الاثنين، 11 يناير، 2016

لفت إنتباه

كثيرة هى المشاهد التى نمر عليها فى حياتنا اليومية دون أن نعطيها أى انتباه رغم ان تلك النظرة ستحدث فارقا كبيرا فى مجتمعنا ان حدثت ولكن لم نمنح أنفسنا الفرصة لفعل ذلك ، حجج وتبريرات كثيرة نستخدمها ونتداولها فيما بيننا لندع عدم التقصير اذا ما وقفنا أمام مرآة تفضح إلينا ذاتنا ، تبريراتنا تسبب لنا الكثير مما الضرر ، اتخذناها مدعاة لنفلت من حساب المرآة لنا ولكننا لن نفلت من حساب مجتمعنا وبيئتنا المحيطة بنا فتلك الأماكن تأخذها بحقها أولا باول وتعاقب من يهمل فى حقها والله منحها الكثير من الأساليب ليتسنى لها معاقبة من قصر فى حقها .
ظاهرة بسيطة لكنها تحوى فى طياتها الكثير من الأثار السلبية المترتبة عليها وهى وضع صناديق القمامة فى غير الأماكن المناسبة لذلك وبمعنى أصح وضع صناديق القمامة فى منتصف الطرق والشوارع وكأن القائمين على عملية النظافة يتفنون فى تضييق السبل على المارة من المشاة والسيارات ، ويتبع كل ذلك بما يزيد الطين بلة ، فهم من جهتهم وضعوا الصناديق فى وسط الطريق ونحن نشغل باقى المنطقة المحيطة برمى القمامة خارج الصناديق حتى تصبح المنطقة المحيطة بتلك الصناديق شبيهة بالمقالب العمومية ، أصابنا الكسل فلا نكلف أنفسنا عناء الترجل من سياراتنا والسير مسافة لا تزيد عن المتر او المترين لوضع القمامة داخل الصناديق ، وإن تغلبنا على كسلنا فنزلنا نقوم بقذف أكياس القمامة فتنثر محتوياتها حول الصناديق فتملأ المكان حولها بكل ما فسد وأفسد .
تتكدس القمامة فتتعفن رائحة المكان فتصبحا مرتعا للحشرات تحوم حولها جماعات شتى وتحيطها الحيوانات من الكلاب والقطط فتنهشها هى الأخرى وتنثرها فى كل فج وكل حسب غنيمته التى فاز بها .
تنتشر الأمراض والأوبئة المعدية وتنتقل الحيوانات المصابة من مكان لمكان فتنقل العدوى لكل مكان تحل به فتفسد الصحة وتنفق الأموال وينزف الوطن .
كانت ولازالت مشكلة تكدس القمامة والقاذورات من أكثر المشاكل تخمة وخاصة فى المدن الكبرى مهما بلغت درجة رقيها ، فإذا من الله على إحدى المناطق وكانت الشركات القائمة باعمال النظافة تلتزم بإيجاد صناديق القمامة وتوزيعها فى أماكن معروفة ، فيكفر سكان تلك المناطق بهذه النعمه ويحولون المناطق المحيطة بتلك الصناديق إلى تجمعات للقمامة فيعملون على إقامة عشوائيات جديدة فى كل منطقة ، بالله عليكم هل تقبلون لمساكنكم أن تكون مغلفة بالقاذورات ؟! .
وللأعزاء العاملين فى شركات النظافة مع اعترافنا بفضلهم وأنهم يقومون بتنظيف ما نفسده نحن ولم يتوانوا ويتكاسلوا فى أوقات كثيرة ولم يحذوا حذو غيرهم ويضربون فى وقت حاجة الوطن الى مساعيهم رغم الاضمحلال الشديد فى أجورهم والعائد الذى يحصلون عليه ، هل أكملتم حسن صنيعكم ونحيتم تلك الصناديق جانبا عن الطريق كى تفسحوا المجال للسير وهل أتبعتم ذلك بتوزيع جيد لتلك الصناديق حسب حاجة المناطق لها وفقا للتوزيع السكانى لكل منطقة مع اختيار مناسب لأماكن وضع تلك الصناديق ، ليكون ذلك عونا على إبراز جمال بلادنا والمحافظة على ثرواتها وممتلكاتها فكم من مناطق أثرية أصبحت مقالب قمامة عمومية والكل يعلم بذلك ولكن ..!
يقولون أننا شعيب متدين بالفطرة فمن أين أتت تلك الأفعال إذن ، إذا كانت كل الشرائع السماوية حست على النظافة وجعلتها من سبل التقرب الى الله ، فالله جميل يحب كل جميل .

عسى أن تكون للكلمات صدى ولا يصدق فينا قول القائل " فإنك تسمع لو ناديت حيا ولكن لا حياة لمن تنادى " .

1 رأيك يهمنى:

norahaty mo يقول...

الدنيا تلاهى كما يقولون
ولا نفيق منها إلا بعد
فوات الأوان.