزاد الامام احمد فى روايته ( ولأن يأخذ ترابا فيجعله فى فيه خير له من أن يجعل فى فيه ما حرم الله عليه )
وفى الصحيحين من حديث المغيرة بن شعبه ان النبى صلى الله عليه وسلم قال ( إن الله كره لكم ثلاثا : قيل وقال وإضاعة المال وكثرة السؤال )
وقد ثبت في الصحيحين من حديث عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما يزال الرجل يسأل الناس حتى يأتي يوم القيامة ليس في وجهه مزعة لحم "
وعن معاوية رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا تلحفوا في المسألة ، فوالله لا يسألني أحد منكم شيئا فتخرج له مسألته مني شيئا وأنا له كاره فيبارك له فيما أعطيته " ، وفي لفظ : إنما أنا خازن فمن أعطيته عن طيب نفس فيبارك له فيه ، ومن أعطيته عن مسألة وشره كان كالذي يأكل ولا يشبع "  رواه مسلم
وفى الصحيحين عن أبي سعيد الخدري رضى الله عنه : أن ناسا من الأنصار سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعطاهم ثم سألوه فأعطاهم ثم سألوه فأعطاهم حتى نفد ما عنده فقال لهم حين أنفق كل شيء بيده : ما يكون عندي من خير فلن أدخره عنكم ، ومن يستعفف يعفه الله ، ومن يستغن يغنه الله ، ومن يتصبر يصبره الله ، وما أعطي أحد عطاء خيرا وأوسع من الصبر
وأحل الاسلام السؤال لثلاثة فعن قبيصة بن مخارق الهلالي قال : تحملت حمالة فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم أسأله فقال : أقم حتى تأتينا الصدقة فآمر لك بها ثم قال : يا قبيضة إن المسألة لا تحل إلا لأحد ثلاثة : رجل تحمل حمالة فحلت له المسألة حتى يصيبها ثم يمسك ، ورجل أصابته جائحة فحلت له المسألة حتى يصيب قواما من عيش أو قال : سدادا من عيش ، ورجل أصابته فاقة حتى يقول ثلاثة من ذوي الحجى من قومه لقد أصابت فلانا فاقة فحلت له المسألة حتى يصيب قواما من عيش أو قال : سدادا من عيش ، فما سواهن من المسألة يا قبيصة سحت يأكلها صاحبها سحتا " رواه مسلم
واجماع العلماء على تحريم التسول فقد جاء :-
قال ابن القيم رحمه الله :
المسألة في الأصل حرام ، وإنما أبيحت للحاجة والضرورة لأنها ظلم في حق الربوبية ، وظلم في حق المسؤول ، وظلم في حق السائل :
أما الأول : فلأنه بذل سؤاله وفقره وذله واستعطاءه لغير الله وذلك نوع عبودية فوضع المسألة في غير موضعها ، وأنزلها بغير أهلها ، وظلم توحيده وإخلاصه وفقره إلى الله وتوكله عليه ورضاه بقسمه ، واستغنى بسؤال الناس عن مسألة رب الناس ، وذلك كله يهضم من حق التوحيد ، ويطفئ نوره ويضعف قوته .
وأما ظلمه للمسئول : فلأنه سأله ما ليس عنده فأوجب له بسؤاله عليه حقا لم يكن له عليه ، وعرضه لمشقة البذل ، أو لوم المنع ، فإن أعطاه ، أعطاه على كراهة ، وإن منعه ، منعه على استحياء وإمضاض ، هذا إذا سأله ما ليس عليه وأما إذا سأله حقا هو له عنده : فلم يدخل في ذلك ولم يظلمه بسؤاله .
وأما ظلمه لنفسه : فإنه أراق ماء وجهه وذل لغير خالقه وأنزل نفسه أدنى المنزلتين ، ورضي لها بأبخس الحالتين ، ورضي بإسقاط شرف نفسه ، وعزة تعففه ، وراحة قناعته ، وباع صبره ورضاه وتوكله وقناعته بما قسم له ، واستغناءه عن الناس بسؤالهم ، وهذا عين ظلمه لنفسه ، إذ وضعها في غير موضعها ، وأخمل شرفها ، ووضع قدرها ، وأذهب عزها وصغرها وحقرها ، ورضي أن تكون نفسه تحت نفس المسئول ويده تحت يده .

وقال أبو حامد الغزالي : الأصل في السؤال التحريم لثلاثة أسباب :
الأول : شكوى الله على الخلق : إذ إن السؤال إظهار للفقر ، وإن نعمة الله قصرت عنه ، وذلك عين الشكوى .
الثاني : أن السائل يذل نفسه لغير الله تعالى ، وليس للمسلم أن يذل نفسه إلا لله ، وفي السؤال ذل للسائل ، بالإضافة إلى إيذاء المسؤول .
الثالث : في السؤال إحراج للمسؤول وإيذاء له ، فهو إما أن يعطيه حياءً أو رياءً ، وبهذا يحرم على الآخذ والمعطي . [ إحياء علوم الدين 4 /278
لن نستطيع القضاء على هذه الظاهرة الا بالتكاتف جميعا واعادة نشر الوعى بصحيح الدين قيما ومعتقداتا واخلاقا علما وعملا بناء وتنمية ، لكل منا دور عليه القيام به .
( تم الاعتماد على كتب ومواقع كثيرة والاستفادة من بعض اراء الزملاء فى مناقشة الظاهرة)

الجمعة، 11 مايو 2012

التسول (2 )

العوامل التى ساعدت على انتشار ظاهرة  التسول  :-
1- غياب القانون الذى يعاقب مرتكبى هذه الافعال أدى الى كثرة التجاوزات القانونية بالاضافة الى تغليب العواطف الانسانية والأخلاقيه فى التعامل مع القائمين بهذه الافعال مما ساعدهم وشجعهم على ممارسة فعلهم ليس ذلك فحسب بل واستقطاب وتجنيد الكثير للعمل معهم تحت امرتهم .
2- القصور القانونى فى تنظيم الحياة الاجتماعية واهمال الاسر لدورها المنوط بها القيام به فى التربية والتعليم وكذلك انتشار التفكك الاسرى فى مجتمعاتنا كل هذه اسباب ادت الى تفشى الظاهرة .
3- غياب العدالة الاجتماعية وسوء توزيع الثروات والتفاوت الواضح بين الطبقات ادى الى اتساع الفجوة بين افراد المجتمع وتقسمنا الى اثرياء ثم اغنياء ثم متوسطى الحال ثم محدودى الدخل ثم معدومى الدخل ومن بين الطبقات انبسقت طوائف المتسولين والمجرمين والخارجين على القانون وغيرهم .
4- سوء قوانين التشغيل والاستثمار ادى الى انتشار البطالة مما دفع الكثير للجوء الى التسول لسد حاجته قبل ان يحترفها فتصير مهنة له .
5- قوانين التأمين الصحى والعلاج على نفقة الدولة وارتفاع اسعار الدواء وتكلفة العلاج ادى الى عجز المرضى عن الوفاء بنفقات علاجهم مما دفع البعض منهم الى سؤال الناس ليتمكن من ذلك .
انماط وصورالتسول :-
يجيد معتادوا التسول ارتداء الثير من الأقنعة ولديهم وسائل نصب واحتيال عدة يستخدمونها ببراعة حتى يدفعوا الناس لاعطائهم ما يسألون ومن بين ذلك :-
·  النمط التقليدى وهم اولئك الذين يدعون لأنفسهم عاهات أو أنهم ذوى عاهات فعلا ويقفون على النواصى وفى الطرقات والشوارع .
·  المتسولون الذين يدعون أنهم على سفر وفقدوا نقودهم ويحتاجون الى النقود حتى يتمكنوا من مواصلة سفرهم .
· المتسولون الذين يدعون المرض لأنفسهم او لذويهم ويستخدمون بعض الشهادات والروشتات الطبية لاقناع الناس بذلك وهؤلاء ينتشرون فى وسائل المواصلات والمساجد واحيانا يتجولون فى شوارع القرى يحملون مكبرات اصوات ليصلون الى العدد الاكبر والبعض يدعى انه يحتاج الى علاج وليس معه كلفة شرائه .
·  متسولون يقفون عند اشارات المرور يسرعون صوب كل سيارة مدعين انهم يقومون بمسح وتنظيف زجاجها ويطلبون مقابل ذلك .
 الأطفال الذين يجولون الشوارع ويفترشون الطرقات ويعترضون مسار السيارات وتديرهم تنظيمات تتربح من خلال قتل مستقبل هؤلاء الملائكة الصغار .
·  متسولون يجولون الارياف والقرى فى مواسم الحصاد يحملون الأجولة لجمع الارز او القمح او الذرة ويقومون بتجميعها وبيعها .
· المتسولون الذين يكثرون بشكل مبالغ فيه جدا فى شهر رمضان المعظم يملأون المساجد ويطرقون البيوت وحتى مقار الشركات والمكاتب وتتعثر بهم فى كل طريق وخاصة من النساء وربما تستخدم احداهن فى ذلك اولادها او تستعين باطفال الغير مقابل أجرا يدفع لاسرهم .
·  المتسولون الذين يستخدمون الانشاد او الغناء او قراءة القرأن كوسيلة للتسول .
وهناك الكثير من الصور والاشكال الاخرى مثل التسول المنتشر بين العاملين فى شركات النظافة والبائعين وسياس السيارات واحيانا عساكر وافراد الشرطة ويوجد الكثير بخلاف ما ذكرت فقط كانت هذه بعضها .
أضرار التسول على المجتمع :-
التسول يؤدى الى موت الهمم – دفن النبوغ – انتشار التواكل – تفشى دناءة النفس – انحطاط فى القيم والاخلاق – نزع البركة من المال – اكل اموال الناس بالباطل – تغيير خلق الله – الحرمان من استجابة الدعاء – تخلف الامم والشعوب – تفشى الجهل والأمية – الهروب من التعليم – انتشار الجريمة والأبشع استخدام الاطفال فيها فتنشأ اجيال متتابعة من المجرمين ومحترفى الاجرام .....
كيف عالجت الشريعة ظاهرة التسول ؟
هذا ما نعرفه فى المقال القادم ان شاء الله فتابعونى

الاثنين، 30 أبريل 2012

التسول ( 1 )

ظاهرة اجتماعية دخيلة على المجتمع ومن التشوهات الاجتماعية  وتعتبر انحرافا عن السلوك السوى وتنذر بوجود خلل فى البناء الاجتماعى وتؤكد على انهيار المنظومة الاخلاقية للمجتمع  وتعتبرخروجا عن العادات والتقاليد والقيم السائدة فى المجتمع ،( لكن هناك بعض المجتمعات تقر ذلك فتجد فى الهند مثلا هناك مدينة للمتسولين لها قوانينها وتشريعاتها التى تحدد اساليب العمل وطرق العيش فيها ) .
التسول ظاهرة بدأت تنتشر بشكل مؤسف فى مجتمعاتنا العربية وقد كانت تزاول قديما من بعض الشرائح او الفئات التى تعانى من امراض معينة مزمنة او بعض ذوى الاحتياجات الخاصة ولم تكن ترقى لمستوى الظاهرة العامة حيث كانت تمارس من قبل حالات فردية ، تحولت من حاجة الى مهنة يمتهنها الكثير وأصبحوا بيتكرون فيها الأساليب ولها أفراد يديرون مجموعات وتوزع بشكل فرق ولكل فرد تخصصه ويتم توزيعهم بتنظيم معين على مناطق محددة بدقة ، أصبحت تضم الفئات العمرية المختلفة ومن الجنسين أيضا وأصبحت تنتشر بين الاناث بشكل غريب وخاصة ممن تتراوح اعمارهم بين 18 الى 45 عام ، تنتشر هذه الظاهرة بشكل ملفت للنظر فى مصر وسوريا وفلسطين والاردن واليمن والعراق والملاحظ انه فى أثناء الحروب تتفكك المجتمعات وتغيب العدالة فيبدأ حدوث الخلل الاجتماعى فتبدا هذه الظاهرة فى الانتشار وذلك يتضح جليا فى ( العراق وفى شوارع واسواق غزة ) ساعد على  انتشارها  ضعف المظلة القانونية كما ساعد أيضا فى  ذلك نظرة العطف  والخلط بين الاخلاق التى تجعل البعض ينظر لهؤلاء بعين الشفقة  ، كذلك احسن القائمون بهذه الاعمال استخدام الجانب الانسانى والدينى وجعلوا منه مدخلا متميزا لممارسة أعمالهم ، وكذلك أيضا ساعد فى انتشارها عدم ملاحقة فاعليها فأدى الى استقطاب الكثير لممارسة هذا العمل اضافة الى كونه من اكثر وسائل الاثراء السريع دون فقد اى شئ .
تعريف التسول
التسول لغة كلمة لا أساس لها .
اما المتعارف عليه فإنها مشتقة من السؤال أى الشحاذة وهو الطلب من الناس سواء مال او متاع او غير ذلك دون وجه حق ، ومن هذا التعريف يتضح أن التسول قد بنى على ثلاثة ركائز وهى ( الكذب والمكر والاستعطاف )
المتسول
هو الشخص الذى اعتاد التكسب باستجداء الناس بالسؤال المباشر او عن طريق جمع الصدقات او التبرعات دون وجه حق .
مسببات التسول
هناك مسببات كثيرة تؤدى الى انتشار هذه الظاهرة ومنها :-
الكوارث الطبيعية وما قد ينجك عنها من تدمير وخراب – انتشار الفقر والبطالة -  الامراض المزمنة وعدم توفير مصدر دخل لاصحابها – الهجرة الوافدة من دول متعددة ( منتشر فى دول الخليج ) -  قد يكون ممارسها بسبب المرض او الفقر عندما اعتاد على الربح منها فأصبحت مهنه بالنسبة له -  الوراثة فقد يكون المتسول ورث المهنة من أحد أفراد أسرته – البعض قد يكون فريسة لتنظيم عصابى اختطفه وعمل على تعليمه هه المهنة منذ الصغر – الكثير من اطفال الشوارع الذين لا ماوى لهم – المال الكثير الذى يجنيه المتسول يدفع بعض الفقراء وذوى الاحتياجات ومعتادى البطالة من ممارسة ذلك .