الخميس، 2 أغسطس، 2012

صرخة سوريا



عندما أرى تلك الدماء الطاهرة التى خضبت الارض التى صارت غضبى بسبب فعل أبنائها بأبنائها لا اتمالك نفسى من الاوجاع التى تغلف قلبى وقلب كل من له قلب
ماذا أملك لأفعل لأقدم النصر لاخوانى فى الوقت الذى تخاذل فيه الحكام تتبعهم الجيوش ، فى الوقت التى صمتت وتلاشت فيه الافواه المتشدقة التى طالما تعلو وتعلو لكنها عندما يكون هناك حق تجدها تلاشت وتلاشت وبات أصحابها كأنهم خشب مسندة وكانهم صم بكم عمى فهم لا يعقلون

أفواه تعلو فى غير الحق سخرهم الشيطان لنصرة اتباعه ، أفواه تتاجر بالكلمات تجيد إلباث الباطل ثوب الحق وتسحر العيون بالكلمات الرنانة ( وإن يقولوا تسمع لقولهم ) ، أما آن لهم ان يرتدوا عن أفعالهم أما آن لهم ان يؤثروا الحق على هواهم وشهواتهم ، أما حركتهم هذا الدماء التى خضبت كل فج وصوب ؟ أما اقشعرت أجسادهم من مشهد أم بقرت بطنها أو طفل تشوهت معالمه أو شيخ فصلت عنقه أو شاب هتك جسده ومزق او فتاة نزعت ثيابها ومزقت وهتك عرضها واعتصب شرفها أمام أعين العالم ؟
ألهذا الحد هان الانسان على أخيه ؟
الهذا الحد تذل السلطة والنفوذ والكراسى الجباه ؟
ألهذا الحد تجاهلنا قول الله ( ولا تقتلوا النفس التى حرم الله إلا بالحق ) ؟
ألهذا الحد اعتاد العالم الصمت ولم يحرك ساكنا نحو نصرة ضعيف نحو نصرة مظلوم نحو هدم قلاع الظلم أم أنها المصالح هى التى تحكم ام انها النقود هى التى تحكم ام انها الجاهلية هى التى تسود أم أن دولة الكفر اتحدت على اهلاك كل موحد ؟
الى أولئك الذين يطلقون على أنفسهم حزب الله وهم أبعد ما يكونوا عن الله، هل وجدتم فى كتاب الله أنه أذن بقتل النفس بغير حق هل وجدتم فى كتاب الله أنه أباح هتك الحرمات أم هل وجدتم فى كتاب الله انه صرح بالقتل والتمثيل بالموتى والتخريب والدمار ؟
أم أنها الدنيا التى عليها تتكالبون ، أما تخجلون من أنفسكم أم تغارون على نسائكم وبناتكم وحرماتكم ام تخشون أن تدور الدائرة عليكم وحينها لن تجدون من ينصركم ولو بكلمة حتى ولو صرتم أعدادا لا تحصى فإن جند الله لا يعلمها سواه .
تنصرون الظالم وتدعمون أن ذلك هو الحق وتتباهون ألأيس لك عقول ، صدق الله ( زين لهم سوء أعمالهم) .
الى كل اولئك الذين ملأوا الدنيا صراخا وعويلا وتغنوا فى كل زمان ومكان بحقوق الانسان اليهم اوجه كلمتى أين حقوق الانسان الأن مما ترون ام انكم حددتم شروطا للانسان الذى تقصدون غير تلك التى نعرفها ؟
الى حكام العرب اين نخوتكم أين عروبتكم أين نصرتكم للمظلوم أم انكم صرتم كلكم تقشعر أجسادكم فى كراسيكم خشية أن تنقلب شعوبكم ضدكم فتدركوا مصير سابقيكم ؟
أذن فلتعلموا انكم اذا لم تتحركوا لنصرة اخوانكم فى سوريا فستلقون عقابكم فى الدنيا قبل الأخرة وكل نفس تسعى الى قدرها فهى مدركة ذلك أطاعت ام أبت .
الى حكام العالم الذين سارعوا الى ليبيا متكالبين كلامهم نصرة الشعوب نواياهم سرقة الموارد والثروات ، أين أنتم الأن ام ان ما يحدث يروق لكم ام أن اراقة دماء المسلمين تبهج سرائركم أم ان محظيتكم اسرائيل يروق لها التخلص من كل موحد يهدد كيانها فتدعم وتدعمون معها النظام الطاغى على الشعب الأعزل .
ذلك النظام الذى لم يحرك يوم ساكنا تجاه ما يحدث فى هضبة الجولان ولم تطلق رصاصة واحدة صوب الجانى والمعتدى والأن يستخدم كل ما اوتى من قوة مدعوما بدعم هؤلاء الحمقى الذين يتربحون من القتل والدمار والخراب .
ألا إن الله وعد بنصرة دينه ونصرة من ينصره ( ولينصرن الله من ينصره ) مهما اجتمعتم عليه ( وكم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله ) .
الى طاغية سوريا
اتق الله وتب اليه يقبل توبتك قبل أن ياتى عليك وقت تعض فيه على اناملك وتود لو تنشق الأرض وتبتلعك من سوء ما اقترفت فيكفيك قتلا وتشويها وظلما واستبدادا وتخريبا وافسادا ودمارا وعظم حرمة شعبك وأرضك ولتعلم ان الله لا يبارز بالمحاربة فمهما ظننت أنك قد اوتيت قوة فالله مهلكك إذا لم تفق وتبادر بالتوبة وتكف يدك ويد اتباعك عن شعبك فبادر قبل أن تبادر وليكن لك فيمن سبقوك عظة وعبرة .
إليكم يا أهلنا فى سوريا
لا أعلم كلمة تصف مدى تخاذلنا معكم وتقاعدنا عن نصرتكم وتقديم العون لكم ، نعم لا يكفى تعاطفنا لا يكفى دعائنا لا يكفى التبرع لا يكفى التحدث لا يكفى العمل على نشر قضيتكم فالكل يراها يشاهدها ليل نهار ولكنه جهد المقل وقوة الضعيف وزاد الفقير فلتصبروا ولتثبتوا ولتعلموا ان نصر الله قادم فأد أوقات الليل حلكة يتبعها بزوغ النور وأشد أوقات المحنة عسرة يتبعها ميلاد الفرج ، نصركم الله وأواكم .                                                                                                                                                

4 رأيك يهمنى:

كريمة سندي يقول...

كلامك موجع نصرهم الله وثبتهم على الحق اللهم آمين

زينة زيدان يقول...

تدق صرخات الاطفال واستغاثات النساء
و ناداءات شعب بأكمله
و نحيب
وبكاء
و مازلنا بين المحافل نتنقل
ونطلب من أعداء الله نصرة أهل الله
تناقضات لا تنتهي
وليس لنا سوى قول واحد
حسبنا الله
هو المولى
ونعم النصير

أشكرك أخي محمد

مدونة رحلة حياه يقول...

كريمة سندى
الواقع اشد ايلاما

مدونة رحلة حياه يقول...

زينة زيدان
الخجل يعتلى جباهنا وليس بايدينا شئ سوى الدعاء والتبليغ فرب مبلغ اوعى من متحدث