بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على افضل خلق الله صلى الله عليه وأله وصحبه وسلم تسليما كثيرا
أما بعد فهذه مقتطفات ايمانية أقدمها لكم خلال ايام شهر رمضان المبارك اعاده الله علينا وعليكم بالخير واليمن والبركات .
واليوم اخترت بداية المقتطفات فكان الاختيار
من كتاب (لطائف المعارف للامام ابن رجب الحنبلى رحمه الله)
من كتاب (لطائف المعارف للامام ابن رجب الحنبلى رحمه الله)
: إذا أردت أن تعظ الناس فعظ نفسك فإن اتعظت و إلا فاستحي مني :
و غير تقي يأمر الناس بالتقى طبيب يداوي الناس و هو سقيم يا أيها الرجل المعلم غيره هلا لنفسك كان ذا التعليم
فابدأ بنفسك فانهها عن غيها فإن انتهت عنه فأنت حكيم
فهناك يقبل ما تقول و يقتدى بالقول منك و ينفع التعليم
لا تنه عن خلق و تأتي مثله عار عليك إذا فعلت عظيم
كان يحيى بن معاذ ينشد في مجالسه :
مواعظ الواعظ لن تقبلا حتى يعيها قلبه أولا
يا قوم من أظلم من واعظ قد خالف ما قاله في الملا
أظهر بين الناس إحسانه و بارز الرحمن لما خلا
العالم الذي لا يعمل بعلمه كمثل المصباح يضيء للناس و يحرق نفسه .
قال أبو العتاهية :
و فتيلة المصباح تحرق نفسها و تضيء للأعشى و أنت كذاك
لما جلس عبد الواحد بن زيد للوعظ أتته امرأة من الصالحات فأنشدته :
تنهى و أنت المريب حقاً هذا من المنكر العجيب
لو كنت أصلحت قبل هذا عيبك أو تبت من قريب
كان لما قلت يا حبيبي موقع صدق من القلوب
تنهى عن الغي و التمادي و أنت في النهي كالمريب
و مع هذا كله فلا بد للإنسان من الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و الوعظ .
و التذكير و لو لم يعظ إلا معصوم من الزلل لم يعظ الناس بعد رسول الله صلى الله عليه و سلم أحد لأنه لا عصمة لأحد بعده : لئن لم يعظ العاصين من هو مذنب فمن يعظ العاصين بعد محمد
قال مالك : و صدق . و من ذا الذي ليس فيه شيء :
خطب عمر بن عبد العزيز رحمه الله يوماً فقال في موعظته : إني لأقول هذه المقالة و ما أعلم عند أحد من الذنوب أكثر مما أعلم عندي فاستغفر الله و أتوب إليه . و كتب إلى بعض نوابه على بعض الأمصار كتاباً يعظه فيه و قال في آخره : و إني لأعظك بهذا و إني لكثير الإسراف على نفسي غير محكم لكثير من أمري . و لو أن المرء لا يعظ أخاه حتى يحكم نفسه إذاً لتواكل الخير ، و إذاً لرفع الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر ، و إذاً لاستحلت المحارم ، و قل الواعظون و الساعون لله بالنصيحة في الأرض .. و الشيطان و أعوانه يودون أن لا يأمر أحد بمعروف و لا ينهى عن منكر . و إذا أمرهم أحد أو نهاهم عابوه بما فيه و بما ليس فيه كما قيل :
و أعلنت الفواحش في البوادي و صار الناس أعوان المريب
إذا ما عبتم عابوا مقالي لما في القوم من تلك العيوب
و ودوا لو كففنا فاستوينا فصار الناس كالشيء المشوب
و كنا نستطب إذا مرضنا فصار هلاكنا بيد الطبيب
إذا ما عبتم عابوا مقالي لما في القوم من تلك العيوب
و ودوا لو كففنا فاستوينا فصار الناس كالشيء المشوب
و كنا نستطب إذا مرضنا فصار هلاكنا بيد الطبيب





