الاثنين، 5 نوفمبر، 2012

وجع السكون



على صخرة صماء جلس ، تصدمه الأمواج التى تندفع نحو الصخرة بشراسة كأن بينهما سنوات من الثأروالآن حمى بينهما الوطيس .
يتعالى هدير الموج يكشر عن غضبه يكشف مقدار الغيظ الذى يخفيه بياض زبده المفروش على السطح ، فيزداد عليه غيظا فيدفعه بقسوة فيرميه فوق الشاطئ فيصير غثاء .
غيوم تتقلب ممتزجة بالسحب تحملها الريح  مسرعة نحوى كأنهم علىّ غاضبين  .
تفور الذكريات فى رأسى تصطدم ببعضها فتكاد جنبات رأسى أن تنخلع ، تلطم الأمواج وجهى فتتساقط العبرات من عينى مستعرة تغلى لا يكاد يطيقها وجهى ، أسمع لصدرى أزيزا علا صوته فوت صوت الأمواج ، فكأنه يصرخ يستنجد بى منى ، يفر منى إلىّ ، يتعلق بى طالبا البعد عنى .
أيها البحر الذى حوى دوما أسرارى ءآلأن تكشف سرى الذى بوحت لك يوما به
أيتها الأمواج التى سافرنا سويا لسنوات طوال حتى صار وجهى مزيجا من قطراتك المتناثرة ءآلأن تنقلبين على ّ وقد كنتى دوما شريكتى ألامى وأفراحى .
أيتها الرياح الغاضبة فى السماء أنسيتى أننى لم أتخذ يوما منك ستر ولا غطاء فدوما كانت السماء غطائى والأرض فراشى حتى صار جسدى كلوحة جمعت معالم الكون .
أيتها الدموع اهدئى وترفقى بعين دوما كانت مضجعك ووسادتك أما كفاك اشتعال عينى حتى فاق لهيبها لهيب الشمس حرقة .
أيتها الذكريات حان وقت خمولك فأسرعى كى تلحقى  بركب الغروب فلم يعد فى جسدى موضع خالى من طعناتك فارحلى عنى وابحثى عن ضحية جديدة تنثرين على حافتها أوجاعك .
أيها البحر أعد لحنك من البداية ودعنى أستمتع معك بلحن غنائك الرائع .
أيتها الرياح هبى حاملة لنا النسيم الدافئ وبشرى الدنيا بالخير .
أيتها السماء أرسلى لنا الأمطار تتساقط علينا قطراتها لتطهرنا من أثار الذكريات التى لا تزال عالقة بقلوبنا وأبداننا .
أيها الأمل عد إلى مزاولة عملك وبث فى النفوس الحياة وفى القلوب الحب وفى العقول الحكمة وفى العيون البريق وفى الصمت التدبر. 
 

1 رأيك يهمنى:

ويكا يقول...

وفى العيون البريق وفى الصمت التدبر