الأربعاء، 21 أغسطس 2013

عما يحدث أتكلم



قبيل ال30 من شهر يونيه والأوضاع فى مصر تزداد سوءا وتسير فى اتجاه الاطاحة بالرئيس المنتخب وتأكد الأمر بعد نزول الأداة العسكرية لتعلن سيطرتها على العاصمة ومداخل ومخارج المدن وفى ال3 من يوليو تم الامر بشكل رسمى حيث أعلنت المؤسسة العسكرية الاطاحة بالرئيس المنتخب سواء كان ذلك استجابة لرغبة نسبة كبيرة من أبناء الشعب وهو المعلن أو تم ذلك لعدم توافق وإلتقاء المصالح بين أطراف الصراع السياسى وبين الرئيس والمؤسسة العسكرية وتبع ذلك العديد من الاجراءات مثل اغلاق بعض القنوات الرافضة لتدخل المؤسسة العسكرية أو بمعنى ادق صاحبة النزعة الدينية ومجموعة كبيرة من الاعتقالات واعلان دستورى وتبع ذلك تظاهرات ثم اعتصامات بمجموعة ميادين وكان اشهرها اعتصامى رابعة العدوية ونهضة مصر والذى ظل لمدة تجاوز الستة أسابيع تخللها العديد من المواجهات الدموية مثلما حدث عند الحرس الجمهورى وأحداث رمسيس وأحداث جامعة القاهرة وأحداث المنصة الى ان كان الفض الدموى لاعتصامى رابعة ونهضة مصر بعد ذلك مما أودى بحياة الكثير وحتى الأن لم تتوفر الأعداد الحقيقية سواء للموتى أو المصابين ، صاحب ذلك هجمة شرسة من الاعلام بكافة وسائله على كل من يعارض تدخل المؤسسة العسكرية للاطاحة بالرئيس بداعى انهم اخوان ثم تطور الامر الى وصفهم بالارهابيين مما خلق حالة من الاحتقان الشديد داخل أبناء المجتمع ، أدى الى رفض كل طرف للرأى الأخر ووصل الأمر الى الاعتداء سواء بالسب او الضرب ووصلت فى بعض الأحيان الى ابعد من ذلك .
وكالمعروف فى أى مواقف سياسية يكون هناك مؤيد ويكون هناك معارض وليست بالضرورة المعارضة تعنى الانتماء الى الطرف الأخر فربما اكون مؤيدا لسياساتك وادارتك ولا أنتمى لحزبك أو التوجه السياسى الذى تمثله فلكل رؤيته وهذا حق للجميع فضلا عن ربما أنى لست مؤيدا لك ولكنى معارضا للطرف الأخر لشخصه ربما وربما ليس لشخصه ولكن لمعارضتى للاستراتيجية التى ينتهجها والسياسة التى يتبعها والطريقة التى اتى بها  .
اختزال البعض القضية فى انها تخص الاخوان ما أراه الا محاولة لقلب الحقائق والا فما كان لكل تلك الجموع أن تنزل كل يوم للتظاهر .

القضية قضية وطن وثورة يتم الاجهاض على ما تبقى منها ومحاولة لفرض الحكم العسكرى بزى مدنى فى أبشع صورة لم تعهدها مصر من قبل .
كنا فى المرحلة الماضية نعانى من فوضى الحرية وأصبحنا اليوم من يتكلم ويعترض ينتظر اعتقاله او القضاء عليه أو على الأقل تلفيق التهم له فضلا عن بعض ما يمس اهله ومعارفه .
لم يعد هناك احترام من اى طرف لرأى الطرف الأخر الا ما رحم الله وأعيد كل الاطراف مسئولة وكل الاطراف مخطئة والأمور لا تحل بالصراعات فكل ما يحدث استنزاف للوطن لصالح اعدائه وقلت مسبقا ان المستفيد الوحيد مما يحدث فى الوطن سواء فى مصر او فى غيرها هو عدو الوطن حتى لو ظنت الفئة التى فى يدها الحكم الآن أنها آمنه فما هذا الا عرض زائل .
ليت قادتنا العسكريين يخرجون أنفسهم من صراع السياسة ويجنبوا الوطن أهوال قراراتهم العنيفة ويدعوا الأمر للسياسين ومن يمثلون الشعب يحلونه وفقا لاساليب الحوار والتفاوض المتعارف عليها ولتحفظ لهم مصر موقفهم فى الحفاظ على أمنها ووحدة وترابط ابنائها أما استمرارهم فى نفس الأسلوب فذاك يعنى القضاء على ما تبقى من هذا الوطن مهما ادعى البعض غير ذلك .
من الحلول البسيطة التى يمكن عن طريقها القضاء على نسبة كبيرة جدا من الاحتقان والانقسام الشعبى بين أبناء الوطن هو الاعلام فلو توفرت لدى النظام الذى يعتلى الحكم اليوم النية للاصلاح بين الشعب ولم شمل أبنائه مجددا لأعطى لوسائل الاعلام أوامره بذلك وكلنا نعلم أنهم لا يملكون حق الرفض فضلا عن حق التحدث دون أمر واذن مسبق وحتى اذا كان هذا الأمر يراه بعضهم ثقيلا يكفيهم أن يكفوا ألسنة هؤلاء عن الوقيعة بين أبناء الشعب الواحد ولو لفترة وجيزة يقومون بعضها بعمل دراسة استقصائية لمعرفة مدى تأثير انقطاع وسائل الاعلام عن التحريض تلك الفترة على سلوكيات وأراء المجتمع وبعدها يقررون ما شاءوا .
اذا كنت ترغب فى لم شمل الشعب حولك فكن منهم بالقرب ولا تفرقهم ولا تشعل الوقيعة بينهم حينها هم من سيطالبون ببقائك حتى لو اختلفوا مع أسلوب ادارتك وشخصك أيضا .
فى المراحل الانتقالية لكى تمر بسلام نحتاج الى التكاتف والا ستغرق السفينة بكل من فيها ولن ينجو منها فاسدا ولا صالحا .

الثلاثاء، 30 يوليو 2013

قبس من أريج

يومان أخران !
 أهما يومان أم شهران أم عامان أم أعمارا أخرى لابد أن تنقضى قبل أن نلتقى ومن أين لى بالصبر !
وهل تبقى لدى الصبر صبر يمدنى به ليومين ربما بعدهما تلتئم جراحى وتطيب أوجاعى وتطرق الأفراح قلبى وتقر عينى بمن أحب وتسكن نفسى لمن تشتاق .
يومان يفارق فيهما النوم مضجعى وتتناثر الذكريات تفترش طرقاتى ، ينضجنى فيهما الشوق على الفوهات المندلعه من اشتعال جمرات الحب والاشتياق ،  ساذجة هى الأفكار إن غيبت عنها ، رائعة هى الصور حينما تبدو مغلفة بك .
يومان لا أعلم كم من المرات سأحيا وأموت فيهما ، يومان لا أعلم كم ستسكب من العبرات وكم ستنبت من الألام والى حد ستنمو الأوجاع فيهما  .
يومان اكون فيهما فى مرمى الأمواج تلقى بى حيث شاءت ، يومان تقودنى الريح محمولا بين السحب  إلى الوطن الذى أرسلت إليه .
 يومان يعانى القلب فيها فصول العام كاملة فلا يحصل من الربيع سوى أتربته ولا من الشتاء سوى صقيعه ولا من الصيف سوى اشتعاله ولا من الخريف سوى ذبول أوراقه وتساقطها  .
يومان تتشتت فيهما الروح بين الصعود والهبوط ، بين الخوف والرجاء ، بين الأمن والقلق ، بين اليأس والأمل ، بين الشفاء والوجع ، بين الغياب والسكن ، بين السرور والشجن .
يومان أعانى فيهما أوجاع عانيتها من قبل فى لحظات انتظار طالت من وقت انتظار اللقاء وامتدت الى وقت تمنى اللقاء تغذيها ألام معاناة الفراق .
يومان لو بيدى لقدمت كل ما املك وكل ما لا أملك ثمنا لنوم يصحبنى فيهما ولا أستيقظ منه إلا على صوت هاتفه يزف إلى البشرى فأستريح من عذاب دام لسنوات وهل أشد عذابا من العشق ؟ .
يومان أتيه فيهما فى غابات من الأشواق ، تشيكنى نوبات حب شرسة تقتحمنى كل حين ،  يفزعنى خرير الماء المتدفق من بين ثغر الأمنيات وكأنه زئير لبؤات إجتمعن حولى يتربصن فرصة ليقتنصننى .
فريسة وما أسهل صيدها هو ذاك الذى يترك قلبه فى يد الهوى يقلبها حيث شاء ، كم أغبط الذين يمتلكون قلوبهم بأيديهم ، قد كنت يوما مثلهم وليتنى ما فارقتهم ولكن لذة الحب تبث فى القلب  نشوة تزيل كا ما علق بالقلب من ألم فتهون عليه ما عاناه من أوجاع الهوى .
الساعات تمر ثقيلة وكأنها محملة بما ينوء عن حمله الجبال وتخورقوى أعتى الرجال وأشدهم امامها وتتكسر على ناصيتها الأسلحة الحادة وكأن قطار تعطل العربة التى تقوده فثبتت مكانها فلا يستطيعون لها حراكا ، للأوقات أعصاب جامدة لا تضعف امام مشاعر ولا تسرع لانقاذ مستغيث ولا تعجل لادراك حياة ولكنى أرى أن عقارب الساعة راسخة لا تتحرك والدقات تعلو فلا تهبط الا بعد مرور عمرا طويلا !
أهى حقيقة هكذا أم وحدى أراها هكذا !
أيتها الأوقات أقسم عليك ان تنقضى !
أيتها الساعات أقسم عليك أن تسرعى !
أيتها الذكريات اقسم عليك ان تهدأى !
أيتها الهواجس أقسم عليك أن تتركى طريقى !
أيتها الأيام أما آن لك أن تبتسمى !

على راحة كفه حلّ وجهها ضيفا فذابت من فرط غرامهما النظرات ، يغيب فى عينيها فتفر من طرف لسانه الكلمات ، تتعانق الأيدى فتجف كل الأوجاع والألام ، تختلط الأنفاس الملتهبة فتنسيهما برد ليالى الانتظار الطويلة وقسوة الأيام العاتية .

الأربعاء، 3 يوليو 2013

كفى دماءً


الثلاثاء، 18 يونيو 2013

تخيل


تخيل لو كل واحد فى مصر شاف شغله وبدأ فى تنفيذه بجد هيبقى ايه حالنا ؟
تخيل لو الدولة بقت على قلب رجل واحد هيبقى ايه حالنا ؟
تخيل لو الرئاسة بذلت جهود أكثر فى محاولة القضاء على أسباب المشكلات من جذورها هيبقى ايه حالنا ؟ تخيل لو كل الوزراء بيشتغلوا وفقا لخطط موضوعة وكل واحد بيكمل على شغل اللى سبقه هنوفر أد أيه فى كم الاهدار والاسراف فى الاموال والاوقات والجهود وهيبقى حال مصرنا ايه ؟
تخيل لو عندنا معارضة بجد هدفها مصلحة البلد مش كرسى ولا سلطة ولا غيره هيبقى ايه حالنا ؟


تخيل لو كل صحيفة أو قناة نشرت أو اشاعت خبر كاذب وتم معاقبتها بغرامة أو بايقاف أو منع بث لمدد مؤقته حسب قدر الجرم تفتكروا هيفكروا ينشروا اى خبر او اشاعة تانى لمجرد نشر فتن فى المجتمع ؟


تخيل لو عندنا اعلام رسالته اكمال دور الدولة ومساعدة كل مؤسساتها فى البناء والتنمية والقضاء على المشاكل هيبقى ايه حالنا ؟
تخيل لو عندنا قضاء العدل هو أساس حكمه مش المصالح والمطامع هيبقى ايه حالنا ؟
تخيل لو المناصب عندنا بتروح للى بيستحقها بجدارته وكفاءته مش بحزبه وجماعته هيبقى ايه حالنا ؟ تخيل لو كل واحد فى منصب عرف واجباته قبل حقوقه واشتغل بجد عشان عارف انه مش هيحصل على اى من حقوقه الا بعد اداء واجباته مسبقا هيبقى ايه حالنا ؟


تخيل لو كل واحد سرق أو روع أو بلطج أو تحرش أو قطع طريق أو قتل أو خرب أو أفسد سواء فى الناحية الثقافية او الادبية او العلمية أو الفنية أو الرياضية مش فى النواحى المادية والادارية بس وعرف أنه هيتعاقب على فعله دا كان هيعمله ؟
تخيل لو كل واحد فين شاف حاجة غلط وراح للى بيعملها ونصحه بكلمة طيبة ووجه باسم هيبقى ايه حالنا ؟
تخيل لو حبينا البلد دى بجد ايه اللى ممكن نعمله عشانها تخيل ؟
تخيل لو قابلت ربك وانت قاتل او مقتول او ظالم او مظلوم وانت بتخون او بتعتدى على اخوك لمطامع فى سلطة او فى كرسى او فى شوية فلوس او فى لمسة شهرة او فى قرب من مسئول أو غيره أو غيره ايه هيكون شكلك ؟
طب تخيل لو اللى انت رفعت ايدك وسلاحك عليه هو فعلا ابنك او اخوك او ابوك او اختك هترفع عينك فيهم ازاى تخيل ؟


تخيل لو اللى بتعريها او بتتحرش بيها او بتمد ايدك او عينك او بتسئ لها بالألفاظ دى هى بنتك أو امك أو اختك أو مراتك ممكن تعمل ايه مع اللى عمل معها كدا ؟
تخيل المواقف اللى ممكن تحصل فى الوقت دا ولسه قدام الكل فرصة قبل ما تحصل يراجع نفسه ويفكر يا ترى اللى بيعمله دا هيبقى صح ولا غلط ونتايجه ايه وايه هيكون رده على اولاده واهله واقاربه واصدقاؤه وجيرانه وبعد عمر طويل ربنا لما يسأله عن اليوم دا ؟
تخيل نفسك وشوف اجابتك وساعتها خد قرارك بنفس مطمئنة .

الاثنين، 3 يونيو 2013

غابة

مرت الأيام الطوال وماعاد القلم يقوى على حمل الأسرار التى اكتنزت داخله ، فقد امتلأت خزائنه وجفت صحفه وتناثرت الحروف تلو الحروف تترا ، تئن من أوجاع ألمت بها ، تشكو أمة ضلت سبيلها وأصبح العنف لها عنوانا وقذفت الحكمة وقذف العقل بعيدا بعيدا .
تصدر مشهدها السفهاء والجهلاء فعمت فوضاهم الأفاق ، يسحرون الناس فيستعبدونهم ، ويصفون الأشياء بغير صفاتها ، ويسمونها بأسماء هى ليست لها ، ويلبسونها زى العفة رغم أن فى باطنها تكمن الفاحشة ، ووجه العقل رغم أن السفه فيها واضح جلى ، مبتغاهم عبادة الأهواء تارة والأموال تارة والنفوذ والسلطات تارة وأنفسهم تارة أخرى .
الرفق واللين أخر ما يبدو والرحمة والحكمة أمل ضائع والجهل سيدٌ والأغبياء أسياد ، العلم ما يعلم منه سوى اسمه وفحواه ، جهل تغمر به العقول كالخمر يصب فى الكوؤس صبا ، حتى أصبحت النفوس خاوية والعقول بالية وأقل القليل من سقط من هذا المستنقع برحمة من الله وفضل .
روابط تنزع وبركات ترفع وعلم يقبض وظلام يطغى وسرقات ومظالم وآهات ولعنات وشكوى وصرخات وانتهاك حرمات ودموع واستغاثات وطريق ممهد بالعثرات .
أقنعة تتبدل ، ووجوه تتغير ، ودموع وضحكات تسخر ، وبكاء ذئاب ووعود ثعالب وعهود حرابى ، طريق معتم بعيون هؤلاء ، ضوءه يعانق السماء بعيون هؤلاء ، وجوعى ومرضى وثكالى وعرايا يضيعون بين هؤلاء وهؤلاء .
غابة يتصارع فيها الجميع ليثبت قوته  وقدرته على البقاء ، وأكثرهم طامع فى السلطان ، غابة يأكل القوى فيها الضعيف والغنى يطغى على الفقير ، غابة تضرب بالقوانين عرض الحائط ووحدها الأهواء تحكم ، غابة تحاك فيها المكائد بليل وأوقات طويلة يتربصون ، غابة اكتست أرضها بلون الدماء بعد أن أتت صراعاتها على الأخضر واليابس ، غابة أكاذيبها ابتلعت فى طيها الحق واستبدلت وثائق ملكيته فما عاد يعرف للحق صاحب ، غابة يقتل الشاب فيها الكهل ليحصل قوته والصبية المرآة لتفوز بزوجها وتغتصب فيها الحرائر حتى يصير الكل فى الشهوة سواء ، غابة تثور على الفضيلة وتقتلع جذورها أين بدت وتبث لها السموم فى كل اناء ، غابة القتل فيها لهوا ، والظلم فيها عدلا ، والعدل فيها ضعفا ، والضعيف لا ينبغى له الحياة .
وتبقى للكلمات رسالة ولكل حرف مغزى ونركن الى القلم ففيه سكن ومأوى .

الأحد، 19 مايو 2013

كن إيجابيا


فى هذا العصر الذى نعايشه يعانى المجتمع من أزمة سلبية شديدة الوضوح بادية المعالم تجدها منتشرة فى شتى ملامحه فلا تكاد تضع نظرك على شئ إلا وظهرت السلبية جلية واضحة أمام عينيك ، سلبية فى التحرك والتصرف ، سلبية فى القول والعمل ، سلبية فى الصمت وفى القرار ، سلبية حتى فى النظرات وكأن الجانب الأكثر ارتضى أن يكون بلا قيمة  بلا هدف بلا هوية يوجد فى الحياة بلا معنى لا يهمه بناء المجتمع الذى يوجد فى وسطه فضلا عن المساهمة فى هدمه فى الكثير من الأحيان وبعد كل هذا يتكلمون عن التعثر فى بناء الوطن والارتقاء به فكيف يكون لأمة لا تعمل أن تبنى ، وكيف يكون لأمة لا تعلم أن تبنى ، وكيف يكون لأمة لا تفكر فى البناء أن تنهض ، وكيف يكون لأمة لا يأخذ أفرادها بأيدى البعض أن تتقدم وترقى وتضع نفسها فى مصاف الأمم المتقدمة .
لكى نضع أولى اللبنات فى طريق البناء لابد أولا أن نرسخ اعتقادا وثقافة لدى جميع أفراد الشعب يؤمنون بها فيعملون على ترسيخها ونشرها بشتى السبل وإلا فكيف تبنى وكل شئ فى الوطن يسير عكس الاتجاه كمن يبنى قصورا من الرمال فى مواجهة أمواج البحر الهائجة .
لكى نبنى لابد ان نوجه كل طاقات المجتمع لذلك فى كل النواحى ، لابد ان نبنى ثقافة لدى كافة طوائف المجتمع كى يعمل الجميع فى بناء الوطن لابد ان ندفعهم دفعا فى هذا الاتجاه لابد من مكافأة من يتقن ويحسن ومعاقبة من يسوء ويخطئ ، لابد من وضع نظام عادل يسوى فيه بين الجميع ويعلم الكل وظيفته ويؤمن بالهدف ويعلم مدى سموه فلا يدخر وسعا لديه للوصول اليه كنت أطمح أن أجد كل الاعلانات فى القنوات المرئية والمسموعة والمقروءة وفى الطرقات وعلى واجهات العقارات موجهة فى هذا الشأن وكذلك على أبسط وأقل الاشياء " زجاجات وأكياس وعلب ....." فبدلا من الاستخدام السئ للاعلان يتم توجيهه واستخدامه فى تحقيق حلم الوطن .
القارئ للمواقف والأوضاع بموضوعية وعقلانية يعلم حجم الأزمة التى يعانيها الوطن ويعلم أيضا علاجها فالأمر بسيط يحتاج فقط الى نية وقرار بالتحرك ومن هنا يبدأ التنفيذ ، التفكير الايجابى فى كل موقف يصنع الفارق ولكم أن تراجعوا ما مررتم به  وما مر به الوطن تدركون قيمة التفكير الايجابى الذى يتبعه تحرك ايجابى وما يعود منه من نفع كثير .
الأمثلة واضحة وكثيرة لو أردنا الجلوس لتسطيرها لانقضى العمر وما انتهت ولكن كلمات قليلة ربما تكون كافية فقط لمن كانت لديه نية ورغبه فى البناء فبناء الاوطان يحتاج الى علم وعمل بعقيدة وثقافة وعزيمة ، ولا تقلل من شأن عملك فمهما كان بسيطا فتأكد أن لك دور منوط بك القيام به .

الخميس، 25 أبريل 2013

أتعجب

أتعجب عندما أتحدث مع البعض فأجد اهتمامه منصبا على أشياء تافهه لا تسمن ولا تغنى من جوع وفوق كل ذلك ينتظر من يقدم له حلمه رطبا طريا على طبق من ذهب مرصع بالجواهر أو ليست الأحلام تحتاج الى سعى ؟ أو ليست الأمنيات تحتاج الى عمل ؟ أو ليست المعالى تحتاج الى جد وسهر ؟
أتعجب ممن ركن الى الكلمات التى يسمعها من هذا وذاك وتولد عنده يقينا بأنهم سيقدمون اليه كل ما يحتاجه من مساعدة فور انتهائه من تعليمه وعندما ينتهى يجد الأمر مغايرا فتضيع أماله وتنهار أحلامه وتخور قواه ويجد اللون الذى كان قد كسا الدنيا تبدل وأغرقت السموات غيوم   داكنة يخشى أن تمطر عليه هما وألما .
أتعجب ممن يسلم بصدق كل ما يسمع فكلما سمع أحدهم يتكلم تعامل وكأن الأمر حق دون أن يدع لعقله مجالا لتدارك الأمر والتفكر فيه حتى يعلم حقيقته ومغزاه .
أتعجب من أولئك الذين يعلقون كل خيباتهم على شماعة الظروف والأحوال ولو صدقوا مع أنفسهم ليس مع غيرهم حتى لعلموا كم تقصيرهم هذا ان كانوا قد قدموا أى مسعى من البداية فكيف بمن لم يخطو خطوة أن يجرى وهو بعد لم يتعلم المسير ؟ .
أتعجب من أولئك الذين لا يبادرون بالسعى ولا يبحثون عن التعلم ولا يسعون لفرص التطور وتنمية الذات ولا يحاولون الاستفادة من وقتهم فى شئ حتما سيفيدهم فى وقت ما فكل مرحلة أنت فيه لابد أن تعلم أنها تؤهلك لمرحلة أخرى هذا لمن وعى .
أتعجب من أولئك الذين يحسبون أن المال وحده يحقق كل امانيهم وأن السفرخارج البلاد يضمن لهم الوصول لمبتغاهم أو تظنون أنكم هناك ستصب عليكم الأموال صبا دون كد وعمل ؟ .
أتعجب من شباب ضل طريقه ومن فتيات فقدن قدوتهن ومن رجال ضاعت رجولهم ومن بلدة فقدت هويتها ومن أمة جهلت وظيفتها .
خطوة للأمام كفيلة بأن تضعك على طريق الحلم فقط اخطوها ولا تتأخر فالله ضمن  الرزق وأمر بالسعى .

السبت، 20 أبريل 2013

من تاريخ الجبرتى

يحكى الجبرتى فى تاريخه قائلا :-
المحرم سنة 1107 هجريه فى منتصفه 
26أغسطس 1695 ميلادية 
اجتمع الفقراء والشحاذون رجالا ونساء وصبيانا وطلعوا الى القلعة ووقفوا بحوش الديوان وصاحوا من الجوع فلم يجبهم أحد ، فرجموا بالاحجار فركب الوالى  وطردهم ، فنزلوا الى الرميلة ونهبوا حواصل الغلة التى بها وكالة القمح وحاصل كتخذا الباشا وكان ملآنا بالشعير والفول .
وكانت هذه الحادثة ابتداء الغلاء حتى بيع الاردب من القمح بستمائة نصف فضة والشعير بثلثمائة والفول بأربعمائة وخمسين والأرز بثمانمائة نصف فضة وأما العدس فلا يوجد وحصل شدة عظيمة بمصر وأقاليمها ، وحضر أهالى القرى والأرياف حتى امتلأت بهم الأزقة واشتد الكرب حتى أكل الناس الجيف ومات الكثير من الجوع وخلت القرى من أهلها وخطف الفقراء الخبز من الأسواق ومن الأفران ومن على رؤوس الخبازين ويذهب الرجلان والثلاثة مع طبق الخبز يحرسونه من الخطف وبأيديهم العصى حتى يخبزوه بالفرن ثم يعودون به .
صفر 17 منه 
27سبتمبرعام 1695 ميلادية 
تولى اسماعيل باشا وحضر من البر وطلع الى القلعة بالموكب على العادة ورأى ما فيه الناس من الكرب والغلاء فأمر بجمع الفقراء والشحاذين يقراميدان فلما اجتمعوا أمر بتوزيعهم على الأمراء والأعيان ....كل انسان على قدر حاله وقدرته ، وأخذ لنفسه جانبا ولأعيان دولته جانبا وعين لهم ما يكفيهم من الخبز والطعام صباحا ومساء الى أن أنقضى الغلاء وأعقب ذلك وباء عظيم ، فأمر الباشا بيت المال أن يكفن الفقراء والغرباء فصاروا يحملون الموتى من الطرقات ويذهبون بهم الى مغسل السطان عند سبيل المؤمن الى ان انقضى أمر الوباء وذلك خلاف من كفنه الأغنياء وأهل الخير من الأمراء والتجار وغيرهم .


الخميس، 18 أبريل 2013

تساؤلات

لماذا الكل يسعى لتحقيق مصالحه الشخصيه أو الفئوية متجاهلا مصلحة الوطن ؟
لماذا كل فئة تختار لنفسها الطريق الذى يوافق هواها وفقط ؟
لماذا يسير الرئيس فى جهة وكل وزارة فى الحكومة فى جهة وكل هيئة ومصلحة فى جهة والشعب فى جهة أخرى ؟
لماذا تصدر القوانين مخالفة للدستور وتصدر اللوائح مخالفة للقوانين ولماذ بعد كل هذه المخالفات تنتظرون من الشعب الانصياع لها ؟
لما صار كل فرد فى هذا الشعب لا يعلم أين الحقيقة ؟
لماذا صار الاعلام سفيها بذيئا بهذا الشكل ؟
لماذا صار الجشع والطمع والأنانية سمة حاكمة فى المجتمع المصرى ؟
لماذا أصبحت الفرقة هى الشئ الوحيد الذى يجتمع الشعب عليه ؟
فى مصلحة من تدمير الروابط والصلات المجتمعية بين أبناء هذا الوطن ؟
لمصلحة من تصدر الراقصات والسفهاء المشهد ؟
لماذا صار النفاق حياة غالبية الشعب ؟
لماذا تخطون بسرعة البرق فى الهدم والتخريب وتخطون للوراء فى البناء والتنمية ؟
لماذا الاهمال والفساد يعم أرجاء الوطن ؟
لماذا تسمى هذه نفسها بجبهة الضمير وهذه بجبهة الانقاذ وقد غاب الضمير وغرق الانقاذ ؟
لماذا تفسدون مصر؟
لماذا تمزقون مصر؟

الخميس، 7 فبراير 2013

كنت أتمنى 2


كنت أتمنى أن أرى معارضة رشيدة لديها حلولا واضحة وأراء بناءة تعمل لصالح الوطن وأبنائه ، تعارض عندما ترى الأمور تسير فى الطريق الخاطئ وتقدم مقترحاتها للصواب مقترنة بالخطوات الموضوعية لتحقيق ذلك وتشارك فى صناعته على أرض الواقع وتدعم وتؤازر فى حالة السير فى الاتجاه الصائب فالغاية خدمة الوطن بغض النظر عن السلطات والاطراف الحاكمة .
كنت اتمنى أن أرى اعلاما منصفا يعمل على تقديم الحقيقة فى ابهى صورها ، اعلاما يحمل رسالة وليس همه الاثارة وينشر فكرا وثقافة لا يدعم فوضى وتفاهة وينمى روح الابداع لا يقتلها ويشارك فى نهضة الوطن لا يعمل بكل ما يمتلك لهدمه وتخريبه ويصنع الوعى السليم لدى متابعيه لا الخطوات الموجهة لخدمة أغراض فئات بعينها هدفها افساد الوطن ، اعلاما يبث القيم والأخلاق الفاضلة التى نتمنى أن نراها فى أفعالنا قبل أقوالنا ليست الفاحشة والرذيلة ، اعلاما يحكمه الصدق والشفافية ليس الكذب والتدليس رقيبه ضميره بعد الله لا من يعمل لصالحه ، اعلاما يحمل هموم وطن ينتظر من كل أبنائه الاسهام فى بنائه والمشاركة فى توثيق عراه وتوطيد روابطه بدلا من تمزيقها وتشتيتها وتفتيها بين التيارات المتنازعة .
كنت أتمنى أن أرى أحزابا غايتها خدمة الوطن ، تترابط لتحقيق ذلك ، تتضاد وتختلف لتحقيق ذلك ، تلتقى وتتعاون لتحقيق ذلك ، تتصارع بنزاهة وتختلف وتتفق بنزاهة  ، ترسخ مبادئ العدالة والكفاءة والشفافية ، تقترب من الشعب وتعمل من منطلق ارض الواقع تهتهم بقضاياه ومشكلاته وتعمل على حالها أو على الأقل توجيه الانتباه اليها ، تعمل مع الشعب لا تطل عليه من أبراج عاجية أو من خلف نوافذ مرصعة بالراحة فى الوقت الذى يقتل فيه الشعب معاناة وفقرا ووجعا وجهلا .
كنت أتمنى أن أرى شبابا ناضجا يقدر صعوبة الاوقات الراهنة التى تعانيها البلاد ويعمل معا يدا واحدة لجعلها تتخطى ذلك بنجاح ، شبابا يعى تصرفاته واقواله جيدا يعمل بجد لبناء ذاته لبناء مجتمعه لبناء وطنه ، ايمانه راسخ عقيدته قوية يتسلح بالعلم تعلو ناصيته أيات الأمل يحلق خلف حلمه ويصون شقائقه ، يقدم العون لكل محتاج ، يشارك بوعى ويتفق ويختلف بوعى ويدرك الحقائق ويقدر قيم الاحترام ويوقر الأخرين ويحفظ لكل مكانته ومشاركته ، يحافظ على بنيان وطنه موحدا متماسكا مترابطا ويحول بين الوطن وبين كل من يريد التلاعب بتلك الوحدة وهذه الرابطة برفق ولين وحسن خلق وتصرف ، يعلم قيمة حياته ودمائه وممتلكات وطنه وتاريخه .
كنت أتمنى أن أرى وجها جديدا لكل شبر فى أرض الوطن ، وجها تعلوه البهجة ، ينعم بالأمن والاستقرار ، شغله البناء والتطوير ، يأخذ كل عضو فيه بيد أخيه وأخته لتحقيق الغاية الأسمى والوصول بالوطن للحلم المنشود .
كنت أتمنى أن أرى كل الشعب يعمل باستمتاع يتعلم باستمتاع يلهو باستمتاع ويختلف باستمتاع وحتى فى أوقات نومه يستمتع يقبل على الحياة بحب يراقب بعينه بناء وطنه كطفل صغير يكبرأمام عين والديه ، فالحياة عندما يطغى عليها الحب والتآلف والتكاتف يتبدل لونها وتتغير ملامحها وتأذن للتاريخ ببدء صفحة جديدة يسطر فيها ميلاد حضارة بأيدى أبناء من علموا قديما كل الدنيا الحضارة .
كنت أتمنى أن أرى فتيايتنا سمتهن الحياء يطغى على أقوالهن وأفعالهن وتصرفاتهن يحرصن على التعلم كحرصهن على أناقة مظهرهن ، يهبن الوطن أجيالا تقدر معنى الوطن ويزرعون فى أبنائهن مقدار الوطن والايمان به كعقيدة راسخة تسرى فى عروق الجميع ، يصارعن الرجال فى التعلم والعمل والتنمية والتطوير فالكل فى المجتمع واحد ولكل دوره المناط به تأديته لا فرق فى ذلك بين رجل وامرأة وليحرص المجتمع على حمايتهن وصونهن وتوفير حاجتهن بالشكل الملائم العادل فليست بالرجال وحدهم تبنى الأمم .
رسالتى الى الجميع
ان مصر وهى فى هذه الظروف تحتاج منا الى كل ترابط وتعاون من أجل مدها بالدعم الافى لتجاوز تلك الأزمة وتخرج منها وهى كأقوى ما تكون وسيذكر لكم التاريخ دوركم فلا تسلموا مصر الى الأجيال التى تخلفكم وهى خاوية على عروشها ، تسلحوا بالعلم وارفعوا راية العمل ففى سبيل بناء أوطاننا تهون النفائس .