السبت، 20 أبريل، 2013

من تاريخ الجبرتى

يحكى الجبرتى فى تاريخه قائلا :-
المحرم سنة 1107 هجريه فى منتصفه 
26أغسطس 1695 ميلادية 
اجتمع الفقراء والشحاذون رجالا ونساء وصبيانا وطلعوا الى القلعة ووقفوا بحوش الديوان وصاحوا من الجوع فلم يجبهم أحد ، فرجموا بالاحجار فركب الوالى  وطردهم ، فنزلوا الى الرميلة ونهبوا حواصل الغلة التى بها وكالة القمح وحاصل كتخذا الباشا وكان ملآنا بالشعير والفول .
وكانت هذه الحادثة ابتداء الغلاء حتى بيع الاردب من القمح بستمائة نصف فضة والشعير بثلثمائة والفول بأربعمائة وخمسين والأرز بثمانمائة نصف فضة وأما العدس فلا يوجد وحصل شدة عظيمة بمصر وأقاليمها ، وحضر أهالى القرى والأرياف حتى امتلأت بهم الأزقة واشتد الكرب حتى أكل الناس الجيف ومات الكثير من الجوع وخلت القرى من أهلها وخطف الفقراء الخبز من الأسواق ومن الأفران ومن على رؤوس الخبازين ويذهب الرجلان والثلاثة مع طبق الخبز يحرسونه من الخطف وبأيديهم العصى حتى يخبزوه بالفرن ثم يعودون به .
صفر 17 منه 
27سبتمبرعام 1695 ميلادية 
تولى اسماعيل باشا وحضر من البر وطلع الى القلعة بالموكب على العادة ورأى ما فيه الناس من الكرب والغلاء فأمر بجمع الفقراء والشحاذين يقراميدان فلما اجتمعوا أمر بتوزيعهم على الأمراء والأعيان ....كل انسان على قدر حاله وقدرته ، وأخذ لنفسه جانبا ولأعيان دولته جانبا وعين لهم ما يكفيهم من الخبز والطعام صباحا ومساء الى أن أنقضى الغلاء وأعقب ذلك وباء عظيم ، فأمر الباشا بيت المال أن يكفن الفقراء والغرباء فصاروا يحملون الموتى من الطرقات ويذهبون بهم الى مغسل السطان عند سبيل المؤمن الى ان انقضى أمر الوباء وذلك خلاف من كفنه الأغنياء وأهل الخير من الأمراء والتجار وغيرهم .


0 رأيك يهمنى: