أربع قصص ليست بالقصيرة نشرت مجمعة عن دار الكرمة ابان معرض القاهرة الدولى للكتاب فى دورته المنعقدة فى مطلع هذا العام 2022 للروائى الطبيب / محمد المنسى قنديل .
لا أعلم أيهما يحب الأخر أكثر " القلم أم المنسى
قنديل " ، القلم معه ينصاع تماما ، يسطر كل ما يحلو له وما يجول بخاطره ،
يمارس شغفه ، تنسال الكلمات سهلة عذبة كحبات الندى ، السرد مفعم بالجمال ، الألم
تعيشه وتعايشه ، المشقة ، التعب ، الخوف ، الاضطراب .
تهجر بلدك سعيا
خلف لقمة عيش تطمس بها فقرك وتسد بها جوعك وجوع التركة التى خلفها لك أبواك ،
فتأبى المشقة إلا أن تطاردك هناك حتى ولو كنت تعيش فى غرفة فى بيت تسكنه الفئران
وتغرقه الظلمة ، تطرق المشاق بابك وتأتيك حتى قدميك ، تلهث وصوت دقات قلبها أعلى من
صوت أنفاسها ، أطفئ المصابيح كى لا يعلمون مكانى ، الفطرة الانسانية هى التى تغلب
، تغلبك شجاعتك ثم يهزم ضعفك شجاعتك ثم تعيش فى صراع بينهما ثم تجد نفسك محاصرا فى
كهف لا مخرج منه وليس أبخس من ثمن النفوس .
تظل حتى نهايات عمرك محافظا على ذات الأسلوب الذى اعتدته
، ما تعملته من رؤسائك تفعله ذاته مع مرؤسيك ، ولأول مرة تخرج فى اجازة للسياحة
بعد أن انهيت خدمتك وحصلت مكافأة التقاعد كاملة لا ينقصها مليم ، تصحب زوجتك وابنك
، وكعادة الدنيا هذا يتمرد على ذاك ولا أحد يعجبه حاله ، زوجتك يغلبها حزنها وابنك يبدو عليه غضبه وأنت تحاول
أنت تتخطى كل ذلك ، لكن الرحلة لا تحقق لك ما خرجت إليها من أجله ، تهرب أساسا من
العذاب والموت والخوف فتجده ينتظرك على الجانب الأخر بكل قباحته ووقاحته ولا يدعك
إلا بعد أن يفتك بما تبقى من بهجتك بل ويسجنك معه وفقدت وداعتك وسقطت فى براثن
رعبه .
الفقر يعلم أهله ، ملامحهم جلية ، مهما حاولوا منه فكاكا
تغلب عليهم وأعادهم إلى حيث أراد ، السمات البشرية غالبة وكل يسلط ديكتاتوريته على
من هم دونه وكل يطبق ذلك فى نطاقه ومكانته ، المعدات تتعطل فيتحمل ذلك الضعفاء
وتستسلم لشهوتك فتحمل عبء كل ذلك وحدك وتنادى بحق فقير فتموت وحدك لا تجد من يدفع عنك عصا ، اتجاه واحد للشمس هو
ذاته اتجاه الحياة منذ بدء الخلق وحتى منتهاه ، سيرة ومسيرة وسنة كونية لا تتبدل ،
وكل يحمل منها قدره ...
1 رأيك يهمنى:
سيره ومسيرة وسنة كونية لاتتبدل وكل يحمل منها قدره ......وحشتنا كتاباتك يا أستاذ محمد لاحرمنا الله منها أبد الدهر ابدعت كعادتك 🙂
إرسال تعليق