الثلاثاء، 18 يونيو 2013

تخيل


تخيل لو كل واحد فى مصر شاف شغله وبدأ فى تنفيذه بجد هيبقى ايه حالنا ؟
تخيل لو الدولة بقت على قلب رجل واحد هيبقى ايه حالنا ؟
تخيل لو الرئاسة بذلت جهود أكثر فى محاولة القضاء على أسباب المشكلات من جذورها هيبقى ايه حالنا ؟ تخيل لو كل الوزراء بيشتغلوا وفقا لخطط موضوعة وكل واحد بيكمل على شغل اللى سبقه هنوفر أد أيه فى كم الاهدار والاسراف فى الاموال والاوقات والجهود وهيبقى حال مصرنا ايه ؟
تخيل لو عندنا معارضة بجد هدفها مصلحة البلد مش كرسى ولا سلطة ولا غيره هيبقى ايه حالنا ؟


تخيل لو كل صحيفة أو قناة نشرت أو اشاعت خبر كاذب وتم معاقبتها بغرامة أو بايقاف أو منع بث لمدد مؤقته حسب قدر الجرم تفتكروا هيفكروا ينشروا اى خبر او اشاعة تانى لمجرد نشر فتن فى المجتمع ؟


تخيل لو عندنا اعلام رسالته اكمال دور الدولة ومساعدة كل مؤسساتها فى البناء والتنمية والقضاء على المشاكل هيبقى ايه حالنا ؟
تخيل لو عندنا قضاء العدل هو أساس حكمه مش المصالح والمطامع هيبقى ايه حالنا ؟
تخيل لو المناصب عندنا بتروح للى بيستحقها بجدارته وكفاءته مش بحزبه وجماعته هيبقى ايه حالنا ؟ تخيل لو كل واحد فى منصب عرف واجباته قبل حقوقه واشتغل بجد عشان عارف انه مش هيحصل على اى من حقوقه الا بعد اداء واجباته مسبقا هيبقى ايه حالنا ؟


تخيل لو كل واحد سرق أو روع أو بلطج أو تحرش أو قطع طريق أو قتل أو خرب أو أفسد سواء فى الناحية الثقافية او الادبية او العلمية أو الفنية أو الرياضية مش فى النواحى المادية والادارية بس وعرف أنه هيتعاقب على فعله دا كان هيعمله ؟
تخيل لو كل واحد فين شاف حاجة غلط وراح للى بيعملها ونصحه بكلمة طيبة ووجه باسم هيبقى ايه حالنا ؟
تخيل لو حبينا البلد دى بجد ايه اللى ممكن نعمله عشانها تخيل ؟
تخيل لو قابلت ربك وانت قاتل او مقتول او ظالم او مظلوم وانت بتخون او بتعتدى على اخوك لمطامع فى سلطة او فى كرسى او فى شوية فلوس او فى لمسة شهرة او فى قرب من مسئول أو غيره أو غيره ايه هيكون شكلك ؟
طب تخيل لو اللى انت رفعت ايدك وسلاحك عليه هو فعلا ابنك او اخوك او ابوك او اختك هترفع عينك فيهم ازاى تخيل ؟


تخيل لو اللى بتعريها او بتتحرش بيها او بتمد ايدك او عينك او بتسئ لها بالألفاظ دى هى بنتك أو امك أو اختك أو مراتك ممكن تعمل ايه مع اللى عمل معها كدا ؟
تخيل المواقف اللى ممكن تحصل فى الوقت دا ولسه قدام الكل فرصة قبل ما تحصل يراجع نفسه ويفكر يا ترى اللى بيعمله دا هيبقى صح ولا غلط ونتايجه ايه وايه هيكون رده على اولاده واهله واقاربه واصدقاؤه وجيرانه وبعد عمر طويل ربنا لما يسأله عن اليوم دا ؟
تخيل نفسك وشوف اجابتك وساعتها خد قرارك بنفس مطمئنة .

الاثنين، 3 يونيو 2013

غابة

مرت الأيام الطوال وماعاد القلم يقوى على حمل الأسرار التى اكتنزت داخله ، فقد امتلأت خزائنه وجفت صحفه وتناثرت الحروف تلو الحروف تترا ، تئن من أوجاع ألمت بها ، تشكو أمة ضلت سبيلها وأصبح العنف لها عنوانا وقذفت الحكمة وقذف العقل بعيدا بعيدا .
تصدر مشهدها السفهاء والجهلاء فعمت فوضاهم الأفاق ، يسحرون الناس فيستعبدونهم ، ويصفون الأشياء بغير صفاتها ، ويسمونها بأسماء هى ليست لها ، ويلبسونها زى العفة رغم أن فى باطنها تكمن الفاحشة ، ووجه العقل رغم أن السفه فيها واضح جلى ، مبتغاهم عبادة الأهواء تارة والأموال تارة والنفوذ والسلطات تارة وأنفسهم تارة أخرى .
الرفق واللين أخر ما يبدو والرحمة والحكمة أمل ضائع والجهل سيدٌ والأغبياء أسياد ، العلم ما يعلم منه سوى اسمه وفحواه ، جهل تغمر به العقول كالخمر يصب فى الكوؤس صبا ، حتى أصبحت النفوس خاوية والعقول بالية وأقل القليل من سقط من هذا المستنقع برحمة من الله وفضل .
روابط تنزع وبركات ترفع وعلم يقبض وظلام يطغى وسرقات ومظالم وآهات ولعنات وشكوى وصرخات وانتهاك حرمات ودموع واستغاثات وطريق ممهد بالعثرات .
أقنعة تتبدل ، ووجوه تتغير ، ودموع وضحكات تسخر ، وبكاء ذئاب ووعود ثعالب وعهود حرابى ، طريق معتم بعيون هؤلاء ، ضوءه يعانق السماء بعيون هؤلاء ، وجوعى ومرضى وثكالى وعرايا يضيعون بين هؤلاء وهؤلاء .
غابة يتصارع فيها الجميع ليثبت قوته  وقدرته على البقاء ، وأكثرهم طامع فى السلطان ، غابة يأكل القوى فيها الضعيف والغنى يطغى على الفقير ، غابة تضرب بالقوانين عرض الحائط ووحدها الأهواء تحكم ، غابة تحاك فيها المكائد بليل وأوقات طويلة يتربصون ، غابة اكتست أرضها بلون الدماء بعد أن أتت صراعاتها على الأخضر واليابس ، غابة أكاذيبها ابتلعت فى طيها الحق واستبدلت وثائق ملكيته فما عاد يعرف للحق صاحب ، غابة يقتل الشاب فيها الكهل ليحصل قوته والصبية المرآة لتفوز بزوجها وتغتصب فيها الحرائر حتى يصير الكل فى الشهوة سواء ، غابة تثور على الفضيلة وتقتلع جذورها أين بدت وتبث لها السموم فى كل اناء ، غابة القتل فيها لهوا ، والظلم فيها عدلا ، والعدل فيها ضعفا ، والضعيف لا ينبغى له الحياة .
وتبقى للكلمات رسالة ولكل حرف مغزى ونركن الى القلم ففيه سكن ومأوى .

الأحد، 19 مايو 2013

كن إيجابيا


فى هذا العصر الذى نعايشه يعانى المجتمع من أزمة سلبية شديدة الوضوح بادية المعالم تجدها منتشرة فى شتى ملامحه فلا تكاد تضع نظرك على شئ إلا وظهرت السلبية جلية واضحة أمام عينيك ، سلبية فى التحرك والتصرف ، سلبية فى القول والعمل ، سلبية فى الصمت وفى القرار ، سلبية حتى فى النظرات وكأن الجانب الأكثر ارتضى أن يكون بلا قيمة  بلا هدف بلا هوية يوجد فى الحياة بلا معنى لا يهمه بناء المجتمع الذى يوجد فى وسطه فضلا عن المساهمة فى هدمه فى الكثير من الأحيان وبعد كل هذا يتكلمون عن التعثر فى بناء الوطن والارتقاء به فكيف يكون لأمة لا تعمل أن تبنى ، وكيف يكون لأمة لا تعلم أن تبنى ، وكيف يكون لأمة لا تفكر فى البناء أن تنهض ، وكيف يكون لأمة لا يأخذ أفرادها بأيدى البعض أن تتقدم وترقى وتضع نفسها فى مصاف الأمم المتقدمة .
لكى نضع أولى اللبنات فى طريق البناء لابد أولا أن نرسخ اعتقادا وثقافة لدى جميع أفراد الشعب يؤمنون بها فيعملون على ترسيخها ونشرها بشتى السبل وإلا فكيف تبنى وكل شئ فى الوطن يسير عكس الاتجاه كمن يبنى قصورا من الرمال فى مواجهة أمواج البحر الهائجة .
لكى نبنى لابد ان نوجه كل طاقات المجتمع لذلك فى كل النواحى ، لابد ان نبنى ثقافة لدى كافة طوائف المجتمع كى يعمل الجميع فى بناء الوطن لابد ان ندفعهم دفعا فى هذا الاتجاه لابد من مكافأة من يتقن ويحسن ومعاقبة من يسوء ويخطئ ، لابد من وضع نظام عادل يسوى فيه بين الجميع ويعلم الكل وظيفته ويؤمن بالهدف ويعلم مدى سموه فلا يدخر وسعا لديه للوصول اليه كنت أطمح أن أجد كل الاعلانات فى القنوات المرئية والمسموعة والمقروءة وفى الطرقات وعلى واجهات العقارات موجهة فى هذا الشأن وكذلك على أبسط وأقل الاشياء " زجاجات وأكياس وعلب ....." فبدلا من الاستخدام السئ للاعلان يتم توجيهه واستخدامه فى تحقيق حلم الوطن .
القارئ للمواقف والأوضاع بموضوعية وعقلانية يعلم حجم الأزمة التى يعانيها الوطن ويعلم أيضا علاجها فالأمر بسيط يحتاج فقط الى نية وقرار بالتحرك ومن هنا يبدأ التنفيذ ، التفكير الايجابى فى كل موقف يصنع الفارق ولكم أن تراجعوا ما مررتم به  وما مر به الوطن تدركون قيمة التفكير الايجابى الذى يتبعه تحرك ايجابى وما يعود منه من نفع كثير .
الأمثلة واضحة وكثيرة لو أردنا الجلوس لتسطيرها لانقضى العمر وما انتهت ولكن كلمات قليلة ربما تكون كافية فقط لمن كانت لديه نية ورغبه فى البناء فبناء الاوطان يحتاج الى علم وعمل بعقيدة وثقافة وعزيمة ، ولا تقلل من شأن عملك فمهما كان بسيطا فتأكد أن لك دور منوط بك القيام به .

الخميس، 25 أبريل 2013

أتعجب

أتعجب عندما أتحدث مع البعض فأجد اهتمامه منصبا على أشياء تافهه لا تسمن ولا تغنى من جوع وفوق كل ذلك ينتظر من يقدم له حلمه رطبا طريا على طبق من ذهب مرصع بالجواهر أو ليست الأحلام تحتاج الى سعى ؟ أو ليست الأمنيات تحتاج الى عمل ؟ أو ليست المعالى تحتاج الى جد وسهر ؟
أتعجب ممن ركن الى الكلمات التى يسمعها من هذا وذاك وتولد عنده يقينا بأنهم سيقدمون اليه كل ما يحتاجه من مساعدة فور انتهائه من تعليمه وعندما ينتهى يجد الأمر مغايرا فتضيع أماله وتنهار أحلامه وتخور قواه ويجد اللون الذى كان قد كسا الدنيا تبدل وأغرقت السموات غيوم   داكنة يخشى أن تمطر عليه هما وألما .
أتعجب ممن يسلم بصدق كل ما يسمع فكلما سمع أحدهم يتكلم تعامل وكأن الأمر حق دون أن يدع لعقله مجالا لتدارك الأمر والتفكر فيه حتى يعلم حقيقته ومغزاه .
أتعجب من أولئك الذين يعلقون كل خيباتهم على شماعة الظروف والأحوال ولو صدقوا مع أنفسهم ليس مع غيرهم حتى لعلموا كم تقصيرهم هذا ان كانوا قد قدموا أى مسعى من البداية فكيف بمن لم يخطو خطوة أن يجرى وهو بعد لم يتعلم المسير ؟ .
أتعجب من أولئك الذين لا يبادرون بالسعى ولا يبحثون عن التعلم ولا يسعون لفرص التطور وتنمية الذات ولا يحاولون الاستفادة من وقتهم فى شئ حتما سيفيدهم فى وقت ما فكل مرحلة أنت فيه لابد أن تعلم أنها تؤهلك لمرحلة أخرى هذا لمن وعى .
أتعجب من أولئك الذين يحسبون أن المال وحده يحقق كل امانيهم وأن السفرخارج البلاد يضمن لهم الوصول لمبتغاهم أو تظنون أنكم هناك ستصب عليكم الأموال صبا دون كد وعمل ؟ .
أتعجب من شباب ضل طريقه ومن فتيات فقدن قدوتهن ومن رجال ضاعت رجولهم ومن بلدة فقدت هويتها ومن أمة جهلت وظيفتها .
خطوة للأمام كفيلة بأن تضعك على طريق الحلم فقط اخطوها ولا تتأخر فالله ضمن  الرزق وأمر بالسعى .

السبت، 20 أبريل 2013

من تاريخ الجبرتى

يحكى الجبرتى فى تاريخه قائلا :-
المحرم سنة 1107 هجريه فى منتصفه 
26أغسطس 1695 ميلادية 
اجتمع الفقراء والشحاذون رجالا ونساء وصبيانا وطلعوا الى القلعة ووقفوا بحوش الديوان وصاحوا من الجوع فلم يجبهم أحد ، فرجموا بالاحجار فركب الوالى  وطردهم ، فنزلوا الى الرميلة ونهبوا حواصل الغلة التى بها وكالة القمح وحاصل كتخذا الباشا وكان ملآنا بالشعير والفول .
وكانت هذه الحادثة ابتداء الغلاء حتى بيع الاردب من القمح بستمائة نصف فضة والشعير بثلثمائة والفول بأربعمائة وخمسين والأرز بثمانمائة نصف فضة وأما العدس فلا يوجد وحصل شدة عظيمة بمصر وأقاليمها ، وحضر أهالى القرى والأرياف حتى امتلأت بهم الأزقة واشتد الكرب حتى أكل الناس الجيف ومات الكثير من الجوع وخلت القرى من أهلها وخطف الفقراء الخبز من الأسواق ومن الأفران ومن على رؤوس الخبازين ويذهب الرجلان والثلاثة مع طبق الخبز يحرسونه من الخطف وبأيديهم العصى حتى يخبزوه بالفرن ثم يعودون به .
صفر 17 منه 
27سبتمبرعام 1695 ميلادية 
تولى اسماعيل باشا وحضر من البر وطلع الى القلعة بالموكب على العادة ورأى ما فيه الناس من الكرب والغلاء فأمر بجمع الفقراء والشحاذين يقراميدان فلما اجتمعوا أمر بتوزيعهم على الأمراء والأعيان ....كل انسان على قدر حاله وقدرته ، وأخذ لنفسه جانبا ولأعيان دولته جانبا وعين لهم ما يكفيهم من الخبز والطعام صباحا ومساء الى أن أنقضى الغلاء وأعقب ذلك وباء عظيم ، فأمر الباشا بيت المال أن يكفن الفقراء والغرباء فصاروا يحملون الموتى من الطرقات ويذهبون بهم الى مغسل السطان عند سبيل المؤمن الى ان انقضى أمر الوباء وذلك خلاف من كفنه الأغنياء وأهل الخير من الأمراء والتجار وغيرهم .


الخميس، 18 أبريل 2013

تساؤلات

لماذا الكل يسعى لتحقيق مصالحه الشخصيه أو الفئوية متجاهلا مصلحة الوطن ؟
لماذا كل فئة تختار لنفسها الطريق الذى يوافق هواها وفقط ؟
لماذا يسير الرئيس فى جهة وكل وزارة فى الحكومة فى جهة وكل هيئة ومصلحة فى جهة والشعب فى جهة أخرى ؟
لماذا تصدر القوانين مخالفة للدستور وتصدر اللوائح مخالفة للقوانين ولماذ بعد كل هذه المخالفات تنتظرون من الشعب الانصياع لها ؟
لما صار كل فرد فى هذا الشعب لا يعلم أين الحقيقة ؟
لماذا صار الاعلام سفيها بذيئا بهذا الشكل ؟
لماذا صار الجشع والطمع والأنانية سمة حاكمة فى المجتمع المصرى ؟
لماذا أصبحت الفرقة هى الشئ الوحيد الذى يجتمع الشعب عليه ؟
فى مصلحة من تدمير الروابط والصلات المجتمعية بين أبناء هذا الوطن ؟
لمصلحة من تصدر الراقصات والسفهاء المشهد ؟
لماذا صار النفاق حياة غالبية الشعب ؟
لماذا تخطون بسرعة البرق فى الهدم والتخريب وتخطون للوراء فى البناء والتنمية ؟
لماذا الاهمال والفساد يعم أرجاء الوطن ؟
لماذا تسمى هذه نفسها بجبهة الضمير وهذه بجبهة الانقاذ وقد غاب الضمير وغرق الانقاذ ؟
لماذا تفسدون مصر؟
لماذا تمزقون مصر؟

الخميس، 7 فبراير 2013

كنت أتمنى 2


كنت أتمنى أن أرى معارضة رشيدة لديها حلولا واضحة وأراء بناءة تعمل لصالح الوطن وأبنائه ، تعارض عندما ترى الأمور تسير فى الطريق الخاطئ وتقدم مقترحاتها للصواب مقترنة بالخطوات الموضوعية لتحقيق ذلك وتشارك فى صناعته على أرض الواقع وتدعم وتؤازر فى حالة السير فى الاتجاه الصائب فالغاية خدمة الوطن بغض النظر عن السلطات والاطراف الحاكمة .
كنت اتمنى أن أرى اعلاما منصفا يعمل على تقديم الحقيقة فى ابهى صورها ، اعلاما يحمل رسالة وليس همه الاثارة وينشر فكرا وثقافة لا يدعم فوضى وتفاهة وينمى روح الابداع لا يقتلها ويشارك فى نهضة الوطن لا يعمل بكل ما يمتلك لهدمه وتخريبه ويصنع الوعى السليم لدى متابعيه لا الخطوات الموجهة لخدمة أغراض فئات بعينها هدفها افساد الوطن ، اعلاما يبث القيم والأخلاق الفاضلة التى نتمنى أن نراها فى أفعالنا قبل أقوالنا ليست الفاحشة والرذيلة ، اعلاما يحكمه الصدق والشفافية ليس الكذب والتدليس رقيبه ضميره بعد الله لا من يعمل لصالحه ، اعلاما يحمل هموم وطن ينتظر من كل أبنائه الاسهام فى بنائه والمشاركة فى توثيق عراه وتوطيد روابطه بدلا من تمزيقها وتشتيتها وتفتيها بين التيارات المتنازعة .
كنت أتمنى أن أرى أحزابا غايتها خدمة الوطن ، تترابط لتحقيق ذلك ، تتضاد وتختلف لتحقيق ذلك ، تلتقى وتتعاون لتحقيق ذلك ، تتصارع بنزاهة وتختلف وتتفق بنزاهة  ، ترسخ مبادئ العدالة والكفاءة والشفافية ، تقترب من الشعب وتعمل من منطلق ارض الواقع تهتهم بقضاياه ومشكلاته وتعمل على حالها أو على الأقل توجيه الانتباه اليها ، تعمل مع الشعب لا تطل عليه من أبراج عاجية أو من خلف نوافذ مرصعة بالراحة فى الوقت الذى يقتل فيه الشعب معاناة وفقرا ووجعا وجهلا .
كنت أتمنى أن أرى شبابا ناضجا يقدر صعوبة الاوقات الراهنة التى تعانيها البلاد ويعمل معا يدا واحدة لجعلها تتخطى ذلك بنجاح ، شبابا يعى تصرفاته واقواله جيدا يعمل بجد لبناء ذاته لبناء مجتمعه لبناء وطنه ، ايمانه راسخ عقيدته قوية يتسلح بالعلم تعلو ناصيته أيات الأمل يحلق خلف حلمه ويصون شقائقه ، يقدم العون لكل محتاج ، يشارك بوعى ويتفق ويختلف بوعى ويدرك الحقائق ويقدر قيم الاحترام ويوقر الأخرين ويحفظ لكل مكانته ومشاركته ، يحافظ على بنيان وطنه موحدا متماسكا مترابطا ويحول بين الوطن وبين كل من يريد التلاعب بتلك الوحدة وهذه الرابطة برفق ولين وحسن خلق وتصرف ، يعلم قيمة حياته ودمائه وممتلكات وطنه وتاريخه .
كنت أتمنى أن أرى وجها جديدا لكل شبر فى أرض الوطن ، وجها تعلوه البهجة ، ينعم بالأمن والاستقرار ، شغله البناء والتطوير ، يأخذ كل عضو فيه بيد أخيه وأخته لتحقيق الغاية الأسمى والوصول بالوطن للحلم المنشود .
كنت أتمنى أن أرى كل الشعب يعمل باستمتاع يتعلم باستمتاع يلهو باستمتاع ويختلف باستمتاع وحتى فى أوقات نومه يستمتع يقبل على الحياة بحب يراقب بعينه بناء وطنه كطفل صغير يكبرأمام عين والديه ، فالحياة عندما يطغى عليها الحب والتآلف والتكاتف يتبدل لونها وتتغير ملامحها وتأذن للتاريخ ببدء صفحة جديدة يسطر فيها ميلاد حضارة بأيدى أبناء من علموا قديما كل الدنيا الحضارة .
كنت أتمنى أن أرى فتيايتنا سمتهن الحياء يطغى على أقوالهن وأفعالهن وتصرفاتهن يحرصن على التعلم كحرصهن على أناقة مظهرهن ، يهبن الوطن أجيالا تقدر معنى الوطن ويزرعون فى أبنائهن مقدار الوطن والايمان به كعقيدة راسخة تسرى فى عروق الجميع ، يصارعن الرجال فى التعلم والعمل والتنمية والتطوير فالكل فى المجتمع واحد ولكل دوره المناط به تأديته لا فرق فى ذلك بين رجل وامرأة وليحرص المجتمع على حمايتهن وصونهن وتوفير حاجتهن بالشكل الملائم العادل فليست بالرجال وحدهم تبنى الأمم .
رسالتى الى الجميع
ان مصر وهى فى هذه الظروف تحتاج منا الى كل ترابط وتعاون من أجل مدها بالدعم الافى لتجاوز تلك الأزمة وتخرج منها وهى كأقوى ما تكون وسيذكر لكم التاريخ دوركم فلا تسلموا مصر الى الأجيال التى تخلفكم وهى خاوية على عروشها ، تسلحوا بالعلم وارفعوا راية العمل ففى سبيل بناء أوطاننا تهون النفائس .

الأحد، 3 فبراير 2013

كنت أتمنى 1


كنت أتمنى أن أرى رئيس الدولة قويا فى قرارته  لا تؤثر عليه تصرفات وأقوال وايماءات معارض او مؤيد مادام قد قام بالخطوات اللازمة للتأكد من أن القرار الذى عليه اتخاذه فى صالح الوطن فكل ما يتعارض مع مصالح الوطن يضرب به عرض الحائط ، فالوطن باق ببقاء الدنيا والأشخاص زائلون مؤيدون ومعارضون والايام دول وتتبدل الاوضاع والاماكن .
كنت أتمنى أن أرى حكومة رشيدة تبحث عن ما يحقق صالح الوطن والمواطن وتسعى لانجازه خاصة وهى تقدر حجم التركة الثقيلة التى آلت اليها من النظام السابق وتعلم ما بها من اهمال وفساد ولا أتصور أبدا أننا مازلنا ندار حتى هذا الوقت بفكر النظام الذى سعت جموع الشعب لاسقاطه بسبب تصرفاته الموجهة المستفزة وغير الرشيدة وغير العادلة .
كنت أتمنى أن أرى شغل الحكومة الشاغل هو الاهتمام الحقيقى بالوطن ومواطنيه بدلا من الاهتمام الظاهرى فبدلا من اقامة مشروعات تستوعب المواطنين وتوفر لهم دخلا ومأوى حقيقين وجدناهم يهتمون بالمظاهر الخارجية فهنا أشجار وحشائش تنزع ويزرع غيرها ! وهنا بوابات فخمة تقام على مداخل كل مدينة وهنا ميادين تزين وهنا أسوار ترمم !
كل ذلك ليس سيئا ولكن لكل شئ وقته ولكل مقام مقال ، فعندما يتحقق الاكتفاء فى أبواب الاساسيات نبدأ التفكير فى ذلك وإلا فكيف يكون دخل الدولة وميزانية كل مدينة موجهة الى ذلك وشبابها لا يجدون مأوى ، كيف نكون حتى هذا الوقت مازلنا نقطن أطار ضيق وحولنا من كل جانب الاركان خالية والمساحات متسعة تستغيث بمن ينظر اليها !
لما المغالاة فى اسعار المناطق التى تطرح للمشروعات السكنية والصناعية فى المناطق الجديدة ! ألم يكن من الأولى دعمها حتى نتمكن من استصلاح تلك المناطق وغيرها واعمارها فأى مشروع يقام يفتح الكثير من البيوت ويتيح مجالا واسعا لكثير من الأسر والمشروعات المحيطة ويضمن الحد الكافل للمعيشة بدلات من انتشار الفوضى التى نراها فى كل رؤية .
أليس من الصحيح تدعيم المشروعات سكنية أو صناعية أو تجارية أو خدمية بدلا من زيادة الاعباء عليها تارة بالرسوم وتارة بالضرائب وتارة بالبيروقراطية والقوانين والاجراءات العقيمة ، لما حتى عندما يمن الله عليكم وتطرحون شيبئا تحجمونه بالمسحات والشروط المجحفة ! ألم تروا حجم من يتسابقون للتقديم على ذلك وبعد ذلك تقولون أن الشعب من يرفض الحياة بهذه المدن ..مراجعة بسيطة لاعداد الذين يقدمون للحصول على مأوى أو مشروع فى هذه المناطق والأماكن تعلمون الاجابة وتعلمون من المتسبب فى الأزمة أهو الشعب أم هم القائمين على أمر الشعب !
أليس هدف الدولة هو الاهتمام بالاستثمار فلما لا ندعم المشروعات التى تقام ونشترط عليهم عددا من العمالة لا يقلون عليه مقابل دعما اكثر وحوافز أثر فكلما ازداد حجم العمالة الفعلى ازدادت الحوافز ..أليس الشعب هو محور اهتمامكم ! أليس كل شاب أو فتاة توظف ترفع عن الدولة مسئولية رعايته ويصبح فردا عاملا فى مجتمع منتج يسعى الجميع فيه الى التنمية !
لا أتصور أننا لازلنا حتى وقتنا هذا لا نفكر برشاد فى حل المشكلة السكانية ولا الاستثمارية فحتى المدن الجديدة تغرق فى مياه الصرف والأمطار تعيقها ولا أعلم لما لم يتم تدارك ذلك من البداية ..لما لا تهتم أجهزة هذه المدن بتوفير الوسائل المناسبة لتسيير حرة العمل بهذه المناطق !
لما ينصب جل اهتمامنا على المظاهر الخارجية والشكل فى الوقت الذى نجد فيه المئات بل الألاف بل الملايين من الشباب القادرين على العمل والراغبين فيه والباحثين عنه يفترشون الشوارع والأرصفة والمقاهى وإلا فلا تلوموا عليهم اذا وجدتم الفوضى والبلطجة هى السمة الغالبة ! فماذا تنتظرون من مجتمع البطالة هى شغل أفراده !
كنت أتمنى أن تكون لدينا خططا واضحة واستراتيجيات محددة المعالم لتشغيل المصانع المتعثرة فى تلك المناطق فما يضير الدولة أو البنوك التى تضع يدها على تلك الأماكن من اعطاء حق ادارة هذه الامان للراغبين فى ذلك والقادرين عليه مقابل حصة من الأرباح بدلا من تركها خاوية على عروشها الزمن يأكلها وما بها من معدات ان كان قد تبقى شيئ عرضة للتآكل والتقادم وسنوات ويصبح خردة  عديم الجدوى !
أليس من الأولى استغلال المتاح بدلا من انفاق الكثير لاقامة الجديد؟
وياليتنا نستطيع استغلال هذا والبدء فى ذاك !
كنت أتمنى أن أرى موارد الدولة تستغل بالشل المناسب فى المكان والوقت الملائمين لذلك بدلا من اهدارها بقصد أو بسوء تصرف فى أماكن لا تستحق ذلك وأوقات غير ملائمة اطلاقا .
ما أشرت اليه جزء بسيط مما يحدث ونراه بأعييننا ليل نهار وتنزف دماء كل محب لهذا الوطن من ألم ما يراه حادثا فى وطنه من اهدار لا ينتهى واستغلال أسوء ما يكون فى الوقت الذى يفترض أن تسعى الدولة فيه لاستغلال كل شئ بدلا من السعى هنا وهنا محاولين الحصول على القروض والمنح والاعانات .......فمصر دوما كانت تعطى فلا ننتظر أن تمد يدها لغيرها تطلب مساعدته .
رسالتى الى الحكومة والرئيس فى كلمات معدودة
أحسنوا ادارة الموارد المتاحة واعملوا على دراسة الاوضاع جيدا قبل اتخاذ القرارات وتابعوا العاملين تحت أيديكم فليس الجميع يعمل لصالح الوطن ووحدكم مسئولون أمامنا وجميعنا مسئول أمام الله .

الخميس، 31 يناير 2013

ان تكون معارضا



ان تكون معارضا 

فقط كلمات رنانة وتشبث بأهداف وتطلعات الثورة ومتطلبات محدودى الدخل وأبواق تنشر كلماتك وأبواق غيرها تستضيفك وتمجدك وتبرر لك الكلمات مهما كانت تعنى حتى لو لم تكن أنت ذاتك تفهم مقصد التأويل فمدام يتفق مع ما يثير ويدخل فى أبواب المعارضة فهو مرضى ، أن تقول لا على أى شئ وكل شئ وأن تجيد الرفض لا لشئ سوى للرفض أو إذا رأيت غيرك حقق نجاحا تقلل من شأنه وتنقل الدفة لشئ أخر حتى لا يستتب له الأمر ، ان تكون معارضا يعنى أن تؤمن بايديولوجية الرفض وان تصبح دماء تسير فى عروقك وكلمات تنسال على لسانك فلا شئ سوى الرفض والتغيير الشامل  .

أن تكون معارضا بحق

يحتاج الى رؤية واضحة وحلول للازمات والمشاكل التى تواجه التيارات المغايرة ، الى فهم لتطلعات الوطن ، الى خطط محددة للوصول الى الحلم المنشود ، الى اهداف واضحة المعالم ، الى اراء واقعية ، الى إلمام بأحوال الشعب واولوياته ، الى الحياة فى وسط الاجواء المختلفة لتتمكن من معرفة ما يعكر صفوها فتوجد له الحل ، الى موضوعية فى مناقشة الازمات ، الى واقعية فى عرض الحلول ، الى سعى وتعاون مع الجميع لتحقيق الامل  .

أن تكون معارضا 

لا يحتاج الى علم ولا دراية فقط يحتاج قاموسا يحوى مصطلحات بعينها تجده منتشرا فى ارجاء معرض الكتاب وان لم تجده فى معرض الكتاب فيكفيك مشاهدة اى من قنواتنا الفضائية فى اى وقت وقليل من الوقت يكفيك لاكتساب الخبرة اللازمة وبها تستطيع ان تكون نجما فى سماء هذه الفضائيات فى وقت قصير ربما أقل من وقت مشاهدتك القناة لاكتساب المصطلحات ان كنت تجهلها.

ان تكون معارضا

 يحتاج ان يطلق عليك لقب معارض ولذا ينبغى أن تنثر على جسدك وشخصيتك وهيئتك زى المعارضين وأن ترتاد الأماكن التى يرتادونها وأن تتعود فى كل وقت أن تكون جاهزا للرد بالردود المغايرة لموقف النظام الحاكم ومن يؤيدونه وأن تبحث عن كل عارض للنظام حتى لو كان بدوره معارضا لك وأن تتحالف معه فقد التقت وجهات النظر بينكما فى شئ فأصبحتما رفقاء المعارضة للنظام ، أن تبحث دايما لمعارضك عن الاطاء والثغرات حتى وان كانت صغيرة فبإمكان الكلمات تضخيمها حتى تكبر وتقوى ، أن تتشبث بالرفض لابعد مسافة فاذا وجدت الامور تفلتت من بين يديك فتسرع للتقرب خطوة فاذا تلقى الطعم الطرف الأخر عاودت سيرتك الأولى .

أن تكون معارضا بحق

ينبغى أن تبحث عن الأفضل وتسعى إلبه وتهديه لوطنك ، أن تعمل على تصويب الاخطاء بالتعاون مع كل الاطراف ، أن تدعم عندما ترى غيرك فعل الصواب وأن تقوم عندما ترى عنده الخطأ وأن تكون سمحا لينا رقيقا فلا تزايد ولا تضخم واعط كل شئ حجمه ومقداره ولا تدفعك الاهواء للطعن فى غيرك والعمل بأقصى المستطاع للنيل منه فالحياة تكامل ليست بالصراع والخطوات تتوالى والايام دول والمناصب والكراسى لا تدوم فقدم دوما مصلحة الوطن على كل مصلحة فالوطن باق حتى فناء الكون والأشخاص زائلون يخلد ذكراهم ما يقدمون لأوطانهم وما يتركونه من إرث نافع فشتان بين أن تبقى الخير وبين أن تبقى ما سواه فلا تصنع بيدك ثقوب فى سفينة الوطن .

ليست المعارضة تعنى أن أكو ن دوما على الجانب المضاد لمن أعارضه ولكن المعارضه تعنى الحرص على المصلحة العامة وتوجيه العمل نحوها حيث كانت ومع أى طرف كانت وأن يكون الحق دوما هو سيد الموقف والفيصل بين الجميع فرأيى خطأ يحتمل الصواب ورأى غيرى صواب يحتمل الخطأ .

الخميس، 24 يناير 2013

نعم نجحت الثورة وفشلنا

نعم نجحت الثورة وفشلنا
نجحت الثورة فى قطف رأس نظام فاسد وفشلنا فى استكمال مسيرتها فى اقتلاع جذوره بل وأصبح فشلنا أقسى حين سمحنا لجذوره بالتشعب والتمدد من جديد حتى صارت فى كل ثغر بيننا مثل الفيروس الذى يصعب التخلص منه .
نجحت الثورة فى منح الشعب الحرية وفشلنا فى فهم معنى الحرية ومبادئها وقواعدها وكيفية استغلالها وادارتها وحولناها الى حالة من الفوضى مترامية الاطراف والأذرع فكلما قطعت ذراعا نبت أخر وكأنها اخطبوط بأيد لا حصر لها .
نجحت الثورة فى ازالة الغشاوة من على أعين الكثير وفشلنا حين فتحنا اعيننا على السلطة والمناصب والكراسى وتصارعنا وتسارعنا عليها ونسينا أن الغاية التصحيح الكلى الذى يلزمه تخلية ثم تطهير ثم زرع ثم تحلية وما أشبه موقفنا بموقف الصحابة الكرام فى غزوة أحد عندما رأوا النصر باد امام اعينهم فتصارعوا الى جمع الغنائم ونسوا نهى النبى الكريم لهم عن الوقوع فى ذلك .
نجحت الثورة فى فتح أبواب العلم والمعرفة بكل الشئون الداخلية والخارجية وازالة الحواجز بين الحاكم والمحكوم وفشلنا فى ادارة ذلك فأضعنا هيبة دولتنا  فكأننا نسعى الى طريق تكون نهايته لا دولة ولا ثورة ولا شعب ولا رؤية ولا أمة ولا مصر .
نجحت الثورة فى لم شمل الجميع فكنا يدا واحدة وتفرقنا حينما ذقنا طعم الحياة ففرقتنا السلطة والكراسى وأصبح الكل يسعى لارضاء نفسه وحزبه وجماعته وعشيرته وايديولوجيته التى يسعى اليها ونسينا أو تناسينا اننا كلنا فى سفينة واحدة فان تعاونا تخطينا الصعوبات وان اختلفنا غرقنا جميعا .
نجحت الثورة فى ترسيخ بعض قواعد الديمقراطية وترسيخ قيم ابداء الرأى وفشلنا حين تركنا من ازحناهم بتلك الثورة يطلون علينا من كل فج وعبر كل قناة يتغنون بالثورة بأفواههم ومن قلوبهم يتمنون لو قتلوا كل من قاموا بها وما أفعالهم وكلماتهم الا خطوة فى هذا الطريق وبسذاجة منا أو رضا نعينهم فى تحقيق مبتغاهم .
نجحت الثورة فى توطيد عرى الوطن وفشلنا حينما سمحنا للعصبية الطائفية والدينية والقبلية والحزبية والجاهلية بتفرقينا ونشر سمومها فى عقولنا وأشواكها فى طريقنا .
نجحت الثورة فى الانتصار على الخوف والقهر والطغيان الذى كان قد غمر النفوس وأصابها باليأس من مجرد التفكير فى أى تغيير أو تطوير قد يحدث وبتنا ننتظر لحظات توريث الوطن جيلا بعد جيل وفشلنا فى استغلال ذلك الانتصار وتحويله الى طاقة فاعلة فى اعادة بناء الوطن ومحاولة الاستفادة من كل لحظة ومن كل مورد ومن كل عقل ومن كل فكر ومن قلم ومن كل قرش فى معركتنا نحو البناء والتنمية وبناء مصرنا الجديدة بقوة تضاهى قوة وتفوق قوة محمد على وصلابته فى بناء مصر الحديثة واعدادها دولة قوية تضاهى كل الدول المتقدمة فلسنا أقل من اليابان أو الهند او البرازيل او ماليزيا ....لسنا أقل من أى أحد فبفضل الله نمتلك ما يفوقهم علما ومالا ورجالا ولا مانع من الاستفادة من تجارب غيرنا فى سبيل الوصول الى نهضة دولتنا .
نجحت الثورة فى توحيد الهدف والرسالة والطريق وفشلنا فى الاستمرار فى ذلك وفرقتنا صراعاتنا الداخلية وصرنا كلنا نسعى لخصخصة الثورة وكأنها ملك فئة بعينها فان كانت ملكى فليست لك وان كانت ملكك فليست لى ونسينا انها ثورة أمه ، ليست العبرة بوقت المشاركة فيها ولكن العبرة بما قدمت لها بل لنفسك وما تقدم وما ينتظر منك تقديمه.
نجحت الثورة فى اظهار الصورة المشرفة لنا أمام العالم أجمع وفشلنا فى المحافظة على تلك الصورة وصرنا كل وقت نرى العالم بل ونخبره ونرسل اليه ما يسيئ الى صورتنا والى ثورتنا وأصبح من يتحدثون باسم الثورة هم من اسقطتهم الثورة وأنهت طغيانهم فصرنا عباد مال ومناصب وسلطات وبعضنا صار عبيدا للرفض وبعضنا صار عبيدا لاهدافه وطموحاته وأحزابه وسياساته .
 نجحت الثورة فى قتل حالة الصمت التى أصابت الشعب وأخرجت ما فى جوفهم واظهرت معدنهم الحقيقى فى الوقوف فى وجه كل طاغية سولت له نفسه التحكم فى مصائر قومه وفشلنا فى قتل الطاغية الذى يسكن داخل كل منا فكل ثورى بداخله طاغيه ان احسن كبح جماحه تحققت طموحات وطنه وان أساء هلك ومن قبله وطنه .
ــــــــــــــــــــــــــــ
هذا المقال ليس الهدف منه الجلد ولا الاساءة ولكنها كلمات محب يخشى ضياع وطنه وانفلات الزمام من بين أيدى أبنائه ، كتبته  بهدف ايقاظ الضمائر وتنبيه العقول والعيون واعادة توجيهها نحو رسالتها وهدفها نحو انقاذ ثورتها واكمال اهدافها نحو اعادة تصحيح الرؤى والأهداف ووضع الأقدام مجددا على الطريق الصحيح ، كلمات قصدها توحيد الصف ونبذ الخلافات والفرقة القاتلة ، كلمات غرضها مصلحة الوطن ليست مصلحة النفس ولا الحزب ولا الجماعة ، كلمات قصدها البناء والتنمية والسعى نحو بناء دولتنا المنشودة .
فلعلها لبنة فى طريق بناء وطن .