الاثنين، 19 مايو، 2014

البسطاء


هم أولئك الذين يلقونك بإبتسامة تعلو شفاههم مهما كانت الألام والصعوبات التى يعانونها .

هم أولئك الذين لا يغيرهم منصب أو جاه أو مال ولا يزيدهم ذلك إلا تواضعا للناس  وتقربا من الله وحبا للأخرين وبرا لهم  .
هم أولئك الذين رغم حاجتهم وفقرهم ان سألتهم شيئا قدموا لك كل ما فى استطاعتهم وتظنهم أغنياء من التعفف والعزة التى تكسو نفوسهم وقاماتهم .
هم أولئك الذين يتعاملون مع الجميع بميزان واحد لا فرق بين صغير وكبير أو غنى وفقير أو أمير وخفير ولا يخجلون أن يراهم البعض يتحدثون مع فقراء أو صغار المناصب أو ذوى الحاجة .
هم أولئك الذين يعيشون أوقاتهم سمتم الرضا على الابتلاء وفى حالهم الشكر على العطاء والصبر على القضاء .
هم أولئك الذين لا يحملون هم رزق لعلمهم أن الله وحده الرازق فيسعون على قوتهم مسلمين الأمر كله لله .
هم أولئك الذين إذا نظرت إليهم يرتاح قلبك وتقر عينك وتطمئن نفسك وتشعر أن الدنيا مازال الخير يسرى فى أرجائها مهما كانت من حولك هباء .
هم أولئك الذين يسعون إلى عملهم "مهما ظنه الناس دنيا " غير مبالين بنظرات الغير لهم ولا بظنونهم بهم يشغلهم اكتساب الرزق من حلال فقط يعلمون أن الخلق كله مسخر لخدمة كله وكل ميسر لما خلق له .
هم أولئك الذين يؤلون الى أسرتهم ووساداتهم ليلا بعد عناء النهار بقلوب نظيفة خالية من الضغائن والأحقاد يحفظون أحلامهم فى قلوبهم ينتظرون الأمل مع مطلع كل فجر ويعلمون ان الخير قادم لا محاله .
هم أولئك الطيبون الذين لا يعلم عنهم شئ سوى انهم فى حالهم ، لا يتحدثون بشأن غيرهم ولا يزجون أنفوهم فيما لا يعنيهم ولا يصيب احد منهم أذى ، يغلقون أبوابهم عليهم ويرفعون اثوابهم خشية الاحتكاك بالسوء ، أكفهم ترفع تسأل الخير للجميع دوما .
 تجدهم من أرقى الناس خلقا ، تهوى الأفئدة الحديث معهم ، يحبونك لا لشئ سوى لايمان وقر فى قلوبهم ، يحبونك رغم أنهم لن ينالهم من وراءك نفعا ويقدرونك رغم أنك لا تملك لهم ضرا  ، كلمة أو ابتسامة أو نظر حب تسعدهم.
إبتسامتهم رسول يسبقهم الى القلوب فتمتلكهم دون أن يعلموا لما يحبون هؤلاء .


0 رأيك يهمنى: