الاثنين، 27 ديسمبر، 2010

عن إخوة لنا أتكلم


سئل احد الحكماء :- ممن تعلمت الحكمة ؟
قال :- من الرجل الضرير لأنه لا يضع قدمه على الارض الا بعد ان يختبر الطريق بعصاه .
بهذه المقوله أحببت أن ابدأ كلماتى  .

خلق الله الانسان ووهبه الكثير من النعم الى لو حاولنا لها عدا ما أحصيناها ( وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها ) ووهبه حواسا بها يتلمس خطاه يشعر بغيره يسمع ويرى ويتفكر ويعقل كل ما حوله .
كل هذه النعم وهذه الحواس ليست وحدها بل جعل كل ما فى الكون مسخرا له مسخرا لخدمته وفى بعض الاحيان يبتلى الله الانسان بفقد اى من هذه الحواس التى وهبها اياها ليرينا خلقه وبديع صنعه لترسيخ الايمان الكامل به فى قلوبنا وليعلمنا الصبر والدعاء وليعلمنا الاخذ بالاسباب وليعلمنا العزيمة والمثابرة .....
نبدأ يومنا ونحدد ونرتب ماذا علينا فعله نسعى فى طلب رزقنا وتبدأ رحلة المعاناه مع من فقد احدى هذه الحواس فهو يحمل هم كل شئ يبغى فعله كل حركة كل نفس كل امر يبغيه يفكر ويفكر
من سيقوده فى طريقه من سيعينه على عبور الطريق من اين يأتى بشخص متفرغ له وهل سيجده وكيف ستكون نظرته اليه  اذا كان الله ابتلاه بفقد البصر
وأخر فقد حاسة السمع وأثرت على نطقه فلا يستطيع التكلم الا بمقاسة الصعوبة من سيتحمله من سيطيقه من سينتظره ليعلم ما يريد كيف به يعيش عالة على غيره من سيعينه على التعلم من سيقوده الى تحقيق طموحه .
وأخر قد فقد القدرة على تحريك قدميه وأصبح مقعدا يا الله الأن لا اسير وحدى الأن لا اتحرك  إلا بيد غيرى
أخر لا يستطيع تحريك يده ولا رفعها ولا يستطيع لها حراكا يا الله (اللهم لك الحمد على نعمك ) واخر تراه اجمل ما يكون وأنشط ما يكون لكنك لا تعى ما به انه لا يعقل فقد فقد عقله وأخر مكتئب وأخر منطو على نفسه وغيرهم كثير ...... ذوى الاحتياجات الخاصة

الاحصائيات تقول أن 10 % من سكان العالم من ذوى الاحتياجات الخاصة ترتفع هذه النسبة الى ما يقرب 13% او يتجاوزها فى العالم العربى والدول النامية  اى ان 80% من ذوى الاحتياجات الخاصة يعيشون فى  الدول النامية تقول تقارير منظمة الصحة العالمية ان عدد ذوى الاحتياجات الخاصة فى مصر وصل 10 مليون نسمة .
كما يُفيد تقرير إحصائي لأعداد المكفوفين في العالم حيث يُقدر عدد المكفوفين حالياً في العالم يقدر بـ 45 مليون شخص ويُرجح أن عدد المكفوفين في عام 2020 سيصل إلى 75 مليون شخص، حيث يتحول كل خمس ثواني شخص في العالم إلى مكفوف، وكل دقيقة يتحول طفل في العالم إلى مكفوف

ذوى الاحتياجات الخاصة هم فئة من فئات المجتمع ولكن حاجاتهم الخاصة وخاصة في النواحى التربوية والتعليمية جعلتهم يحتاجون الى نوع مختلف عما يتطلبه المتعلمين الأخرين فى المدارس العادية واصعب نوع منها هى غير المرئية والتى يصعب ملاحظتها من الاخرين كما يصعب تصنيفها مثل بطئ التعلم والمتأخرين دراسيا او من يعانون من مشكلات سمعية او بصرية او يعانون عيوب فى النطق وامراض الكلام او المضطربين انفعاليا او سلوكيا او من يلاقون صعوبة فى التوافق الاجتماعى وذو النشاط الزائد ومرضى الصرع .
ترجع اسباب الاحتياجات الخاصة الى عوامل مختلفة قد تكون أساسية ( وراثية – ولا دية ) وقد تكون نتيجة لمسببات بيئية وعوامل ديموغرافية وقد تكون مكتسبة ويترتب عنها اثار صحية مثل الحوادث والحروب واصابات العمل وغيرها .
الاحتياجات تختلف من شخص لأخر حسب مدى اصابته او احتياجه فقد تكون جزئية او تامة وقد تكون مؤقته او دائمة وقد تكون متناقصة او متزايدة
هناك انواع كثيرة جدا تبدأ من الاعاقات الحركية وتصل بك الى  التخاطب والتوحد والاضطرابات ولكل منها عوامل واسباب وخصائص تميز كل منها عن الاخرى لا اريد التطرق اليها وانما غرضى هو توجيه الضوء نحو اخوتنا والتفكير فيما قد يعينهم ويسعدهم .
اخوتنا قد ظلموا كثيرا مع مرور التاريخ ففى  عام 1552 ق م وجدت بردية وصفت فيها الاعاقة العقلية وكانوا يعتقدون انها ترجع لوجود ارواح شريرة داخل من يعانون من هذا فكانوا يقومون بعمل ثقوب وجراحات غير ناجحة فى المخ محاولة منهم لمساعدتهم على الشفاء .
وفى عصر الاغريق كان يتم التخلص منهم بالقتل بدعوى المحافظة على العنصر البشرى وبهذا نادى افلاطون فى جمهوريته اسبارطة .
وكان الرومان يقومون بعزل ذوى الاحتياجات الخاصة بعيدا عن المجتمع ويقومون بالقائهم فى الانهار او تركهم على قمم الجبال ليموتوا او اهمالهم او سجنهم و تعذيبهم 
وفى العصور الوسطى كانوا يعتقدون انهم بينهم وبين الله علاقة وكانوا يخافون منهم ويعتقدون ثرثرتهم ما هى الا وحى .
وفى عصر اسموه عصر النهضة كانوا يطلقون عليهم اولاد الشيطان واعداء الله واستخدمو معهم ابشع اساليب التعذيب والحرق بدعوى طرد الارواح الشريرة وهذا هو العصر الاسوأ .
وعندما جاء الاسلام نادى بعدم التفرقة بين البشر والمساواة بينهم ودعا الى النظر للانسان على اساس قلبه وعمله لا شكله ومظهره وسلطانه ودعا الى وجوب كف الأذى المعنوى والمتمثل فى النظر والتحقير والسخرية وتحكى كتب التاريخ الاسلامى ان الملك الوليد قد اعطى كل ضرير قائدا يقوده وكل مقعدا خادما واعطى للمجذوبين ايضا وقال لا تسألوا الناس شيئا .
وعندنا من الصحابة عبدالله بن أم مكتوم وهو رجل أعمى جاء للنبى صلى الله عليه وسلم وكان عنده أكابر القوم يدعوهم الى الاسلام فانشغل بهم عنه فأنزل الله فى حقه أيات تتلى الى يوم القيامة (أوائل سورة عبس ) يعاتب فيها النبى صلى الله عليه وسلم وليرسخ لنا طرق التعامل مع ذوى الاحتياجات وليعلمنا انهم جزء من مجتمعنا لا يمكن تجاهلهم .
وفى العصر الحديث بدأت الرعاية لهم بمصحة فى فرنسا لكنها بدون خدمات تعليمية او تأهيلية ثم تم انشاء بيوت لتوفير الرعاية الانسانية لهم وفى عام 1842 تم انشاء مدرسة لتعليم ورعاية المتأخرين فى فرنسا تلاها انشاء اول مدرسة للمتأخرين فى نيويورك ثم بدأ تزايد اعداد المدارس التى تهتم بحقوقهم ورعايتهم وتم المج بينهم وبين الاسوياء فى فصول وتم انشاء اول مجلس للاطفال غير العاديين عام 1922 للتأكيد على لتربية والتعليم لهم واهتم بوضع معايير مهنية لمدرسيهم كما اهتم بتوجيه انظار العالم نحو الاهتمام بهم ثم بعد ذلك تم الاستعانة بهم ى الاعمال بسبب انخراط الاسوياء فى الحرب وتم زيادة برامج علاجهم وتزايدت اعدادهم فى المدارس وبيوت التأهيل وتم تقديم منح لطلاب الدراسات العليا منهم حتى يصبحوا مدرسين .

إلا اننا وحتى تاريخه لا توجد عندنا أليات واضحة لمعاملتهم لا توجد عندنا احصائيات مؤكدة لأعدادهم وتوزيعهم حسب الانواع والاحتياجات لا توجد عندنا بيوت رعاية وتأهيل كافيه لهم لا توجد عندنا وسائل مواصلات مناسبة لهم لا توجد عندنا فرص عمل مناسبة لهم حتى فى ظل اشتراط القوانين فى بعض البلاد مثل السعودية 2% من سوق العمل والمغرب 7% ومصر 5% الا ان هذه النسب غير مطبقة بالرغم من انها غير عادلة لا توجد عندنا وحدات سكنية تتناسب مع ظروفهم وحالتهم المعيشية لا توجد عندنا الاندية ولا وسائل الترفيه التى بها يستطيعوا ان يشعروا بما يشعر به غيرهم لما لا ندع لهم حرية ان يعيشوا حياتهم مثل غيرهم حتى اسعار الاجهزة التعويضية التى يحتاجونها عادة مرتفعة الثمن ومن أين لهم به والبطالة بينهم هى اعلى معدلات البطالة فى اى فئة لما لا توجد وسائل ومناهج تعليم مناسبة لما لا تتاح لهم فرص عمل متساوية مع غيرهم لما لا يتم توفير وسائل مواصلات تناسب احتياجاتهم لما لا توجداسليب واضحة للعلاج لما لا يتوافر المدربين ووسائل التأهيل لما لا يتم نشر مراكز العلاج وتخفيض تكاليفه ...


كان هذا مجرد تنويه بحالهم وعرض مبسط لمشاكلهم لم ابغى ان اتطرق للانواع ولا المسببات ولا اساليب العلاج تفصيليا فلهذا اهله .
  (وقفة ننظر فيها اليهم تفتكروا اديناهم حقهم  )
اعداد هذا البوست تم بمساعدة عطر الجنه فلها منى جزيل الشكر والتقدير.
فى البوست القادم 
اصرار فاق الأفق (صور مشرقة من ذوى الاحتياجات الخاصة )

28 رأيك يهمنى:

فارسة بلا جواد يقول...

مسا الخير

رائع بالفعل ما تتحدث عنه

انها مسأله حياة على المحك

بس فس شي لابد انه انا اقوله واعتقد انها امانه علميه يجب العلم بها

صحيح انه هناك الجميعيات انتشرت في مجتمعنا بالاخص

ولكن بتلاقيهم عاملينها شحاذة حضاريه فيني اسميها



بيستفيدوا أكثر ما بيفيدوا وهاد الشي لاحظته في أكثر من جمعيه

بمعني أوضح


الهيكل الخارجي سليم ما عليه غبار لكن الهدف الأساسي تجارة

والنسانيه انسي موضوعها

للأسف الشديد


في ملاحظه

اللهجه المصريه كتير حلوة واجدك هنا استخدمت اللغه العربيه الفصحه بالفعل هيك أفضل

لاننا بنتكلم في قضيه جديه للغايه


شكرا

بارك الله فيك وجعله في ميزان حسناتك

اقدر مجهوداتك

المنشد أبو مجاهد الرنتيسي يقول...

بسم الله وبعد
بوركت على الطرح الطيب وبورك جهدك
تحياتي لك

شهر زاد يقول...

من صفاته سبحانه العدل فهو العزيز الحكيم لا يحرم شخص من شيء حتى يعوضه شيئا آخر
لكن مالذي يدفعني أن يخلق لدينا الاحساس بفقد هذه الأشياء الثمينة هو محيطنا المحجتمعاتي التي يفتقد الى التكافل الاجتمتعي والذي يتميز بالأنانية المشاعرية التي تدفعه الى التفكير في ذاته فقط وليس في غيره
جزاك الله كل خير على هذا الموضوع
وننتظر البقية بفارغ الصبر
تحياتي

حرّة من البلاد..! يقول...

جزاك الله خيرا على الموضوع
بالفعل ما يقدم للمحتاجين لا يسوى شيء
وما زالت نظرة المجتمع لهم تحكم الواقع والتقليل من شأن قدراتهم هو السائد
ربما انتشرت دور الرعاية لهم في كل مكان لكن ما زال هناك تقصير من ناحية الدعم المادي والمعنوي واصبح الأمر تجاري والربح على أكتاف هؤلاء المحتاجين

تحياتي لشخصك الكريم

تخاريف مترجــِــمة يقول...

جزاكم الله خيرا لهذه التوعية واللافتة الكريمة

للأسف مفيش رعاية كاملة لهم حتى الان

والمؤسسات الموجوده لهم حالها صعب
فبيلجأوا لبيزينس من خلالهم
وف كل الاحوال هناك تقصير تجاههم

منتظرين البوست القادم باذن الله

جايدا العزيزي يقول...

جزاك الله خيرا اخى

طرح راقى ومميز

اشكرك

تحياتى

;كارولين فاروق يقول...

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
اخي
رائع من يتذكر غيره في المحن

ويذكر الناس بالنعمه
التي يتمتعون بها دون الالتفات لها
والشعور بقيمتها

(ولكن اكثر الناس لا يشكرون)
شكرا لانك افاتنا بنظره البشر
للمعاق علي مر العصور
فهذا مجهود تشكر عليه

جزاك الله كل خير

carmen يقول...

جزاك الله خيرا علي هذا المقال الاكثر من رائع
دائما مواضيع هادفة
شكر خاص عطر الجنة
تسلم ايديكم

ابو فارس يقول...

السلام عليكم
كنت هنا واعجبني جدا
ما خطته يداكم
وكل عام وانتم وجميع الزملا بالف خير

تحياتي الخالصه

محمد الجرايحى يقول...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مدونة رائعة وهدفها نبيل

وأحييك على هذا الطرح الطيب والقيم
وجزاك الله خير الجزاء

aL-NooR . يقول...

جزااااااااك الله خير
كله بميزان حسناتك





النور~
الكويت

Dr/ walaa salah يقول...

بوست رائع

لكن اول مره اسمع ان في عصر الاغريق كانوا بيتخلصوا منهم

وفي عصور اخرى كانوا بيعزلوهم

قمة الجهل


سبحان الله ربنا بيعوض اي انسان فقد اي نعمه زي البصر او السمع بميزه او بنعمه اخرى

يعني انا شفت ناس ما شاء الله غير مبصريين لكن عندهم ذكاء ما شاء الله

وغيرهم الكثير


مشكور يا محمد على البوست الجميل

ومشكوره عطر الجنه لمساعدتها

أم هريرة (lolocat) يقول...

السلام عليكم ورحمة الله

اشكرك اخى جزاك الله خيرا على تفاعلك الجاد فى هذا الموضوع

من مدة كنت اتمنى ان اطرحه فى مدونتى
لكن لم يكن لدى هذه الاحصائيات التى تحدثت عنا ولم يكن لدى وقت كافى للبحث بصراحة لكن ظل الموضوع ببالى

حقيقى جهد مشكور عليه اخى اعزك الله واكرمك

حفظنا الله واياك من جميع الامراض
سأتابع بشوق البوست القادم ان شاء الله

تحياتى لك وتقديرى اخى الفاضل

❤ مدونة قلب العرب ❤ يقول...

الاعاقة عرفت انها اعاقات حركية ام عقلية ولكنها تشمل كذلك في نظري اناس اصحاء ولكنهم معاقين فكريا ووجدانيا

مدونة رحلة حياه يقول...

فارسة بلاجواد
وعليكم السلام
صدقتى فيما قولتى لذلك كنت ارغب فى ذكر عناوين وارقام حسابات بعض الجمعيات العاملة فى التأهيل وتراجعت عن ذلك لعدم معرفتى بمدى صدق وامانة القائمين عليها لك منى الشكر على مرورك الطيب

مدونة رحلة حياه يقول...

المنشد ابومجاهد الرنتيسى
جزاكم الله خيرا وباركك اخى

مدونة رحلة حياه يقول...

السلام عليكم
جزاكم الله خيرا شهرزاد وصدقتى فى ان محيطنا المجتمعى هو من يتسبب فى ايجاد هذه الظاهرة والبقة تأتى قريبا بأمر الله وشكرا على متابعتك

مدونة رحلة حياه يقول...

حرة من البلاد
جزاكم الله خيرا على مروركم وتعليقكم

مدونة رحلة حياه يقول...

تخاريف مترجمة
او حقائق واقع
جزاكم الله خيرا

مدونة رحلة حياه يقول...

جايدا العزيزى شكرا على مرورك الذى دائما ما يسعدنى

مدونة رحلة حياه يقول...

استاذ كارولين
ما انا الاواحد فى محيط مجتمع يسعى لنشر الافضل
فانا منكم جميعا اتعلم
جزاكم الله خيرا

مدونة رحلة حياه يقول...

كارمن
شكرا لكى كثيرا

مدونة رحلة حياه يقول...

ابوفارس
يسعدنا مرورك ونتمنى الاعتياد عليه
ولك منا خالص التحية

مدونة رحلة حياه يقول...

استاذى محمد الجرايحى
منكم نتعلم كيف نخطو
لك جزيل الشكر

مدونة رحلة حياه يقول...

النور
اسعدنا زيارتك
واسأل الله ان يجعلها فى ميزان حسناتنا وان يجعلها خالصة له وحده

مدونة رحلة حياه يقول...

د / ولاء
شكرا لمرورك الكريم الذى يسعدنى بمجرد رؤية اسمكم بجانب التعليق
لك منا خالص التحية

مدونة رحلة حياه يقول...

اختى ام هريرة
كلنا نكمل بعضنا وما ينقص منا او ننساه يتم بغيرنا او يذكره شكرا لمرورك

مدونة رحلة حياه يقول...

مدونة قلب العرب
عندك حق وهذا ما ننساه او نتنساه
شكرا لمرورك