انتهيت مؤخرا من قراءة مجموعة متنوعة من
الكتب وأذكر هنا ملمح مختصر سريع عن بعضها كى أبقى فى ذاكرتى علامة تدلنى عليها
عند العودة إليها مجددا
ملهمون
كتاب لـ صالح بن محمد الخزيم
كتاب عن الأمل , الدعم ، التفاؤل ،
التحفيز ، كتاب من الحياة وعن الحياة ، جمع كاتبه فيه مجموعة كبيرة جدا من الأشخاص
الذين ساهموا بشكل أو بأخر فى هذا العالم وبقيت أثارهم من بعضهم لتدل عليهم لكن ما
يميزهم عن غيرهم أنهم لم يستسلموا لأوجاعهم وابتلاءاتهم وصفاتهم الشخصية ، بل
اتخذوا من كل تلك الأشياء والصفات والمواصفات الخلقية والخُلقية دافعا وسبيلا
للوصول .
لا تقتل عصفورا ساخرا
رواية لـ هاربر لى
رواية سهلة اللغة ممتعة السرد تنقلك بلسان طفلة
صغيرة بصحبة اسرتها الى مطلع القرن الماضى وتسرد فيها الأحداث اليومية البسيطة الى
أن يحتدم صراع العنصرية فيطغى على الأحداث .
أين تذهب طيور المحيط
كتاب لـ ابراهيم عبدالمجيد
كتاب من نوعية أدب الرحلات يتجول فيه الكاتب عبر أسفاره ورحلاته فى بلدان مختلفة ويسرد شيئا عن كل منها ، بلغة سهلة وبعبارات ممتعة تجعلك لا تغادر الكتاب إلا وقدر ترك داخلك الكثير والكثير .
ومما ذكر فيه :-
إن الموتى من الهنود
والنيوزيلاند والأفريكان هم فقط الذين لا يزورهم أحد حتى الآن ، كانت بلادهم فقيرة
أيام الامبراطورية وظلت فقيرة بعد أن غابت الشمس عن الأسد البريطانى !
مساكين أبناء أسيا وأفريقيا
يقاسون الوحدة فى الحياة والموت ، ومن فضائل الله أنه أزادهم من نعمة النسيان ،
فظل من عاش منهم باقيا فى الحياة .
لم أغادر المحطة طوال فترة
الحرب ، كانت القطارات لا تكف عن نقل الجرحى ومن يمكن إخلاؤه من الموتى ، كانت
القطارات تتحرك عادة بالليل ، وكانت العلمين هى أخر محطة لها فى الصحراء منذ دخول
روميل الأراضى المصرية ، كان صوت المدافع لا ينقطع بالليل ولا بالنهار وهجوم
الطائرات لا ينقطع أيضا ، ومن البحر كانت تأتى قذائف قوية وكنت أسمع أحيانا صوت
موسيقى القرب وسط كل ذلك الصخب والموت ، لعل الصوت كان فى أذنى منذ سمعتهم أول مرة
، لقد ماتوا جميعا كما عرفت .
بعد المعركة مشيت ،تركت نفسى
أمشى بين أشلاء القتلى لمسافة بعيدة ، بصعوبة كنت أجد لقدمى مكانا فى الأرض ،
القتلى يتجاورون من كل الأمم ، جنود المحور مختلطين بجنود الحلفاء ، الدم متخثر
على الجثث والرمال ، النمل يرعى فى الأجساد الممزقة وألاف من الأذرع المفصولة
والسيقان المقطوعة والأقدام دخل الأحذية والرؤوس داخل الخوزات بعيدا عن الأجساد
والجماجم المتفحمة والأجساد المحترقة لجنود كانوا منذ ساعات أو أيام أحياء ،
اختلطت الكوفيات الحريرية للضباط بالكوفيات العادية ، واختلط أصحاب الركب البيضاء
بذوى الركب الحمراء ، ولم تعد السترات الصوفية تقى أحدا من البرد لأنهم موتى .
صدمة طائر غريب
سيرة ذاتية لـ كمال القلش
رحلة بدأت
من القاهرة ثم لبنان ثم تركيا ثم عدة دول فى أوروبا وهى كتابة مختلفة واسلوبها
منفرد فجاءت أقرب إلى الرواية ، يسرد فيها سفره عبر البحر إلى صديقه بلبنان ومن
هناك يصحبه صديقه ويتجولون هنا وهناك بسيارة صديقه فتتحول من سيرة لرواية لكتابة فى
أدب الرحلات ... ومما جاء بها :
نظرت الى السماء ، القمر غائب ، السماء سوداء ولا
نجمة واحدة مضيئة ، الدنيا يلفها سكون كالموت ، وظلام كانتهاء الحياة .
دخلت فراشى ونمت .
شنطة سفر وحيدة
حكى لـ حسام علوان
فضفضة وحكى أكثره بالعامية عن مواقف وأسفار وأماكن وأشخاص
، لم يتقيد فيه بأى شئ فكأنه جلس على أريكته وأسند ظهره إلى مؤخرتها واسترخى وأخرج
ما اعتلى قلبه وما لقاه وعايشه وبعضه جاء بصيغة أدبية .